اغتيل وكيل وزارة الصناعة الليبية حسن الدروعي برصاص مجهولين مساء امس السبت في مدينة سرت (500 كلم الى شرق طرابلس)، بحسب مصادر امنية وطبية.
وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس ان "حسن الدروعي، وكيل وزارة الصناعة، قتل برصاص مجهولين ليل امس السبت الاحد خلال زيارة كان يقوم بها لمسقط رأسه سرت".
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "مسلحين اطلقوا عيارات من الرصاص على الدروعي في وسط مدينة سرت".
واكد مصدر في مستشفى ابن سينا في سرت لوكالة فرانس برس وفاة الدروعي مؤكدا ان "المسؤول الليبي اصيب برصاصات عدة في اماكن متفرقة من جسمه".
يشار الى انها العملية الاولى لاغتيال احد اعضاء الحكومة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الاول/ اكتوبر 2011.
وكان الدروعي عضوا في المجلس الوطني الانتقالي، الذراع السياسية للتمرد الذي اطاح بالنظام السابق.
وعينه رئيس الحكومة الانتقالية عبدالرحيم الكيب وكيلا لوزارة الصناعة (نائب الوزير) وحافظ على منصبه في عهد رئيس الحكومة الحالي علي زيدان.
ويتحدر الدروعي من مدينة سرت، آخر معقل لنظام القذافي يسقط في ايدي المتمردين عام 2011.
مقتل وجرح العشرات في مواجهات قبلية جنوبية
اندلعت مواجهات عنيفة أمس، في محيط مدينة سبها جنوب ليبيا، بين قبائل التبو من جهة والأشراف وأولاد سليمان من جهة أخرى، أدت إلى مقتل 19 شخصاً وجرح 20 آخرين وفق ما أعلن رئيس المجلس المحلي في سبها أيوب الرزوق.
واضطرت سلطات الطيران المدني إلى إغلاق مطار سبها الدولي نـتيجة قربه من مكان الاشتباكـات.
وصرح أحد قادة التبو ويُدعى بركة وردكو لقناة تلفزيونية محلية، بأن المجموعة التي تهاجم مدينة سبها الآن «لا تتبع للتبو الليبيين ولا علاقة لنا بهم».
وقال آمر وحدة قيادة منطقة سبها العسكرية الملازم أول اشتيوي عبد السلام، إن «من يعتدون على قوات الجيش هم من التبو القادمين من تشاد والنيجر».
وأوضح الناطق الرسمي لمجلس أعيان ليبيا للمصالحة أيوب شرع، أن هناك مجموعات غير منضبطة تؤزم الوضع ، مشيراً إلى أن «التبو» ينكرون أي علاقة لهم بتلك المجموعات.
وأضاف: «تواصلنا مع آمر المنطقة العسكرية للمدينة وقيادات التبو الذين أكدوا بأنهم يخضعون لشرعية الدولة».
وكانت الاشتباكات تجددت في الجنوب الليبي على خلفية تصفية آمر كتيبة الحق منصور الأسود الأربعاء الماضي، ما دفع الثوار في سبها لمحاصرة كتيبة للتبو مساء أول من أمس، حيث جرى تبادل للنار.
وتعني هذه الاشتباكات انهيار الهدنة التي أُبرمت العام الماضي بين القبائل العربية و «التبو» إثر مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 140 شخصاً.
وذكر مسؤول محلي في سبها: «يجب ألا تغفل الدولة عن وجود منابع النفط قرب مناطق التوتر، ففي الغرب حقول أوباري والشرارة والوفاء، وفي الجنوب الشرقي أكبر الحقول النفطية الليبية حقل السرير». وأضاف: «إذا انتقلت المواجهات إلى هذه الحقول فسيتوقف إنتاج النفط الليبي في هذه المنطقة وتصديره».
|