WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 5, 2014
Source: جريدة الحياة
«براميل متفجرة» على عدرا قرب دمشق والانتفاضة ضد «داعش» تصل ريف اللاذقية
قصف الطيران السوري أمس بـ «البراميل المتفجرة» كلاًّ من مدينة عدرا قرب دمشق، التي تسيطر عليها المعارضة منذ أسابيع مع استمرار قصفها لمناطق في حلب شمالاً.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي الكتائب المقاتلة «استهدفوا بقذائف الهاون مراكز القوات النظامية في محيط قلعة حلب ومحيط مبنى الكارلتون، في وقت دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من «حزب الله» اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى في محيط تل الزرزور في منطقة نقارين وسط قصف القوات النظامية منطقة الاشتباك. كما قصف الطيران الحربي مناطق في ريف حلب الجنوبي من دون أنباء عن خسائر بشرية».

وفي دمشق، قال «المرصد» إن قوات النظام قصفت مناطق في حيي العسالي والقدم جنوب العاصمة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على أطراف حي العسالي. وزاد أن القوات النظامية «قصفت بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة عدرا» في شمال دمشق، حيث كان مقاتلو المعارضة فرضوا سيطرتهم عليها قبل أسابيع.

وفي شمال غربي البلاد، أعلن «المرصد» أن شاباً من مدينة خان شيخون «قتل تحت التعذيب في سجون القوات النظامية»، لافتاً إلى قصف القوات النظامية محيط بلدة الدار الكبيرة في حمص (وسط) وقيام الطيران المروحي بقصفه بـ «البراميل المتفجرة مناطق في بلدة الحصن».

وفي شمال شرقي البلاد، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة على المدخل الجنوبي لمدينة دير الزور، وسط «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين». وأشار «المرصد» إلى مقتل قائد لواء معارض قرب بلدة تل حميس في الحسكة، وسط اتهام تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بذلك.

وفي جنوب البلاد، قال «المرصد» ان الطيران المروحي القى أمس «عدداً من البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة جاسم» في درعا بين دمشق والأردن، بالترافق مع تعرض مناطق في بلدة عتمان لإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة من قوات النظام.

الانتفاضة ضد «داعش» تصل ريف اللاذقية 

دارت أمس معارك طاحنة بين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وتحالفات عسكرية جديدة مناهضة لانتهاكات التنظيم التابع لـ «القاعدة». واتسعت الانتفاضة، العسكرية والمدنية، لتصل إلى شمال حلب قرب حدود تركيا وريف اللاذقية غرباً لدى إعلان تشكيل «حركة شباب اللاذقية الأحرار»، بعدما انطلقت شرارتها في الريف الغربي لحلب أول من امس.

واستدعى تنظيم «داعش» تعزيزات من مقراته في الرقة ودير الزور في شمال شرقي البلاد لوقف تدحرج كرة الانهيارات في الشمال والشمال الغربي، حيث ارتكب مقاتلوه مجزرة لدى قتلهم 30 سجيناً في مدينة حارم في ريف إدلب، قبل تسليمهم مقرهم. في المقابل، حافظت الهيئة الشرعية في حلب و «جبهة النصرة» وبعض تشكيلات «الجبهة الإسلامية» على مسافة بين طرفي الصراع لترك المجال لوساطة محتملة بينهما.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن ما لا يقل عن 60 شخصاً قتلوا في الاشتباكات التي وصفها بأنها تحد كبير لسيطرة «الدولة الإسلامية» في حلب وإدلب.

واعلن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض دعمه «الكامل» للمعركة ضد «داعش»، واعتبر في بيان أنه «من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الأسد وقوى «القاعدة» التي تحاول خيانة الثورة».

وكان «جيش المجاهدين» الذي تشكل قبل يومين من عدد من التنظيمات المسلحة في غرب حلب، أول من بادر إلى خوض معركة مع مقاتلي «داعش» بعد اقتحامهم مدينة الأتارب آخر خطوط الإمداد بين معبر باب الهوى قرب حدود تركيا وحلب. كما انضم إلى الصراع ضد «داعش»، تنظيم جديد اسمه «جبهة ثوار سورية» الذي تشكل برئاسة جمال معروف من 14 فصيلاً مسلحاً في شمال غربي البلاد. وعلم أمس أن تجمعاً شبيهاً بـ «جيش المجاهدين» تشكل امس في ريف اللاذقية غرب البلاد، أطلق عليه «حركة شباب اللاذقية الأحرار» ضم كتائب وفصائل عسكرية في اللاذقية، ذلك بهدف «محاربة تنظيم داعش الذي عاث فساداً في سورية».

وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» أن رقعة الاشتباكات اتسعت و»انتقلت المعارك من بلدات الريف الغربي في الأتارب إلى الريف الشمالي للمدينة، حيث وصلت الى بلدات مارع وتل رفعت وحريتان وعندان أدت إلى انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية من مقراته هناك وسيطرة جيش المجاهدين عليها».

وفي ريف إدلب، اقتحم مقاتلو «جبهة ثوار سورية» مقرات التنظيم في بلدة تلمنس فسيطروا عليها وصادروا الأسلحة الموجودة فيها وأسروا بعض عناصر «الدولة الإسلامية» الذين خسروا مواقعهم في جبل الزاوية. وأشار أحد النشطاء إلى أن مقاتلي «داعش» قتلوا 30 أسيراً في حارم شمال إدلب قرب حدود تركيا، بعد مقتل «أمير» منطقة سلقين المجاورة «أبو عبد الله التونسي».

سياسياً، صعّد «المجلس الوطني السوري» عشية اجتماع الهيئة العامة لـ «الائتلاف» في إسطنبول اليوم، من مطالبه للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» المقرر في 22 الشهر الجاري. وقال عضو «المجلس الوطني» سمير النشار لوكالة «فرانس برس»: «بعد اجتماعات مع بعثات تمثل مجموعة أصدقاء سورية والمبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي ووزارة الخارجية الروسية (...) يؤكد المجلس الوطني السوري أنه لا يرى داعياً للمشاركة في المؤتمر» الدولي.

كذلك أبدى أمله في أن يقاطع «الائتلاف» المؤتمر المقرر عقده في مدينة مونترو السويسرية. وقال إن «الائتلاف لن يشارك في نهاية المطاف. المجلس الوطني السوري ليس وحده رافضاً المشاركة، ثمة معارضون آخرون في الائتلاف يرفضون المحادثات وسيصوتون ضده». وأضاف النشار: «مقاتلو المعارضة على الأرض يرفضون أيضاً» المشاركة في المؤتمر، وهذا يعني «أن المؤتمر لن يحصل».

من جهته، أوضح قيادي آخر في «المجلس الوطني» لـ «الحياة»، أن الفترة السابقة لم تشهد أي تغيير يشجع المعارضة على المشاركة في المؤتمر الدولي، «بل حصل تراجع عن التزامات سابقة». وزاد: «بناء على كل المعطيات، قرر المجلس الوطني تصعيد موقفه السياسي، بحيث إنه إذا لم يفرض حظر جوي، في شكل جزئي أو كلي على المناطق الشمالية، فلن يشارك المجلس في المؤتمر الدولي».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved