اوقعت المعارك الدائرة بين مقاتلي المعارضة السورية وعناصر من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" ( داعش) 482 قتيلا، بينما حذّر مسؤولون أميركيون في قطاعيّ الإستخبارات ومكافحة الإرهاب من أن متطرفين إسلاميين على صلة بتنظيم "القاعدة" في سوريا يعملون على تدريب وتجنيد أميركيين وغربيين يشاركون في القتال هناك من اجل تنفيذ هجمات حين يعودون إلى بلادهم.
افاد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له انه "تم توثيق مقتل 482 شخصا منذ فجر يوم الجمعة 3 كانون الثاني الجاري وحتى منتصف الخميس، خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف آخر".
واوضح ان بين القتلى "85 مدنيا و240 مقاتلا معارضا و157 عنصرا من الدولة الاسلامية في العراق والشام" وان الاشتباكات تدور في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه.
وتحدث المرصد عن "إعدام الدولة الإسلامية في العراق والشام عشرات المواطنين ومقاتلي الكتائب المقاتلة في معتقلاتها بمناطق عدة ووجود عشرات المقاتلين من الطرفين الذين سقطوا خلال هذه الاشتباكات"، مشيرا الى "عدم التمكن من توثيقهم حتى اللحظة". واحرز مقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" تقدما الجمعة في المعارك الدائرة في الرقة، بينما يواصل مقاتلو المعارضة هجومهم في ريفي حلب وادلب، كما قال ناشطون. لوحات سيارات واوردت صحيفة "ميلييت" التركية أنه بدأ عمل لوحات ترخيص للسيارات بإسم "دولة الخلافة" في المناطق الممتدة من العراق حتى سوريا تحت سيطرة "دولة الإسلام في العراق وسوريا”. ورأت أن هذه الخطوة تعتبر واحدة من خطوات اقامة دولة تمتد من بعض المناطق السنية في العراق حتى سوريا، ولوحات ترخيص السيارات بدأت بلوحة تحمل الرقم (1 مقاطعة دمشق دولة الخلافة).
مقاتلون غربيون ونشرت صحيفة "النيويورك تايمس" أن 70 أميركياً على الأقل دخلوا سوريا أو حاولوا دخولها منذ بداية الحرب الأهلية في البلاد قبل ثلاث سنوات، استنادا الى مسؤولين في الإستخبارات ومكافحة "الإرهاب" الذين قالوا إن معظم أولئك الأميركيين لا يزالون في سوريا وان عدداَ قليلا فقط قد قتل. لكن المسؤولين أشاروا إلى أن مساعي المتطرفين لا تزال في المراحل الأولى. وصرح مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" جيمس كومي بأن الأميركيين الذين عادوا من سوريا صاروا ضمن أولويات مكافحة "الإرهاب" وتتشاطر الولايات المتحدة هذا القلق مع أوروبا التي يذهب العدد الأكبر من المقاتلين منها، وثمة تعاون بين السلطات الأميركية والاوروبية لمراقبة العائدين. ويقول محللون إن 1200 أوروبي مسلم على الأقل انضموا الى القتال في سوريا.
معارك حمص وعلى جبهة اخرى، افادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" والمرصد ان قوات الاسد قتلت عشرات من مقاتلي المعارضة الذين كانوا يحاولون كسر حصار الجيش لمدينة حمص. ونقلت عن مصدر عسكري ان وحدات الجيش تصدت "لمجموعات ارهابية مسلحة" كانت تحاول دخول حي الخالدية الواقع شمال منطقة مقاتلي المعارضة المحاصرة في الحي القديم بقلب حمص هذا الاسبوع. واضافت إن قوات الجيش قتلت 37 من قوات المعارضة من غير ان تفصح عن حجم الخسائر في صفوف الجيش. وقال المرصد إن 45 على الاقل من مقاتلي قوات المعارضة حوصروا وقتلوا وهم يهمون بمغادرة الحي القديم لحمص الاربعاء ليلا وصباح الخميس.
تظاهرات وعادت ظاهرة تظاهرات الاحتجاج التي كانت تخرج كل جمعة ضد النظام السوري وبدأ بها النزاع السوري في اذار 2011 قبل ان يتحول نزاعا مسلحا. وهتف المتظاهرون الذين خرجوا امس في مدينة بنش بريف ادلب: "سوريا حرة، داعش تطلع برة" رافعين لوحات عليها صور الرئيس السوري بشار الاسد وكتب فيها: "بشار الاسد هو عدونا الرئيسي". وفي غزة، نظمت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" تظاهرة شمال قطاع غزة للتضامن مع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا الذي يتعرض لحصار شديد تسبب بوفاة 15 شخصا على الاقل بسبب الجوع.
بطريرك القدس ■ في عمان، اطلق بطريرك القدس والاردن للاتين فؤاد طوال قرب نهر الاردن نداء جديدا لاطلاق الأساقفة والكهنة والراهبات المخطوفين في سوريا. وقال خلال قداس احتفالي في المغطس، موقع عماد السيد المسيح على نهر الاردن: "من جوار هذا النهر المبارك، نطلق نداء جديدا لإطلاق كل المخطوفين والمأسورين في سوريا وفلسطين والعراق، ونخص بالذكر الاساقفة والكهنة والراهبات". واضاف: "فلتنته أعمال الخطف والاعتقال واضطهاد أتباع المسيح الآمنين".
|