غادر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر أمس صنعاء عائداً إلى نيويورك لتقديم تقريره الدوري إلى مجلس الأمن حول تطور العملية الانتقالية ومؤتمر الحوار الوطني الذي كان استنفد وقته المحدد قبل نحو شهرين، من دون التوصل إلى توافق على عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية المرتقبة وقضايا العدالة الانتقالية.
ويأتي ذلك في ظل انفلات أمني يعم البلاد تصاعد في الأسابيع الثلاثة الأخيرة ليبلغ ذروته قبل أيام باغتيال النائب عضو مؤتمر الحوار الوطني عن جماعة الحوثي عبد الكريم جدبان برصاص مجهولين، ووسط استمرار المعارك المحتدمة بين الحوثيين والسلفيين في محافظة صعدة شمال البلاد، وعودة المواجهات بين قوات الجيش وعناصر تنظيم «القاعدة» في محافظة حضرموت (شرق).
ومن المتوقع أن يستعرض المبعوث الأممي في تقريره غداً في جلسة مغلقة أمام مجلس الأمن أبرز الخطوات المنجزة على صعيد التسوية السياسية في اليمن وأهم المعوقات التي تعترض الانتهاء من أعمال مؤتمر الحوار الوطني في ظل عدم التوافق على حلول في شأن ملف «القضية الجنوبية» وحسم عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية المرتقبة.
وقالت مصادر حكومية في صنعاء إن أعضاء الفريق المكلف ملف «القضية الجنوبية» أقروا أمس في اجتماع حضره بنعمر قبل مغادرته صنعاء «بتباين الرؤى حول عدد الأقاليم وضرورة إجراء مزيد من المشاورات للتقريب بين وجهات النظر وتشخيص أكثر الحلول واقعية وأقربها إلى تحقيق أعلى قدر من التوافق».
ونقلت المصادر نفسها عن المبعوث الأممي إعرابه «عن ثقته في إمكان التوصل إلى حل توافقي يحقق المعالجة العادلة للقضية الجنوبية ويرضي جميع الأطراف»، ودعا كل « المكونات إلى مواصلة المشاورات خلال فترة سفره إلى نيويورك حيث سيقدم إحاطته الدورية لمجلس الأمن الدولي عن تطور العملية السياسية في اليمن».
|