WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 21, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
بان كي - مون تراجَعَ عن دعوة إيران إنقاذاً لجنيف 2 غداً واشنطن رحّبت و"المجلس الوطني" أعلن انسحابه من الائتلاف
الأسد يرى فرصاً "كبيرة" للترشّح
العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى 
عشية انعقاد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا، برزت تطورات كادت تطيح المؤتمر بدأت مع توجيه الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون في وقت متقدم الاحد الدعوة الى ايران لحضور المؤتمر، الامر الذي حدا "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الى اعلان تعليق قراره بالمشاركة فيه، ولقي موقف الائتلاف دعماً من الولايات المتحدة والسعودية اللتين رفضتا دعوة ايران قبل ان تعلن طهران صراحة تأييدها لبيان جنيف 1 الصادر في 30 حزيران 2012 والذي ينص على انتقال سياسي في سوريا، الامر الذي رفضت الحكومة الايرانية تلبيته، مما دفع بان كي - مون الى سحب دعوته لطهران.
 
وقوبل سحب الدعوة بترحيب الائتلاف السوري الذي اعلن العودة عن تعليق ذهابه الى جنيف 2. لكن ذهاب الائتلاف الى جنيف كانت له تداعيات على تركيبته الداخلية، إذ أعلن "المجلس الوطني السوري" الذي يعتبر أحد ابرز مكونات الائتلاف انسحابه منه رداً على قرار المشاركة في المؤتمر.

وظهر الإرتباك واضحاً على مسؤولي المنظمة الدولية بسبب هذه البلبلة التي بدأت فور اعلان الأمين العام للأمم المتحدة الاحد دعوة ايران للمشاركة في المؤتمر مع 40 دولة أخرى. وتوالت ردود الفعل العلنية المنتقدة لبان لأنه استعجل دعوة ايران قبل الحصول على موافقة رسمية وعلنية منها على بيان جنيف الأول. وأوحت ردود الفعل من المعارضة السورية والإدارة الأميركية بأن دعوة ايران بالطريقة التي حصلت وضعت مجمل المؤتمر على المحك.

وأصرت طهران على أنها لن تقبل بما اعتبرته "أي شروط مسبقة" للمشاركة في المؤتمر كما كانت يرغب في ذلك أطراف المعارضة السورية والدول الداعمة لها، وخصوصاً الولايات المتحدة. وهذا ما دفع بان الى اصدار بيان تلاه الناطق بإسمه مارتن نيسيركي وجاء فيه أن "بيان جنيف في 30 حزيران 2012 لا يزال اطار العمل المتفق عليه دولياً لإنهاء الأزمة" في سوريا، قائلا إن "المجتمع الدولي سيجتمع على هذا الأساس الأربعاء في مونترو، وهو قاعدة المفاوضات التي ستبدأ الجمعة بين الأطراف السوريين". وأضاف أنه "يشجع تنفيذ بيان جنيف، بما في ذلك تشكيل هيئة حكومية انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة". وكشف أنه "خلال سلسلة من الاجتماعات والمحادثات الهاتفية، أكد مسؤولون ايرانيون رفيعون للأمين العام أن ايران تفهم وتؤيد أساس المؤتمر وغايته، بما في ذلك بيان جنيف"، معبراً عن خيبته من "التصريحات الايرانية العلنية التي لا تتسق مع هذا الالتزام". وإذ حض ايران على "الإنضمام الى الإجماع العالمي خلف بيان جنيف"، قرر المضي في عقد اجتماع مونترو من دون مشاركة ايران.

وقبيل هذا البيان، أعلن المندوب الايراني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد خزاعي أن "الجمهورية الإسلامية في ايران تقدر جهود الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص (للمنظمة الدولية وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر) الابرهيمي في ايجاد حل سياسي للأزمة السورية"، وأنها "لا تقبل أي شروط مسبقة لمشاركتها في مؤتمر جنيف 2"، موضحاً أنه "إذا كانت مشاركة ايران مشروطة بالموافقة على بيان جنيف 1، فإنها لن تشارك في مؤتمر جنيف 2".

وعقب سحب الدعوة، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي: "يحدونا الامل في انه عقب الاعلان الذي صدر اليوم (امس) يمكن جميع الاطراف الان ان يعودوا الى التركيز على المهمة المباشرة وهي ايجاد نهاية لمعاناة الشعب السوري وبدء عملية نحو انتقال سياسي طال تأجيله".

وأعلن مسؤول اميركي كبير ان "هناك اعضاء في النظام السوري نفسه وضمن مؤيديه يريدون بشدة ايجاد حل سلمي وقد تلقينا رسائل عدة من اشخاص في الداخل وهم يريدون مخرجا" لوقف الحرب. ورفض المسؤول الادلاء بتفاصيل عن الاطراف الذين اتصلوا بواشنطن لعدم تعريض حياة أشخاص للخطر قائلا: "قد يواجهون خطر التعرض للقتل، انه نظام وحشي". لكنه أكد ان الولايات المتحدة "تتلقى رسائل بانتظام".
 
"المجلس الوطني"
وأعلن "المجلس الوطني السوري"، أحد أبرز مكونات "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، انسحابه الاثنين من الائتلاف بعد قرار الاخير المشاركة في مؤتمر جنيف 2.
وجاء في بيان أصدره: "يعلن المجلس الوطني السوري انسحابه من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بجميع هيئاته ومؤسساته"، وذلك استنادا الى قرارين لامانته العامة "نص الاول منهما على رفض المشاركة في مؤتمر جنيف 2"، والثاني على "الانسحاب من الائتلاف... اذا قرر المشاركة في المؤتمر".

كما رفضت تشكيلات اسلامية بارزة من المعارضة السورية المسلحة هي "الجبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"الاتحاد الاسلامي لأجناد الشام"، أي حل سياسي قبل تنحي الرئيس السوري بشار الاسد.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه انه اذا لم تكن ايران ضمن قائمة المدعوين الى جنيف 2 "فإني أعتقد ان محادثات السلام سوف تشبه الرياء".


الأسد يرى فرصاً "كبيرة" للترشّح لولاية جديدة ويريد من جنيف 2 التركيز على "مكافحة الإرهاب"

قبل يومين من مؤتمر جنيف 2 حول سوريا، أعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان فرص ترشحه لولاية رئاسية جديدة في حزيران المقبل "كبيرة"، مستبعدا القبول برئيس حكومة جديدة من معارضة الخارج. ورأى ان "مكافحة الارهاب" هو "القرار الاهم" الذي يمكن ان يصدر عن المؤتمر الدولي الهادف الى ايجاد حل لأزمة مستمرة منذ منتصف آذار 2011 وأودت باكثر من 130 الف شخص. وحذر من ان المعركة ضد "الارهاب" في بلاده ستطول.
 
قال الاسد في مقابلة اجريت في قصر الشعب بدمشق، ردا على سؤال عن احتمال ترشحه لولاية رئاسية جديدة: "بالنسبة الي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة الى الرأي العام السوري... إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا ثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة... بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة".

وكان الاسد يرتدي ثوبا كحليا، وبدا مرتاحا ومبتسما. وأوضح انه لا يعيش في القصر القائم على تلة من تلال دمشق، بل يفضل عليه شقته ومكتبه في وسط العاصمة.

وسئل هل يوافق على تعيين رئيس حكومة ووزراء من المعارضة الموجودة خارج سوريا في حكومة انتقالية، فأجاب بأن لا صفة تمثيلية لهذه المعارضة وأنها "من صنع" اجهزة مخابرات اجنبية. وقال: "الكل يعرف الآن أن بعض هؤلاء الأطراف الذين قد يجلسون معنا لم يكونوا موجودين بل وجدوا خلال الأزمة من خلال أجهزة المخابرات الاجنبية سواء في قطر أو في السعودية، او في فرنسا أو في الولايات المتحدة ودول غيرها. عندما أجلس مع هؤلاء فأنا أفاوض تلك الدول. فهل من المعقول أن تكون فرنسا جزءاً من الحل السوري، أو قطر أو أميركا أو السعودية أو تركيا مثلاً؟ هذا الكلام غير منطقي".

وتحدث عن وجود "قوى أخرى معارضة سورية لديها أجندة وطنية، يمكن أن نفاوضها... حول ما هي الرؤية لمستقبل سوريا، ويمكن هذه القوى أن تشارك معنا في إدارة الدولة السورية". وقال: "من حيث المبدأ، المشاركة نحن معها، وهي شيء جيد"، لكن "كل واحد من هؤلاء يمثل الدولة التي صنعته، ومشاركة هؤلاء تعني مشاركة هذه الدول في الحكومة السورية".

وأضاف الرئيس ساخرا: "لنفترض أننا وافقنا على مشاركة هؤلاء في الحكومة، هل يجرؤون على المجيء إلى سوريا؟... انهم لا يجرؤون. كانوا يتحدثون في العام الماضي انهم يسيطرون على 70 في المئة من سوريا، لكنهم لا يجرؤون على المجيء إلى الـ70 في المئة التي حرروها كما يدعون. فهم يأتون إلى الحدود لمدة نصف ساعة ومن ثم يهربون من سوريا، فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟".

وخلص الى ان "هذه الطروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح".

وسئل عما هو منتظر من مؤتمر جنيف 2، فأجاب: "الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سوريا، وخصوصا الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والمال والسلاح الى المنظمات الإرهابية، ولا سيما السعودية وتركيا، وطبعاً الدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات".

ثم قال: "نستطيع أن نقول بأننا في هذه المرحلة نحقق تقدماً... نحن نسير إلى الأمام ولكن هذا لا يعني أن النصر قريب، هذا النوع من المعارك معقد. ليس سهلاً، وفي حاجة الى زمن طويل".
ورفض الاسد التمييز بين مقاتلين معتدلين ومتطرفين في المعارضة، قائلا: "لا توجد فئتان اليوم... نحن أمام جهة واحدة هي القوى المتطرفة. بالمختصر، نحن نقاتل طرفاً واحداً هو المنظمات الإرهابية المتطرفة بغض النظر عن تسميات الاعلام الغربي".

وبرر مشاركة "حزب الله" اللبناني في القتال في سوريا، بدخول "العشرات من الجنسيات من خارج سوريا" للقتال فيها، مشيرا الى ان اصحاب هذه الجنسيات "قاموا بالاعتداء على المدنيين في لبنان وخصوصا على الحدود السورية وعلى حزب الله". لكنه اشار الى ان "خروج كل من هو غير سوري خارج سوريا" هو "أحد عناصر الحل". واوضح ان ذلك سيكون ضمن "سلّة متكاملة تهدف إلى خروج المقاتلين وتسليم كل المسلحين -حتى السوريين منهم- سلاحهم الى الدولة السورية".

على صعيد آخر، حمل الرئيس السوري بقوة على فرنسا، متهما اياها بالتحول "دولة تابعة" لقطر والسعودية بسبب "البترودولار". كما اتهم فرنسا بتنفيذ السياسات الاميركية، وقال: "لا أعتقد ان فرنسا سيكون لها دور في القريب العاجل (في سوريا والمنطقة) حتى تبدل سياساتها بشكل كُلي وبشكل جذري وحتى تكون دولة مستقلة بسياساتها".
 
الوفد الى جنيف
في غضون ذلك، التقى الاسد اعضاء الوفد الذي سيمثل حكومة بلاده في جنيف، كما بث التلفزيون الرسمي السوري الذي أورد للمرة الاولى اسماء اعضائه. وقال إن الاسد أكد خلال اللقاء "ان اي شيء يتم التوصل اليه (في المؤتمر) لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري".
ويتألف الوفد السوري من 16 عضوا، بينهم تسعة مسؤولين رسميين، وسبعة اعضاء يشاركون بصفة مستشارين.

ويرأس الوفد الرسمي وزير الخارجية وليد المعلم، ويضم وزير الاعلام عمران الزعبي والمستشارة الاعلامية والسياسية لرئيس الجمهورية بثينة شعبان نائبين لرئيس الوفد، نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومعاون الوزير حسام الدين الا، والمندوب الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري. كما يضم الوفد رئيسة مكتب الاعلام والتواصل في رئاسة الجمهورية لونا الشبل، ومستشار وزير الخارجية احمد عرنوس، ومدير مكتبه اسامة علي.
 
الوضع الميداني
ميدانياً، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا وأن 20 آخرين جرحوا في تفجير انتحاري بسيارتين مفخختين عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. وقال ان احدى السيارتين انفجرت عند المعبر، في حين ان الاخرى انفجرت عند حاجز قريب منه تسيطر عليه كتائب من المعارضة المسلحة. ورجح ان يكون التفجيران من تنفيذ "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، وذلك ضمن عشرات التفجيرات التي استهدفت الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة منذ بدء المعارك بين الطرفين مطلع كانون الثاني.

وفي ادلب، اعلن "لواء داود" الذي يقاتل الى جانب "داعش" امتناعه عن "اطلاق النار على اي فصيل على ارض الشام"، وذلك في بيان اصدره وتلقى المرصد السوري نسخة منه. وقال ان اللواء سيكون "فصيلا مستقلا غير تابع لأي جهة"، وان سلاحه سيوجه حصرا الى "النظام النصيري"، في اشارة الى نظام الاسد الذي ينتمي الى الطائفة العلوية.

وقال المرصد ان "داعش" سيطرت على مطار الجراح العسكري في ريف حلب، مشيرا الى انسحاب كتيبة اسلامية منه.

واكد ان "داعش" انسحبت من كامل ريف حلب الغربي اثر معارك مع المعارضين، وان اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين في محيط مدينة اعزاز في الريف الشمالي لحلب على الحدود مع تركيا.

وفي ريف دمشق، قال المرصد ان "15 مقاتلا على الاقل من الكتائب الاسلامية المقاتلة استشهدوا في اشتباكات مع القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني في محيط دير الشيروبيم في منطقة صيدنايا" الاحد، وان "مصير عشرات المقاتلين الذين فقد الاتصال بهم لا يزال مجهولا".

وفي الحجر الاسود جنوب العاصمة، أعلن المرصد العثور الاحد على "جثث تسعة مقاتلين وطبيب ميداني اعدموا بطلقات نارية".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved