WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 24, 2013
Source: جريدة الحياة
الاعتداء الأكثر دموية منذ عزل مرسي ورئيس الوزراء المصري يعلن الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا"
14 قتيلاً في انفجار سيارة مفخخة
أعلن رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، ليل امس الاثنين - الثلاثاء، ان جماعة الاخوان المسلمين "جماعة ارهابية" وذلك عقب الانفجار الذي وقع في مديرية امن مدينة المنصورة بدلتا النيل وأوقع 14 قتيلا واكثر من 100 جريح، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء شريف شوقي للوكالة ان الببلاوي اكد ان "جماعة الاخوان اظهرت وجهها القبيح كجماعة ارهابية تسفك الدماء وتعبث بأمن مصر".

ومنذ اطاحة الرئيس المنتمي الى جماعة الاخوان محمد مرسي في الثالث من تموز/ يوليو الماضي تعرض "الاخوان" لحملة امنية واسعة ادت الى مقتل قرابة الف شخص وتوقيف آلاف اخرين.

وفي تصريح آخر للببلاوي نقلته الوكالة المصرية في وقت لاحق، اكد رئيس الوزراء ان انفجار المنصورة هو "عمل إرهابي بشع الغرض منه ترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ خارطة الطريق"، مشددا على ان "الإرهاب لن ينجح في ذلك، والشعب المصري سيقف بقوة لاستكمال خارطة الطريق".

ويأتي هذا الانفجار قبل ثلاثة اسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد المقرر اجراؤه في 14 و15 كانون الثاني/ يناير المقبل.

ويعد هذا الاستفتاء الخطوة الاولى في خارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل مرسي والتي تستهدف تأسيس شرعية جديدة تستند الى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات برلمانية ورئاسية يفترض اجراؤها خلال الاشهر الستة المقبلة.

14 قتيلاً في انفجار سيارة مفخخة 

قتل 14 شخصاً معظمهم من رجال الشرطة وجرح اكثر من 100 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في محيط مديرية امن مدينة المنصورة في دلتا النيل، في اعتداء اعتبر رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي انه يستهدف عرقلة خارطة الطريق.

وجاء الانفجار، وهو واحد من اكثر الاعتداءات دموية منذ عزل الرئيس محمد مرسي في تموز (يوليو) الماضي، قبل ثلاثة اسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد في 14 و15 كانون الثاني (يناير) المقبل.

ويعد الاستفتاء الخطوة الاولى نحو تطبيق خارطة الطريق التي وضعها الجيش المصري، والتي تستهدف تأسيس شرعية جديدة قائمة على صناديق الاقتراع من خلال تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية خلال الاشهر الستة المقبلة.

ومنذ حدد الرئيس المصري الموقت عدلي منصور موعد هذا الاستفتاء قبل عشرة ايام، اعلنت السلطات المصرية التي تؤكد انها تخوض حرباً ضد "الارهاب" وتتهم جماعة "الاخوان المسلمين" بـ"التحريض عليه وتمويله"، انها وضعت خططاً لتأمين الاستفتاء في انحاء مصر تحسباً لأي اعمال عنف.

وقالت وزارة الداخلية في بيان ان "التفجير أسفر عن سقوط عدد لم تحدده من القتلى والجرحي من رجال الشرطة والمواطنين الذي تصادف وجودهم" في محيط مديرية امن المنصورة.

واضاف البيان ان "التفجير اسفر عن انهيار واجهة مبنى المديرية وانهيار جزئي في عدد من المباني القريبة من بينها مجلس مدينة المنصورة والمسرح القومي والمصرف المتحد واتلاف عدد من سيارات الشرطة والسيارات الخاصة".

وأسفر التفجير، الذي قال مسؤولون امنيون انه تم بسيارة مفخخة بعشرات الكيلوغرامات من المتفجرات عن سقوط 14 قتيلاً واكثر من 105 جرحى معظمهم من رجال الشرطة العاملين في مديرية امن مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية (دلتا النيل) على بعد مئة كيلومتر شمال القاهرة، بحسب مصادر طبية.

وافادت مصادر امنية ان "اللواء سامي الميهي مدير امن محافظة الدقهلية اصيب في الانفجار"، الذي شعر به السكان في دائرة محيطها 20 كيلومتراً وأدى الى انهيار جزء من مبنى مديرية امن الدقهلية، وفق المسؤولين الامنيين.

وقال صحافي من "وكالة الصحافة الفرنسية" في موقع الانفجار ان "واجهات مبان ومحلات تحكمت وسويت مجرعة تابعة للشرطة بالارض تماماً، بينما تحطمت 20 سيارة على الاقل في محيط مبنى مديرية الامن".

وكان العديد من سكان المنصورة الغاضبين من هذا الانفجار حانقين على جماعة الاخوان المسلمين التي حملوها مسؤوليته. وقال حماد عرفات: "الاخوان تنظيم ارهابي دولي، وهم مسؤولون عما حدث، والان اصبح واضحاً انهم يتبعون تكتيكات القاعدة ذاتها".

ونقلت "وكالة انباء الشرق الاوسط" المصرية الرسمية عن الناطق باسم رئاسة الوزراء شريف شوقي ان "رئيس الوزراء اعلن جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية".

الا ان الوكالة بثت في وقت لاحق تصريحاً آخر للببلاوي لا يتضمن اي اتهام مباشر لجماعة الاخوان المسلمين بـ"الوقوف وراء هذا الاعتداء".

واكد الببلاوي في هذا التصريح الاخير ان الانفجار "عمل ارهابي بشع الغرض منه ترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ خارطة الطريق"، كما يستهدف "القضاء على الاستقرار وعلى ارساء الديموقراطية".

واضاف رئيس الوزراء ان "الدولة لن تقصر في متابعة المجرمين ومحاسبتهم وكل ذلك سيتم بالقانون".
واكدت رئاسة الجمهورية في بيان كذلك انها "لن تسمح للارهاب الاسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل".

وفي رد فعل فوري على التصريح الاول للببلاوي، قالت جماعة "الاخوان المسلمين" في بيان انه "ليس من المستغرب ان يقرر الببلاوي، دمية الطغمة العسكرية، استغلال دم المصريين الابرياء للادلاء بتصريحات نارية الغرض منها اثارة مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار".

واكدت الجماعة انها "تدين بأشد العبارات الهجوم على مديرية الامن في المنصورة"، مضيفة انها "تعتبر هذا العمل بمثابة هجوم مباشر على وحدة الشعب المصري".

وكانت جماعة الاخوان اعلنت الاسبوع الماضي "مقاطعة الاستفتاء" على مشروع الدستور الجديد. وقال حمزة الفروي، الناطق باسم "تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب" الذي يقوده الاخوان: "اننا نرفض اي اقتراع تحت الحكم العسكري".

وعقب اطاحة مرسي، شنت السلطات المصرية حملة قمع ضد جماعة الاخوان أسفرت عن مقتل حوالى الف شخص وتوقيف آلاف عدة آخرين.

ومنذ ان فضت قوات الامن بالقوة اعتصامي انصار مرسي في القاهرة في 14 اب (اغسطس) الماضي، سقط اكثر من الف قتيل غالبيتهم العظمى من الاسلاميين.

كما تتعرض قوات الجيش والشرطة منذ عزل مرسي لهجمات اسفرت عن سقوط اكثر من 100 قتيل من الجنود ورجال الامن.

وتعلن بانتظام مجموعات جهادية، بعضها مرتبط بـ"القاعدة"، مسؤوليتها عن هجمات على الجيش والشرطة.

واكد الجيش المصري الاثنين انه قتل 184 "ارهابياً" منذ آب (اغسطس) الماضي، في شمال شبه جزيرة سيناء حيث باتت الهجمات على قوات الامن شبه يومية.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved