WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 20, 2011
Source: جريدة الحياة
الشارع المغربي منقسم عشية تظاهرات «حركة 20 فبراير»

الأحد, 20 فبراير 2011
الرباط - محمد الأشهب


انشطر الشارع المغربي إلى قسمين أو أكثر عشية تظاهرات في مدن عدة دعا إلى تنظيمها شبان «حركة 20 فبراير» على موقع «فايسبوك». ونبّه «الاتحاد الاشتراكي» الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب عبدالواحد الراضي، أن هناك ثلاث قضايا غير مقبولة، هي «الانفصال والإرهاب والفساد».
وكتبت صحيفة «الاتحاد الاشتراكي» أمس أن من حق المواطنين التظاهر والتعبير عن آرائهم بحرية وضمان شروط الهدوء، وأن «موقف الحكمة والانفتاح الذي عبّرت عنه الجهات الحكومية يؤكد أن هناك اتفاقاً على أن تسير الأمور من دون تشنج ولا ردود أفعال»، إلا أنها أكدت في غضون ذلك أن البلاد تواجه مخاطر عدة هي «الانفصال والإرهاب والفساد» تمس حاضر المغرب ومستقبله «وتملي على الرأي العام الوطني الحكمة التي يتعامل بها مع المشاكل الداخلية الأخرى». وأضاف أن هذه المخاطر «تهدد الخيار الديموقراطي». لكن القيادي في الاتحاد الاشتراكي عبدالهادي خيرات أقر بوجود أزمة سياسية تجتازها البلاد وأن معالمها «تتطلب إرادة شجاعة لقيادة إصلاحات سياسية ودستورية لم تعد قابلة للإرجاء».


و ذكرت مصادر في حزب الاستقلال الذي يتزعمه رئيس الوزراء عباس الفاسي أن الأحزاب الكبرى والمركزيات النقابية المؤثرة وتنظيمات المجتمع المدني الفاعلة والوازنة نأت بنفسها بعيداً عن المشاركة في تظاهرات الأحد، واستدلت على ذلك بمواقف أحزاب «الكتلة الديموقراطية» والحزب الإسلامي المعارض «العدالة والتنمية». كما استنكرت جمعيات ما وصفته بـ «إقحام اسمها» من بين الداعين إلى الاحتجاج.


وفـــي سياق متصـل، أعلـــن قياديـــون شباب في «حركة 20 فبراير» أنهم أجمعوا على حد أدنى مـــن المطالب تطاول تعـــديل الدستور وحــل الحكومـــة والبرلمـــان وتشكيل حكومـــة انتقاليـــة وإصـــلاح القـــضاء والاعتـــراف باللغة الأمازيغية دستورياً والدمج الفوري للشباب العاطلين في سوق العمـــل. لكنهم أكـــدوا أن مضامين التعديلات الدستورية تبقى من اختصاص الأحزاب السياسية، ولدى سؤالهم عن هدف الإصلاحات الدستورية ردوا بأنهم يريدون «دستوراً ديمـــوقراطياً وكفى». غير أنهم أشاروا إلى مناصريهم بعدم رفع يافطات تحيد عن هذه الأهداف. فـــي إشارة إلى احتمال إقحام قضية الصحراء في سقف المطالب، بخاصة في ضوء تردد أنباء عن استخدام تيارات انفصالية الحدث لأهداف سياسية.


وتعتبر هذه المرة الأولى التي تخرج فيها «حركة 20 فبراير» وقادتها في وسائط الاتصال علماً أنها لا تتوافر على ترخيص قانوني يسمح لها بالعمل كجمعية معترف بها. ولا شك في أن التطورات التي عرفتها الأوضاع في تونس ومصر، كانت في مقدم الأسباب وراء الإعلان عن وجود هذه الحركة. وكان لافتاً أن تنظيمات مثل شباب «العدل والإحسان» (جماعة إسلامية) وآخرين ينتمون إلى تنظيمات يسارية صغيرة انضموا إلى الدعوة إلى التظاهر. وتلقت «الحياة» في لندن بياناً من حركة الشبيبة الإسلامية أيّدت فيه الدعوة إلى تظاهرات الأحد.
لكن زعيم حزب «التقدم والاشتراكية» نبيل بن عبدالله قلل من شأن هذه التظاهرات، وصرح بأن حزبه «يرفض الانسياق وراء دعوات غير مسؤولة». وأضاف أنه لا يفهم كيف أن دعوات احتجاجية تريد حل كل المؤسسات، بما في ذلك الأحزاب السياسية التي لها رصيد في النضال السياسي.


يذكر أن غالبية الاحتجاجات التي عرفتها البلاد كانت تصدر دعواتها عن فاعليات حزبية ومركزيات نقابية، وأدت في غضون تطورات سياسية إلى إقرار الدستور المعدل لعام 1996، كما نقلت أحزاباً من المعارضة إلى تحمل المسؤوليات الحكومية ضمن تجربة التناوب التي قادها المعارض عبدالرحمن اليوسفي في أواخر عهد الملك الراحل الحسن الثاني في نهايات التسعينات.
وأقرت فاعليات سياسية وتنظيمات دولية بأن المغرب عرف منذ ذلك الوقت تنظيم انتخابات نزيهة، لكن ميّزها تراجع إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع.

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Morocco arrests over 4,300 for breaching emergency rules
Moroccan YouTuber arrested for 'public insults'
Morocco: Journalist’s abortion sentence stirs rights protest
Morocco journalist's trial for alleged abortion postponed after protest
Morocco’s King Mohammed VI: Between monarchy and modernity
Related Articles
EU, Morocco and the stability myth
Morocco’s Party of Authenticity and Modernity under pressure
Morocco, Western Sahara issue back at AU
Record gains for Morocco’s Islamist party usher in new political era
It’s truth time for Morocco’s Islamists
Copyright 2026 . All rights reserved