دعا عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين التي وضعت مشروع الدستور المصري الجديد، إلى "مصالحة" من دون شروط، غداة تحديد الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور يومي 14 كانون الثاني 2014 و15 منه موعداً للاستفتاء على تعديل الدستور، العملية الانتخابية الأولى منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 تموز. وقال موسى إنه يدعو "كل المصريين، بما في ذلك حزب الحرية والعدالة (المنبثق من جماعة "الإخوان المسلمين") الى المشاركة في الاستفتاء للخروج من الوضع الفوضوي" الذي تعيشه البلاد. وأضاف :"يتعين عليهم ("الإخوان المسلمين") أن يوضحوا أنهم عازمون على المشاركة (في العملية الانتقالية)، وسيكونون موضع ترحيب". وحذر من أن "العنف لن يحل المشاكل بل سيعقدها. نحتاج إلى الهدوء والمصالحة وحركة هادئة وصادقة نحو المستقبل". وفي إشارة إلى التحركات المستمرة لأنصار "الإخوان المسلمين"، قال: "لا أعتقد أنه سيُسمح لهم بالاستمرار لأن المجتمع في حال غضب وهم يتحركون بما يخالف مصالح المجتمع".
وتطرق موسى إلى الدعوات لإجراء الإنتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، فأوضح أنه "وفقاً لخريطة المستقبل"، ستجرى الإنتخابات النيابية قبل الإنتخابات الرئاسية"، وأنه من أنصار هذا الأمر "لأنه يوجد رئيس يمارس عمله". لكن "حسم الأمر الآن فى يد رئاسة الجمهورية وليس لجنة الخمسين". وشدد الناطق باسم اللجنة محمد سلماوي على أن التعديل "لا يحوي اي نص يتيح استبعاد أي فرد أو أي حزب".
وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن أكثر من مئتي ألف رجل أمن سيكلفون حماية مراكز الاقتراع بين التاسعة صباحاً والتاسعة مساء لدى اجراء الاستفتاء.
ويبقي الدستور المعدل الذي يتضمن 246 مادة، ثقل الجيش في الحياة السياسية المصرية ويسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات، كما يشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع. وهو يتضمن 44 مادة جديدة تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية وآليات سحب الثقة منه وحقوق المواطنة، ومسؤولية الدولة تجاه المرأة والعمال والفلاحين وأصحاب الحاجات الخاصة وتأكيد الطابع المدني للدولة المصرية.
ونظم أنصار مرسي احتجاجاً في ميدان الأربعين بالسويس أمس. واشترك عدد من طلاب "الإخوان" وناشطي "حركة 6 أبريل" في تظاهرة في ميدان طلعت حرب للمطالبة بإطلاق طلاب موقوفين. كما يستمر توقيف ثلاثة من رموز الحراك المدني في مصر هم علاء عبدالفتاح وأحمد دومة وأحمد ماهر.
وفد أميركي في غضون ذلك، التقى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب ستيفن كينغ، رئيس اللجنة الفرعية للدستور والحقوق والحريات المدنية.
وفي وقت لاحق استقبل منصور النواب الأميركيين الذين أشادوا بمشروع الدستور المعدل، وفيه مادة تتيح للشعب عزل الرئيس في حال الخيانة العظمى أو مخالفة الدستور. وقالوا إنهم سيحضون الإدارة في واشنطن على "دعم إرادة الشعب المصري في تلك المرحلة الدقيقة من خريطة المستقبل"، بما في ذلك المطالبة بمعاودة المساعدات العسكرية لمصر في حربها على "الإرهاب".
|