WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 27, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
هدنة معضمية الشام خرقتها اشتباكات وموسكو تشكك في انعقاد جنيف 2 في موعده
خرقت اشتباكات عنيفة أمس الهدنة التي تم التوصل اليها الاربعاء بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في معضمية الشام قرب دمشق، فيما واصل الطيران الحربي والمروحي السوري قصف مدينة حلب وريفها لليوم الثالث عشر.

وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن "اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في شرق وشمال مدينة معضمية الشام".
وحصل ذلك غداة التوصل الى اتفاق بين النظام ومقاتلي المعارضة في المعضمية دخل حيز التنفيذ الاربعاء ونص على رفع العلم السوري على خزانات المياه في المدينة مدة 72 ساعة في مقابل وقف القتال وادخال مواد غذائية الى المدينة المحاصرة منذ أكثر من سنة والتي تعاني نقصاً فادحاً في المواد الغذائية والطبية وسط قصف شبه يومي ومعارك.

وقال عضو "اتحاد تنسيقيات الثورة" أحمد المعضماني لـ"النهار" عبر سكايب ان "هدف الهدنة كان فك الحصار المفروض على المدينة منذ سنة والذي انهك السكان ومنهم من مات اطفاله جوعاً، وعليه انطلقت مشاورات بوساطة من وجهاء من اهالي المعضمية، مؤيدين ومعارضين للنظام، وتم الاتفاق على هدنة لمدة 72 ساعة نقوم خلالها برفع العلم السوري عند نقطة خزان المياه في المعضمية كمبادرة حسن نية وترجمة لحرصنا على نجاح الهدنة الانسانية، وهذا ما بادرنا اليه بالفعل".

وعن تفاصيل الاتفاق بين الجانبين، قال المعضماني انه اتفق على " نشر حواجز للجيش النظامي في احياء المعضمية بهدف حفظ النظام خلال فترة الهدنة، على ان ينسحب المعارضون المسلحون من غير ابناء المعضمية، وان يقوم النظام في المقابل بفك الحصار المفروض علينا، وألا يعمد الى التعرّض لعناصر الجيش الحر والا ينفذ اي أعمال دهم واعتقالات". واضاف انه "كان من المفترض ان يتم تطبيق الاتفاق وفك الحصار مساء أمس، إلا ان النظام لم يف بوعده، ووقعت صباح اليوم اشتباكات في الجهتين الشمالية والشرقية من المدينة التي تحيط بها من الجهات الاربع مقار استراتيجية للنظام، أبرزها مطار المزة، ومقر قيادة الفرقة الرابعة، ومساكن الشرطة وكتيبة الهندسة والكيمياء وفرع المخابرات الجوية".

وأوضح أن "عدد قاطني المدينة اليوم يقارب الـ8500 شخص"، ويعتبر لواءا "الفجر" و"الفتح" من أبرز الكتائب المسلحة فيها.
وقال المرصد السوري ان امرأة وأربعة أطفال من عائلة واحدة قتلوا "نتيجة قصف جوي بالبراميل المتفجرة لمناطق في خان الشيخ".

وكان في الامكان مشاهدة العلم السوري مرفوعا فوق خزانات المياه في المعضمية، استناداً الى ناشطين، إلا ان المساعدات الموعودة لم تدخل. وقال: "لا تزال الاعلام مرفوعة، ولكن لم يصل اي تموين".

وأكد مصدر قريب من النظام حصول الاتفاق، مشيراً من جهته الى انه يشمل تسليم الاسلحة الثقيلة الموجودة مع المعارضة المسلحة في المدينة.

في غضون ذلك، أعلن ناشط آخر أن مفاوضات لهدنة اخرى تجري في حي برزة في شمال العاصمة الذي يسيطر على أجزاء كبيرة منه مقاتلو المعارضة وتحاصره قوات النظام منذ اشهر ويشهد معارك وقصفا بشكل شبه يومي.

وفي منطقة عدرا شمال شرق دمشق، أشار المرصد الى استمرار الاشتباكات "بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب معارضة من طرف والقوات النظامية وحزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني من طرف آخر".

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات في صفحتها بموقع "فايسبوك" عن مصدر عسكري ان الجيش السوري نصب "مكمناً محكماً" مساء الاربعاء للمجموعات المسلحة في عدرا العمالية، مما أوقع "57 قتيلاً في صفوف الارهابيين المتحصنين داخل المدينة". وقال إن الجيش "ينفذ عمليات كوماندوس داخل المدينة". وأكد ان "عملية تحرير عدرا ماضية وهناك تقدم كل ساعة".

على صعيد آخر، افادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت الشيخ فراس كريزان، خطيب وامام جامع البشير في منطقة جيرود بريف دمشق".

وفي حلب، أورد المرصد أن قصفاً بالبراميل المتفجرة استهدف حي مساكن هنانو في شرق المدينة، والى قصف بالرشاشات الثقيلة من طيران حربي لمناطق في الطريق الممتد بين حلب ومدينة الباب. كما قتل طفل وامرأة في غارة للطيران الحربي على مناطق في بلدة دارة عزة في ريف دمشق. واحصى المرصد حتى الاثنين، أي خلال عشرة ايام تقريباً، 400 قتيل نتيجة الغارات الجوية على منطقة حلب.

موسكو
في موسكو، رأى رئيس مجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة تنشرها صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أنه لن يكون ممكناً عقد مؤتمر جنيف 2 في موعده المحدد في 22 كانون الثاني 2014. وقال: "لن ننجح في عقد المؤتمر في الموعد المحدد اصلاً"، لافتا الى "اننا نتقدم بصعوبة". وأضاف ان "اموراً كثيرة مرهونة بارادة وقدرة الولايات المتحدة ومجموعة دول أخرى على تمتين المعارضة واقناعها بالمشاركة في هذا المؤتمر الدولي"، مشيراً الى ان روسيا حليفة دمشق تشدد على مشاركة "كل اطراف" النزاع في المؤتمر.

من جهة اخرى، أفاد باتروشيف ان المرحلة الاولى من خطة تدمير الترسانة الكيميائية السورية قد انجزت. وقال: "حالياً، انجزت المرحلة الاولى من تدمير الترسانة الكيميائية العسكرية لسوريا والتي تمت خلالها تصفية المعدات الرئيسية الضرورية لصنع اسلحة كيميائية وخلط مكوناتها وتحميلها في صواريخ". وأضاف ان الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لاحظتا "التعاون الجيد للسلطات السورية" في هذه العملية. "ولكن يبقى الكثير للقيام به، وضع خطة مفصلة للمرحلة الثانية للمهمة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية في سوريا، تنظيم العمل وتدمير المخزون المتبقي من الاسلحة الكيميائية (أكثر من الف طن من المواد السامة والمكونات لصنعها)".

دمشق توقّع عقداً مع شركة روسية للتنقيب عن النفط في المياه السورية

وقعت دمشق مع شركة روسية الاربعاء اول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها الاقليمية، والتي يعتقد انها تضم واحدا من اكبر الاحتياطات في البحر الابيض المتوسط. ويمتد العقد على 25 سنة، بتمويل من موسكو حليفة نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وأفادت صحافية في "وكالة الصحافة الفرنسية" ان توقيع العقد البحري للتنقيب عن النفط وتنميته وانتاجه في المياه الاقليمية السورية، تمَّ في وزارة النفط والثروة المعدنية، بين الحكومة السورية ممثلة بوزير النفط سليمان العباس والمؤسسة العامة للنفط، وشركة "سويوز نفتاغاز" الروسية.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة للنفط علي عباس إن العقد "هو الاول الذي يبرم للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية السورية"، مشيراً الى ان "التمويل من روسيا، ولكن اذا اكتشف النفط أو الغاز بكميات تجارية، ستسترد موسكو النفقات من الانتاج".

وأظهرت الاكتشافات الجديدة احتياطات ضخمة من الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط، مما أدى الى تنافس بين سوريا ولبنان واسرائيل وقبرص. ولا يزال لبنان وسوريا رسمياً في حال حرب مع اسرائيل التي بدأت انتاج الغاز الطبيعي في حقول مكتشفة حديثا قبالة سواحلها.

وصرح وزير النفط السوري بأن المساحة التي يغطيها العقد الموقع تبلغ 2190 كيلومتراً مربعاً، وان العقد يشمل مراحل عدة. واوضح ان قيمة "التنقيب والاستشكاف تبلغ 100 مليون دولار".

وتسمح الاكتشافات الحديثة في البحر المتوسط بتقدير احتياطات الغاز بنحو 38 الف مليار متر مكعب. واستناداً الى مجلة "أويل أند غاز"، تتمتع سوريا باحد اكبر الاحتياطات من النفط في البحر المتوسط، وتقدر بنحو 2,5 ملياري برميل، وهي من الاهم بين كل جيرانها باستثناء العراق.
وقالت المجلة إنه في نهاية عام 2012، بلغت احتياطات الغاز المثبتة في المياه الاقليمية السورية نحو 8,5 تريليونات قدم مكعب.

وفرضت دول غربية داعمة للمعارضة السورية عقوبات اقتصادية على دمشق بعضها في مجال النفط. كما بات الكثير من حقول الانتاج وخصوصاً في شرق البلاد وشمال شرقها، تحت سيطرة المقاتلين المعارضين للنظام.
 
باريس
في باريس سئل ناطق باسم وزارة الخارحية الفرنسية عن الاتفاق بين موسكو ودمشق، فأجاب ان "ثمة عقوبات أوروبية لا تنسحب على العلاقات بين روسيا والنظام السوري". وقال إن "أولويات باريس هي البحث عن حل سياسي يستجيب للتطلعات الشرعية للشعب السوري"، مشدداً على ضرورة "ممارسة ضغوط على النظام ليوقف قصف المدنيين، وخصوصاً في حلب، ويسمح بدخول المساعدات الانسانية لنجدة المدنيين، وفقاً لما يطالب به مجلس الأمن منذ الثاني من تشرين الأول الماضي".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved