WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 24, 2013
Source: جريدة الحياة
المغرب: سجال حول قانوني الإرث وتعدد الزوجات
الرباط - محمد الأشهب
انتقد محمد الحمداوي رئيس «حركة التوحيد والإصلاح»، الذراع الدعوي لحزب «العدالة والتنمية» الإسلامي في المغرب، دعوة زعيم الاتحاد الاشتراكي المعارض إدريس لشكر، إلى إعادة النظر بأحكام الإرث وتعدد الزوجات.

ووصف الحمداوي الدعوة بأنها «بائسة ويائسة» وذات خلفيات سياسية، مشيراً إلى أن المجتمع المغربي حسم هذه الإشكالات عبر إقرار «مدونة الأسرة» ودستور عام 2011.

واعتبر أن دعوة لشكر «لا علاقة لها بالجرأة، بل مجرد بحث عن الزعامة، إزاء قضايا حسمها الإجماع الوطني». ودعا الحمداوي إلى عدم إقحام القيم والمبادئ والثوابت في الصراعات السياسية.

وميّز رئيس «حركة التوحيد والإصلاح» بين تصريحات لشكر والدعوة لاعتماد العامية في مناهج التدريس أو قوننة الإجهاض، مؤكداً أن المنافسة بين السياسيين «يجب أن تتم داخل دائرة المتفق عليه وعدم إقحام قضايا القيم والهوية في النقاشات السياسية».

يأتي ذلك بعدما دعا الزعيم الاشتراكي أمام مؤتمر نسائي إلى ملائمة القوانين المغربية مع مضامين الاتفاقات والمواثيق الدولية، وإلغاء مظاهر التمييز في المجتمع بين النساء والرجال.

وشجع فتح حوار حول قضية الإرث وتغيير مقاربة قضايا الأسرة لتصبح شأناً عاماً، إضافةً إلى فتح حوار حول الإجهاض. وأكد لشكر على ضرورة دعم مشاركة المرأة في المجالات السياسية والثقافية وتوسيع تمثيلها في مراكز القرار لتحقيق مبدأ المساواة والمناصفة.

وأعـاد الجدل حـول هــذه الــقضية إلـى الأذهـان الأجـواء التـي ســـبقت إقــرار «مـدونة الأسـرة» فـي المغرب، عـنـدما انشـطر المجتمع إلى فئـتـين، الأولى تدعو إلى الانفتاح على قيم المساواة والتعاطي مع مـشاكل الـمـرأة مـن مـنطلق عالـمـي، والأخرى تـدعو إلى التـمـسك بحرفية المرجعية السائدة، الأمـر الـذي دفع الملك المغربي الراحل محمد السادس إلـى التدخل للحــسم في إقرار إصلاحات أتاحت تعدد الزوجات وزيجات الطلاق وكفالة الأطفال وغيرها من القضايا الاجتماعية. وعُهد في حينه إلى لجنة استشارية رأسها الزعيم السابق لحزب الاستقلال محمد بوستة، ضمته إلى جانب علماء دين واجتماع ورجال قانون، إعداد تصور حول إصلاحات انتهت بإقرار «مدونة الأسرة» التي أصبحت بديلاً لقانون الأحوال الشخصية.

ورجحت المصادر تفاعل الجدل في ضوء استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة. ويُعتقد على نطاق واسع أن دعوة إدريس لشكر سياسية وليست دينية، نظراً لالتزام كل الفاعليات السياسية المغربية بالمرجعية والثوابت الإسلامية.

وقال لشكر إن «حزبنا معارض ودورنا الدستوري هو مراقبة عمل الحكومة وانتقادها»، منتقداً بطء إقرار القوانين ذات العلاقة بتنفيذ تعديلات العام 2011 الدستورية، التي منحت صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة «لم تعرفها أي حكومة منذ استقلال البلاد».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Morocco arrests over 4,300 for breaching emergency rules
Moroccan YouTuber arrested for 'public insults'
Morocco: Journalist’s abortion sentence stirs rights protest
Morocco journalist's trial for alleged abortion postponed after protest
Morocco’s King Mohammed VI: Between monarchy and modernity
Related Articles
EU, Morocco and the stability myth
Morocco’s Party of Authenticity and Modernity under pressure
Morocco, Western Sahara issue back at AU
Record gains for Morocco’s Islamist party usher in new political era
It’s truth time for Morocco’s Islamists
Copyright 2026 . All rights reserved