رشحت أحزاب سياسية تونسية السبت مهدي جمعة (51 سنة) وزير الصناعة في الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، لرئاسة حكومة كفايات مستقلة ستقود البلاد الى حين إجراء انتخابات عامة. ولم يسبق لجمعة ان تقلد مناصب سياسية قبل أن يعينه رئيس الحكومة الحالي علي العريض وزيرا للصناعة في حكومته التي تسلمت مهماتها رسميا في 13 آذار 2013 خلفا لحكومة حمادي الجبالي، الامين العام لحركة النهضة، الذي استقال اثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في شباط.
وأعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في مؤتمر صحافي أن تسعة من جملة 19 حزبا سياسيا شاركت في "الجلسة العامة للحوار الوطني" صوتت لمصلحة مهدي جمعة وأن سبعة أحزاب امتنعت عن التصويت، في حين صوت حزبان لجلول عياد وزير المال سابقاً. وأشار الى أن حزب "نداء تونس" وهو أبرز حزب معارض في البلاد "غادر قاعة الجلسة قبل عملية التصويت". وشدد على ضرورة ان يشكل مهدي جمعة "فريقا حكوميا يمتاز بالحيادية" ويكون على "المسافة تجاه كل الأحزاب". وأضاف: "نحن سنواصل الطريق لاستكمال بنود خريطة الطريق بندا بندا".
ومنذ 25 تشرين الأول 2013 يرعى رباعي مؤلف من الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمة الرئيسية لأرباب العمل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان "حوارا وطنيا" بين المعارضة وحركة النهضة وحلفائها لإيجاد حل لأزمة سياسية حادة نشبت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز 2013.
وتابع جمعة تعليمه العالي في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس التي حصل منها عام 1988 على شهادة "مهندس أول" وعام 1989 على شهادة الدراسات المعمقة في الميكانيك والنمذجة بحسب وكالة تونس افريقيا للانباء "وات" الحكومية. وقالت انه "متخصص في مجال التكوين على تطوير المؤهلات العلمية في الأعمال والتدريب في مخطط الاعمال والاستراتيجيا والتسويق". وتولى جمعة منذ 1990 مسؤوليات في مجال تخصصه في شركات خاصة عدة. وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.
ويتوقع ان تشهد ولاية سيدي بوزيد مهد "الربيع العربي" غداً يوم "غضب" في الذكرى الثالثة لنشوب "الثورة" التونسية، وذلك للاحتجاج على تردي ظروف المعيشة وتفاقم البطالة والفقر التي كانت من الاسباب الرئيسية للثورة.
وبدأت الثورة التونسية في سيدي بوزيد في 17 كانون الاول 2010 عندما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي (26 سنة) النار في نفسه أمام مقر الولاية احتجاجا على مصادرة الشرطة البلدية عربة الخضار والفاكهة التي كان يعيش منها. وتوفي في 14 كانون الثاني 2011 في المستشفى متأثرا بحروقه البالغة.
وقد أججت وفاته احتجاجات شعبية عارمة انتهت في 14 كانون الثاني 2011 بهروب الرئيس زين العابدين بن علي الى المملكة العربية السعودية.
وصرح يوسف الجليلي الناطق الرسمي باسم لجنة 17 كانون الاول 2010 التي تأسست يوم أحرق البوعزيزي نفسه، ان الثلثاء المقبل "سيكون يوم غضب في سيدي بوزيد احتجاجا على سياسة الحكومة لأنها لم تف بوعودها وخانت مبادئ الثورة".
|