WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 5, 2014
Source: جريدة الحياة
مصر: الاستفتاء يُحدد «رئاسة» السيسي وتوسّع دائرة المواجهة مع «الإخوان»
القاهرة - محمد صلاح
علمت «الحياة» أن وزير الدافاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي سيحسم أمره من الترشح في انتخابات الرئاسة المرجحة قبل انتخابات البرلمان، بناء على نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور المقرر في 14 و 15 كانون الثاني (يناير) الجاري. في وقت تصاعدت الأزمة بين القاهرة والدوحة على خلفية انتقاد شديد اللهجة صدر عن وزارة الخارجية القطرية لـ«الخيار الأمني» المصري إزاء «الإخوان المسلمين»، ما استدعى رداً شديداً من الحكومة المصرية تمثّل باستدعاء السفير القطري وابلاغه احتجاجاً على ما وُصف بالتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية المصرية.

وقالت مصادر موثوق فيها لـ «الحياة» إن المجلس العسكري ناقش في اجتماعه الأخير مسألة خوض السيسي انتخابات الرئاسة، وأن وزير الدفاع نال دعم قادة الجيش، لكن استقر الأمر على الانتظار حتى رصد نتائج الاستفتاء على الدستور ومدى إقبال الجماهير على الاقتراع ونسبة الموافقة على الوثيقة الجديدة، التي إن جاءت مرتفعة ستعني استمرار دعم قطاعات واسعة من الشعب لخريطة الطريق التي أعلنها السيسي بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وأوضحت المصادر أنه في حال تقرر خوض السيسي انتخابات الرئاسة فسيجرى تعديل وزاري محدود يخلف بمقتضاه رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي، السيسي في منصب وزير الدفاع.

في غضون ذلك، واصلت جماعة «الإخوان المسلمين» التظاهر أمس على رغم ارتفاع أعداد قتلى الاشتباكات التي اندلعت بين أنصارها وقوات الأمن أول من أمس إلى 17 قتيلاً وعشرات الجرحى. وحض «تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي على مواصلة الحشد، في وقت تعهدت الحكومة «التصدي بقوة» لعنف الجماعة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني قوله إن 17 قتيلاً سقطوا في القاهرة والمحافظات في اشتباكات عنيفة اندلعت بين أنصار مرسي وقوات الأمن، الجمعة، فيما قالت وزارة الصحة في بيان رسمي إن 14 قتيلاً فقط سقطوا في تلك المواجهات.

وظهر أن جماعة «الإخوان» ماضية إلى تصعيد احتجاجاتها في الشارع، إذ أحرق المتظاهرون المؤيدون لها نحو 10 مركبات تابعة للشرطة في تلك المواجهات، كما استخدم بعضهم أسلحة نارية وطلقات خرطوش في التصدي لقوات الشرطة.

وواصل طلاب جماعة «الإخوان» في جامعة الأزهر أمس تظاهراتهم التي تحولت إلى عنف واشتباكات مع قوات الشرطة قرب المدينة الجامعية، وأحرق الطلاب سيارة للشرطة أمامها، بعدما طعنوا جندياً كان يقودها. ورشقوا الشرطة بالشماريخ والحجارة، وردت قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع.

القاهرة توسّع دائرة المواجهة مع «الإخوان»

القاهرة - أحمد مصطفى
وسّعت الحكومة المصرية من دائرة مواجهتها لجماعة «الإخوان المسلمين» بالتصعيد تجاه أذرعها في الخارج، فبعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الجماعة «تنظيماً إرهابياً»، وتوزيع القرار على الدول العربية الموقعة على اتفاقية الإرهاب لتطبيقه، خرج وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم ليتهم حركة «حماس» الفلسطينية بشكل رسمي بدعم مسلحين نفذوا عمليات إرهابية في داخل مصر. وتزامنت تصريحات الوزير أيضاً مع تحديد يوم 28 الشهر الجاري لانطلاق محاكمة عدد من رموز «حماس» و «حزب الله» و «الإخوان» على خلفية قضية «اقتحام السجون» خلال الثورة عام 2011، كما أنها جاءت بعد تصريحات متكررة للناطق باسم الجيش أكد فيها تورط «جماعة عنف» في قطاع غزة بعلاقات مع مسلحين في شبه جزيرة سيناء، من دون أن يذكر «حماس» بالاسم.

لكن الوزير إبراهيم لجأ هذه المرة، خلال مؤتمره الصحافي الأخير، إلى تسمية القيادي في كتائب عز الدين القسام رائد العطار، إضافة إلى أيمن نوفل الذي كان ضمن الفارين من السجون المصرية عقب اقتحامها في كانون الثاني (يناير) العام 2011، واتهمهما مع آخرين من قيادات «حماس» بتقديم الدعم اللوجستي والتدريب العسكري لأعضاء في جماعة «الإخوان» عادوا إلى الأراضي المصرية ثم نفّذوا اعتداءات. كما ألمح الوزير إلى علاقة بين قادة «حماس» وجماعة «أنصار بيت المقدس» المتشددة -وذراعها «كتائب الفرقان»- والتي تبنت غالبية العمليات الإرهابية في مصر في الفترة الأخيرة.

وقسّم إبراهيم متهمين تم القبض عليهم في الفترة الماضية إلى خليتين: الأولى ضمت ثلاثة أعضاء في «الإخوان» هم: عامر مسعد عبده عبدالحميد وأحمد السيد فيصل ياسين ومحمد أحمد عبد الله الشيخ وقال إن الأخيرين دخلا إلى قطاع غزة عبر الأنفاق بصحبة الفلسطيني وسام محمد محمود عويضة، خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وتلقوا تدريبات على استخدام السلاح هناك، قبل أن يعودوا إلى الأراضي المصرية، وينفذا جرائم قتل والشروع في قتل معارضين في محافظة الدقهلية (دلتا النيل). ولتعضيد رواية الوزير نشرت وزارة الداخلية فيديو تضمن اعترافات أعضاء «الإخوان» بتنفيذ تلك الجرائم، وبأنهم التقوا وزير داخلية حماس لدى وصولهم إلى غزة، وتلقوا تدريبات عسكرية على أيدي مسؤولين في القطاع.

أما الخلية الثانية والتي اتهمها الوزير بالضلوع في تفجير مديرية أمن الدقهلية، فقد أشار إبراهيم إلى أن أحد المتهمين فيها يدعى يحيى وهو نجل القيادي الإخواني المنجي سعد حسين، وأنه واحد من المتهمين في هذا الاعتداء، إضافة إلى تورط الخلية في حوادث سطو مسلح واستهداف مكامن شرطة. ونشرت الوزارة أيضاً فيديو لنجل القيادي الإخواني ولمتهم آخر هو عادل محمود البيلي تضمن اعترافات بالانضمام إلى جماعة «أنصار بيت المقدس» والضلوع في عدد من الجرائم.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved