في خطوة لا سابق لها في تاريخ البلاد منذ ثورة الضباط الأحرار في 23 تموز 1952، زار الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور مقر الكاتدرائية المرقسية في القاهرة لتهنئة الأنبا تواضروس الثاني بعيد الميلاد. وذلك غداة تصعيد الأزمة بين القاهرة والدوحة باستدعاء وزارة الخارجية المصرية السفير القطري للاحتجاج لديه على "التدخل المرفوض" في شؤونها الداخلية، وذلك بعد انتقاد بيان قطري "قمع تظاهرات" مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
استقبل بطريرك الاقباط الأرثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الأنبا تواضروس الثاني، منصور في مقر الكاتدرائية في حي العباسية بالقاهرة، والذي هنأه بعيد الميلاد لدى الطوائف الارثوذكسية والطوائف المسيحية الشرقية.
وكان مرسي قال قبل أيام من عزله إن وفداً كنسياً زاره، وكان أعضاؤه يبتسمون "ابتسامات غير صادقة"، وفي المقابل، قام الانبا تواضروس الثاني بخطوة غير مألوفة بانتقاده الرئيس المعزول علناً.
وجاء في بيان أصدره الرئيس الموقت أن "وحدة أبناء الوطن من مسلمين ومسيحيين ستظل صامدة باقية تعبر عن نبض قلب واحد، ولا تقبل التبديل، والمصريون بحاجة إلى التكاتف والتلاحم، وسنظل دوماً أمة واحدة لا يقوى أحد على أن يفرق جمعها". وأضاف أن منصور حرص على تقديم تهنئته لـ"الإخوة المسيحيين في مقرهم البابوي، وبما يترجم اعتزاز الوطن بهم وبدورهم الوطني في مواجهة محاولات بث روح الفرقة والشقاق بين المصريين، والإرهاب الذي لم يفرق بين مسلم و مسيحي، و بين مسجد أو كنيسة".
وصرح الناطق الرئاسي إيهاب بدوي بأن "زيارة الرئيس منصور للمقر البابوي جاءت تعبيراً عن تقدير الدولة المصرية لمواطنيها المسيحيين الذين قدموا الكثير، جنباً إلى جنب، مع إخوتهم المسلمين لرفعة الوطن وصون مقدراته ومستقبل أبنائه". أحكام قضائية وفي إحكام متزايد لقبضة القضاء على المجتمع المدني، حُكم أمس على 12 ناشطاً مصرياً، شارك بعضهم في "ثورة 25 يناير" التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك، بالسجن سنة مع وقف التنفيذ في قضية حرق مقر رئيس الوزراء سابقاً أحمد شفيق في أيار 2012.
وبين الناشطين العلماني البارز علاء عبد الفتاح الموقوف احتياطياً في إطار قضية أخرى، وشقيقته منى سيف. ودانت المحكمة الناشطين بحرق المقر الانتخابي، لكنها برأتهم من سرقة محتوياته، على ما أوضح الناشط محمود سليماني.
وكان النائب العام سابقاً، المستشار طلعت عبد الله أمر بإعادة فتح التحقيق في قضيتي إحراق المقر الانتخابي وسرقة محتوياته، على رغم تنازل شفيق عن الدعوى. وسيحاكم عبد الفتاح قريباً بتهمة المشاركة في تشرين الثاني في تظاهرة غير قانونية في ضوء قانون جديد مثير للجدل يحظر أي تجمع لم يحصل على اذن من وزارة الداخلية.
وحكم في كانون الأول على ثلاثة ناشطين علمانيين آخرين شاركوا بفاعلية في الثورة بالسجن ثلاث سنوات بالتهمة عينها، هم احمد ماهر، منسق حركة "6 ابريل"، ومحمد عادل واحمد دومة. ويذكر أن شفيق أسس حزباً ويعتزم التحضير للانتخابات العامة المقرر اجراؤها منتصف 2012.
كذلك منعت سلطات مطار القاهرة 61 شيعياً كندياً ذوي أصول تنزانية من الدخول بعد وصولهم في طائرة آتية من بغداد، وأمرت باحتجازهم 24 ساعة قبل إعادتهم إلى بلادهم.
أزمة مع قطر والسبت أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أن استدعاء السفير القطري جاء احتجاجاً على موقف بلاده من الأحداث في مصر وتعبيرها عن "القلق" من سقوط قتلى في صفوف أنصار "الإخوان المسلمين" في بيان مساء الجمعة. وأوضح أن الديبلوماسي القطري طولب بأن تكف بلاده عن التدخل فى الشأن الداخلي المصري، وإن يكن قال إن الدوحة تدعم ثورتي "25 يناير" و"30 يونيو". وأثيرت في اللقاء "تجاوزات قناة الجزيرة وأذنابها من الجزيرة مباشر مصر والجزيرة مباشر في حق مصر". وكان جاء في البيان الرسمي القطري أن "قرار تحويل حركات سياسية شعبية إلى منظمات إرهابية، وتحويل التظاهر إلى عمل إرهابي لم يجد نفعاً في وقف التظاهرات السلمية".
كما حذر الناطق باسم الحكومة المصرية السفير هاني صلاح من أن "الدولة بكل أجهزتها ستواجه ممارسات تلك الجماعة الإرهابية بكل قوة"، في اشارة إلى "الاخوان المسلمين" التي "لم تعد منبوذة من الدولة فحسب، ولكن من كل فئات الشعب المصري"، لكنها "تستمر في أعمالها الإجرامية على رغم إعلان الدولة أنها جماعة إرهابية".
|