WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
ترحيب دولي واسع بالاتفاق النووي مع إيران وصمت خليجي خرَقته الإمارات والبحرين
رحب العالم بالاتفاق الذي وقع ليل السبت - الاحد بين طهران ومجموعة 5+1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا، في شأن البرنامج النووي الايراني، باعتباره خطوة أولى نحو تسوية شاملة. ولزم أكثر الدول العربية الصمت حيال الاتفاق، بينما رحبت به سوريا والعراق، الدولتان العربيتان الوحيدتان الحليفتان لايران.

كانت الامارات العربية المتحدة الدولة الخليجية الاولى ترحب بالاتفاق، آملة في ان يساهم في حفظ "استقرار المنطقة".

وفي بيان صدر في ختام جلسته الاسبوعية في أبو ظبي، أعرب مجلس وزراء الامارات عن "ترحيبه بالاتفاق التمهيدي" على البرنامج النووي الايراني، آملاً في أن يكون هذا الاتفاق "خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي".

ولاحقاً، رحّبت البحرين بـ"الاتفاق المبدئي"، قائلة إنه "يتماشى مع مواقف مملكة البحرين وسياستها الثابتة بأن الحلول الديبلوماسية هي الطريق الصحيح لضمان الاستقرار وتحقيق السلام والأمن الدوليين وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، مما يتوافق مع معاهدة منع الانتشار النووي والأهداف والمبادئ التي كرستها المواثيق وقرارات الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية".

لكن دول الخليج الاخرى التي لم تخف يوماً ريبتها من الطموحات الايرانية في المنطقة، وليس فقط النووية، لزمت الصمت.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى السعودي عبدالله العسكر: "أخشى أن تكون ايران ستتخلى عن شيء (في برنامجها النووي) لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية. أشعر بالقلق في شأن إتاحة مساحة اكبر لايران أو إطلاق يدها أكثر في المنطقة". واضاف: "أثبتت حكومة ايران الشهر تلو الشهر أن لديها أجندة قبيحة في المنطقة، وفي هذا الصدد، لن ينام أحد في المنطقة ويفترض أن الأمور تسير بسلاسة". وبينما أوضح العسكر أنه يعبر عن آرائه الشخصية، لم يصدر رد فعل رسمي من السعودية.

وفي القاهرة، رحب ناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بالاتفاق "كخطوة في سبيل التوصل إلى اتفاق دائم في هذا الشأن يأخذ في الاعتبار الشواغل الأمنية لكل دول المنطقة استناداً الى مبدأ الأمن المتساوي للجميع".

وفي المقابل، وصفت دمشق الاتفاق بأنه "تاريخي". ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان سوريا "ترحب بالاتفاق... وتعتبره اتفاقاً تاريخياً يضمن مصالح الشعب الايراني الشقيق ويعترف بحقه في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
كذلك رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاتفاق، واصفاً اياه بأنه "خطوة كبيرة على صعيد أمن واستقرار المنطقة".

أميركا
وفي واشنطن، وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الاتفاق بانه "خطوة أولى مهمة"، وإن يكن تحدث عن استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف.
وقال في كلمة القاها في البيت الابيض إن هذا الاتفاق "يقفل الطريق الاوضح" أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجدداً دعوة الكونغرس الى عدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران. ولاحظ انه "للمرة الاولى خلال ما يقارب عقداً، اوقفنا تقدم البرنامج النووي الايراني، وستلغى اجزاء اساسية من البرنامج". وتعهد ان "تتيح عمليات تفتيش جديدة وصولاً أكبر الى التجهيزات النووية الايرانية وتسمح للمجتمع الدولي بالتحقق مما اذا كانت ايران تفي بالتزاماتها".

وصرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري بان الاتفاق "سيجعل العالم أكثر أمنا، واسرائيل وشركاءنا في المنطقة أكثر أمنا"، مؤكدا أن الاتفاق يشكل "خطوة أولى"، لافتاً الى أن النص "لا يقول إن لايران الحق في تخصيب (الاورانيوم) مهما جاء في بعض التعليقات".

روسيا والصين
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الاتفاق "اختراق"، لكنه الخطوة الأولى على طريق طويل.
كما رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالاتفاق، قائلاً إنه "ليس هناك من خاسر، الكل رابحون".
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الاتفاق "سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط".

فرنسا وبريطانيا
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن الاتفاق "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الايراني وتالياً نحو جعل علاقاتنا مع ايران طبيعية".

وخلص وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الى أن الاتفاق "جيد للعالم أجمع، بما في ذلك دول الشرق الاوسط والشعب الايراني".

وأشاد رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي بـ"الشجاعة" التي ابدتها ايران والقوى الكبرى للحد من البرنامج النووي الايراني، لكنه أشار الى ان المهم هو تطبيقه "في المهل المحددة".
كذلك، رحبت الهند وباكستان، القوتان النوويتان، أيضاً بالاتفاق.

وفي نيويورك، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون بالاتفاق، داعياً الحكومات المعنية الى "بذل ما في وسعها للبناء على هذه البداية المشجّعة، وتوفير الثقة المتبادلة والسماح لتواصل المفاوضات من أجل توسيع نطاق هذا الاتفاق المبدئي".

الوكالة الذرية
وفي فيينا، أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها للمساعدة في التأكد من تنفيذ إيران الاتفاق.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN calls on Arab world for more solidarity against pandemic
Virus impact could kill over 50,000 children in MENA: UN agencies
Virus cases surpass 200,000 in Gulf states
Mideast economies take massive hit with oil price crash
Trump says US will destroy any Iranian gunboats harassing U.S. ships
Related Articles
From hope to agony, what's left of the Arab Spring?
Democracy in the digital era
Reopening the peace factory
Tackling the inequality pandemic: a new social contract
Global wake-up call
Copyright 2026 . All rights reserved