الجزائر - عاطف قدادرة رفض عبد الكريم عبادة منسق «الحركة التقويمية» في «جبهة التحرير الوطنية» الجزائرية، تلميحات الأمين العام للجبهة عمار سعداني لفريقه في اللجنة المركزية بأنهم «مأمورون ونهايتهم في نيسان (ابريل)» في اشارة الى موعد الانتخابات الرئاسية التي ناشدت الجبهة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح خلالها لولاية رئاسية رابعة.
وقال عبادة عن سعداني: «إذا قبل هو أن يكون مأموراً فالأحرار لا يقبلون ذلك». وبدا من السجال بين الفريقين ان كلاً منهما يخدم مصلحة مرشح معين للرئاسيات المقبلة.
وقال عبادة لـ «الحياة» رداً على تصريحات عمار سعداني التي اتهم فيها «الحركة التقويمية» بمناهضة ترشح الرئيس الجزائري: «من قال إننا ضد ترشح بوتفليقة؟ هل أعلن ذلك ونحن عارضناه؟». واتهم عبادة سعداني بأنه «يحرض بوتفليقة ضدنا، وخصومتنا معه محض قانونية، لأنه أمين عام غير شرعي».
واعتبر عبادة ان سعداني «يتملق الرئيس من أجل الاستمرار في منصبه أميناً عاماً وهذا امر غير مسبوق». وأعلن أن دورة جديدة للجنة المركزية ستستدعى قريباً لانتخاب أمين عام جديد.
وقال عبد الرحمن بلعياط المنسق السابق لجبهة التحرير الوطني لـ «الحياة» إنه يرفض التعليق على المهرجان الذي عقده سعداني السبت، مؤكداً أنه لا يعترف بشرعية الأخير على رأس حزب الغالبية.
وكان سعداني جمع ألاف المدعوين الى المهرجان الذي جدد خلاله دعوة بوتفليقة إلى الترشح لولاية رابعة. وأضاف بلعياط: «هدفنا الآن هو جمع النصاب للدعوة الى اجتماع للجنة المركزية وانتخاب أمين عام جديد».
على صعيد آخر، قرر القضاء الجزائري إعادة فتح ملف 12 متهماً بالانتماء الى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، في قضية أعتقل فيها نجل المتشدد الجزائري عبد الحميد أبو زيد وشقيقه. وكان ابو زيد «أمير» كتيبة «طارق بن زياد» وقتلته القوات الفرنسية العام الماضي في جبال تيغرغارت شمال شرقي مالي.
وحدد القضاء الـ 28 من الشهر الجاري موعداً لمحاكمة أفراد المجموعة المتهمين بـ «الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه، وكانت وراء اعتداءات إرهابية في الجنوب الجزائري».
ومن بين المتهمين، ثلاثة أفراد آخرين من عائلة أبو زيد (لقبه الحقيقي غدير)، وهم من أبناء عمومته وجهت اليهم تهم تتعلق بدعم الجماعة التي تزعمها قبل ابو زيد، عماري صايفي الملقب بـ «عبد الرزاق البارا» ومختار بلمختار زعيم كتيبة «الموقعون بالدماء» التي نفذت هجوماً دامياً قبل سنة على منشأة الغاز في عين اميناس.
وورد في تحقيق للأمن الجزائري، أن «أبو زيد رسم استراتيجية جديدة في إمارة الصحراء تتمثل في تجنيد أشخاص ينشطون في عمليات تهريب (مخدرات ووقود وأسلحة) في الصحراء لاستعمالهم في تنفيذ مخططات إجرامية». وبني هذا التحقيق على أساس ما نقل عن المتهمين قبل المحاكمة على أنهم كانوا «يزودون الإرهابيين مؤونة وبراميل بنزين ومازوت ومبالغ مالية بالعملة الصعبة»، كما كانوا يعملون على «تجنيد عناصر جديدة لدعم جماعة الصحراء ويهربون المخدرات بهدف الحصول على أموال لشراء الأسلحة».
ونسبت التحقيقات هجوماً مسلحاً استهدف عناصر جمارك في منطقة المنيعة عام 2006، الى مجموعة عبد الحميد أبو زيد التي تميز نشاطها في توفير إمدادات بكميات كبيرة من البنزين في براميل كبيرة لـ «ملثمين»، وقطع غيار سيارات رباعية الدفع مصدرها من ليبيا، اضافة الى كميات من الأغذية.
|