WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 27, 2014
Source: جريدة الحياة
الإبراهيمي يمهد لبحث المسار السياسي... و«الائتلاف» يطلب إطلاق 2300 طفل وسيدة
زوجة الصحافي مازن درويش تطالب بالإفراج عنه
أجرى المبعوث الدولي - العربي الأخضر الابراهيمي محادثات تمهيدية مع كل وفدي الحكومة السورية و»الائتلاف الوطني السوري» المعارض تتعلق بالمسار السياسي عشية انطلاق المفاوضات حول هيئة الحكم الانتقالية اليوم، ذلك بعدما قدم وفد «الائتلاف» في الجلسة الصباحية امس قائمة بـ 2300 امراة وطفل في سجون النظام السوري، مطالباً بـ «الافراج الفوري» عنهم وبفصل قضية النساء والاطفال عن المعتقلين الآخرين.
 
وقال عضو وفد المعارضة السورية احمد رمضان: «المفاوضون السوريون عقدوا محادثات سياسية تمهيدية منفصلة مع الابراهيمي بعد توقف المحادثات الانسانية».
 
وخصصت جلسة التفاوض المشتركة التي انعقدت قبل ظهر امس في قصر الامم برعاية الابراهيمي للبحث في موضوع المعتقلين والمخطوفين في سورية منذ بدء النزاع في منتصف آذار (مارس) 2011.
 
وقال عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس بعد انتهاء الجلسة الصباحية للصحافيين: «بدأنا بطلب الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء وأطفال. يجب فصل موضوع النساء والاطفال عن باقي المعتقلين، لأن النساء والاطفال يجب ان يخرجوا فوراً». وأوضح نحاس، وهو عضو في «الائتلاف»، ان لدى المعارضة «حوالى 47 الف اسم تقريباً اصحابها معتفلون في سجون النظام، يتم التحقق منها بدقة، وهناك اسماء غيرها. قدمنا قائمة بأسماء الف امرأة و1300 طفل، وأملنا ان يتم الافراج عنهم فوراً».
 
وأضاف: «ليس من المعقول ان يكون هناك نساء واطفال لا في السجون السورية ولا في اي سجون». وأشار الى ان الوفد تقدم تحديداً بطلب الافراج عن «الدكتورة رانيا محمد العباسي المعتقلة مع اطفالها الستة اصغرهم عمره عامان. لا يعقل ان يكون هؤلاء من الارهابيين». وقال ان «النظام تعامل مع هذا الموضوع بعدائية، وحاول التركيز على قضايا مكافحة الارهاب». وأشار النحاس الى «ضغوط دولية تجري خارج قاعة المفاوضات كي يتجاوب النظام مع هذه المسألة الانسانية». وتابع: «فهمنا ان وفد النظام ليست لديه الصلاحيات الكافية لاتخاذ القرار، لذلك طلبنا منه ان ينقل الطلب الى دمشق ويعود الينا بالجواب».
 
وبالنسبة الى المخطوفين في مناطق خارجة عن سيطرة النظام، قال نحاس ان وفد المعارضة قال: «انه مستعد للبحث عن مخطوفين. واذا كانت هناك امكانية للتفاهم مع الجهات الخاطفة (...) يمكن ان يتم ذلك».
 
من جهة ثانية، قال نحاس ان وفد المعارضة ابلغ الابراهيمي في بداية الجلسة ان «المساعدات لم تدخل الى حمص حتى الآن»، بحسب ما تم الاتفاق عليه في جلسة التفاوض السبت. وقال: «هناك قافلة من 12 شاحنة ما زالت تنتظر إذن دمشق تحديداً. هناك مماطلة من جانب النظام، لكن السيد الابراهيمي عبر عن أمله في ان تدخل المساعدات اليوم او غداً». وأوضح ان اجتماعات بعد الظهر حصلت في غرفتين منفصلتين وان الابراهيمي «هو من طلب ان يجلس مع كل وفد على حدة لمشاورات تمهيدية للبحث في الموضوع السياسي بدءاً من صباح غد»، اي ان «البحث في هيئة الحكم الانتقالي وتطبيق بيان جنيف1 الصادر في 30 حزيران (يونيو) 2012 سيبدأ اليوم».
 
وكانت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان قالت ان لا جدول اعمال للجلسات الجارية. وأضافت لوكالة «فرانس برس»: «كل يوم بيومه، لا يوجد جدول اعمال» للمفاوضات.
 
وشهد يوم السبت جلستين، الأولى افتتاحية اقتصرت على كلمة للابراهيمي، والثانية بعد الظهر تطرقت الى مسألة فك الحصار عن احياء في مدينة حمص واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة وتعاني من نقص فادح في المواد الغذائية والادوية. وقالت شعبان، العضو في وفد الحكومة السورية: «المشكلة ان الطرف الآخر حاول خلال جلسة امس ان يركز على أمور صغيرة جداً. الحكومة السورية لديها اجهزة كاملة في كل محافظات القطر تقضي ليلاً ونهاراً لمحاولة اغاثة الناس المتضررين من هذا الارهاب الذي يفتك ببلدنا». وتابعت: «مع اهمية ادخال المساعدات، أن نأتي كوفد مفاوض دولي الى جنيف كي نناقش ادخال قافلة مساعدات الى حمص، اعتقد ان هذا يقلل من شأن المؤتمر ومن شأن الهدف الذي رسم لهذا المؤتمر». وأوضحت شعبان رداً على سؤال ان ترتيب مواضيع التفاوض الذي تريده سورية هو «وقف الارهاب، معالجة الوضع الانساني، ايصال المساعدات، تهيئة الوضع الأمني في البلد، ثم اطلاق مسار سياسي يقرره السوريون انفسهم لما فيه وحدة سورية ومصلحتها».
 
وعن «هيئة الحكم الانتقالي»، قالت شعبان: «سورية لديها تحفظ ليس فقط على هذه العبارة انما لأن هذا الموضوع يطرح في وقت تدمي فيه سورية وتعاني من ارهاب فظيع. حتى ورقة جنيف1 تحدثت عن وقف العنف، وهو اليوم ليس عنفاً انما هو ارهاب، وعن خلق بيئة مناسبة ايجابية والحفاظ على مؤسسات الدولة ومن ثم اطلاق مسار سياسي. هذا هو التسلسل المنطقي. اما ترك وضع البلد والتحدث عن احلام، فهذا امر يقوله اناس لا يريدون ان يصلوا الى نتيجة».
 
وينص اتفاق «جنيف1» على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. وتعتبر المعارضة ان هذا يعني تنحي الرئيس السوري بشار الاسد وتسليم صلاحياته الى هذه الحكومة. ويرفض النظام مجرد طرح هذا الموضوع، ويعتبر ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
 
وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي للصحافيين الاحد ان «لا احراج» بالنسبة الى الوفد الحكومي في مناقشة مسألة هيئة الحكم الانتقالي، وانه «منفتح» على كل المواضيع.
 
ووصفت شعبان اجواء اللقاءات التي يجلس فيها الوفدان الى طاولتين متقابلتين ويوجهان الكلام الى الابراهيمي في الوسط، بأنها «خالية من التوتر». وقالت: «ان وفدنا برئاسة (مندوب سورية لدى الامم المتحدة) الدكتور بشار الجعفري يحاول ان يبذل اقصى جهده ليكون الجو بناء بما يتناسب ومصلحة الشعب السوري ورغباته في وقف هذا الارهاب واطلاق مسار سياسي يتطلع اليه السوريون ليقولوا كلمتهم في مستقبل بلدهم». وأضافت: «ليس هناك توتر، الكلام هادئ ومنطقي».
 
وعما اذا كان الوفدان يلجآن الى تدخلات روسية او اميركية لتسهيل المفاوضات، قالت: «لا يوجد اي تدخل. علاقتنا مع الروس قوية، ويمكن للوفد حين يشاء، ان يطلعهم على مجريات الامور. لكن حتى الآن لا يوجد اي تدخل على الاقل من طرفنا. لا اعلم ان كان الاميركيون يتدخلون مع الطرف الآخر».
 
 
زوجة الصحافي مازن درويش تطالب بالإفراج عنه

ناشدت زوجة الصحافي السوري البارز مازن درويش السلطات الرسمية أمس الإفراج عنه وعن زميليه المحتجزين منذ شباط (فبراير) 2012، تزامناً مع بحث وفدي النظام والمعارضة قضية المعتقلين والمفقودين في مؤتمر «جنيف - 2».
 
وتأتي هذه المناشدة عشية مثول درويش وحسن غرير وهاني الزيتاني للمرة السادسة أمام المحكمة في تهم تتعلق بالإرهاب. وقالت يارا بدر في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «نناشد الحكومة السورية الإفراج عن مازن وهاني وحسين. آمل بأن ترى السلطات في «جنيف - 2» فرصة لحل سلمي حقيقي، وجزء من هذا الحل يعني إطلاق الناشطين السلميين».
 
وطالبت المنظمات الحقوقية مراراً بإطلاق درويش، وهو مدير «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» الذي تأسس في عام 2004.
 
وداهمت الاستخبارات الجوية السورية المركز في 16 شباط 2012، وأوقفت 14 شخصاً من العاملين فيه، بينهم درويش وزوجته، وهي صحافية أيضاً. وأفرجت السلطات في وقت لاحق عن غالبية الموقوفين، باستثناء درويش وغرير والزيتاني الذين وجهت إليهم تهم «الإرهاب». وقالت بدر: «غالبية الناشطين الذين اعتقلوا منذ (اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام منتصف آذار/ مارس) 2011، توجه إليهم تهم بالإرهاب، حتى أولئك الأكثر سلمية بينهم».
 
ومن المقرر أن يمثل درويش وزميلاه اليوم أمام محكمة مكافحة الإرهاب في دمشق. وأوضحت بدر أن الثلاثة معتلقون في سجن عدرا المركزي قرب العاصمة السورية. وأردفت: «نأمل في أن تعقد الجلسة كما هو مقرر، وأن يتم إسقاط التهم بحقهم نظراً إلى عدم وجود أدلة تدينهم. إلا أن هذه المحاكمة أرجئت خمس مرات في السابق، ونخشى أن مصير جلسة الغد سيكون مشابهاً».
 
واعتبرت هيئة تابعة للأمم المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أن اعتقال درويش وزميليه «تعسفي». ويقدر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عدد المفقودين المجهولي المصير في سورية بحوالى 17 ألف شخص منذ بدء النزاع. كما يشير إلى وجود «عشرات آلاف» المعتقلين في سجون النظام، وآلاف الأسرى لدى المجموعات المقاتلة، ومنها تنظيمات جهادية وإسلامية متشددة.
 
ويقول المرصد إن الأوضاع الإنسانية في سجون النظام «مريعة»، وتشهد اكتظاظاً ونقصاً في المواد الغذائية وانتشاراً للأوبئة.
 
واعتبرت لجنة التحقيق الدولية في شأن سورية التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها الشهر الماضي، أن «الإخفاءات القسرية» التي تنفذها القوات النظامية «تشكل جريمة ضد الإنسانية».

«أونروا»: الحكومة لم تسمح بدخول المساعدات إلى مخيم اليرموك
 
أعلنت «وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) امس انها لم تتمكن لليوم الخامس من توفير مساعدات انسانية اساسية الى مخيم اليرموك في جنوب دمشق، في وقت بلغ عدد ضحايا 200 يوم من الحصار 75 شخصاً.
 
وقال مسؤول في «اونروا» ان موظفيها لم يتمكنوا امس من «توفير الإمدادات الإنسانية إلى مخيم اليرموك للاجئين المحاصر وتشمل هذه الإمدادات الأساسية الحليب المجفف للأطفال الرضع ولقاحات شلل الأطفال للأطفال الرضع والمواد الغذائية الأساسية».
 
وكانت «اونروا» رحبت بأعلان الحكومة السورية في 18 الشهر الجاري بالسماح لموظفي الوكالة الدولية بتقديم الغذاء ومواد الاغاثة الى مخيم اليرموك. وأعلن المسؤول أمس: «الوكالة تشعر بخيبة أمل كبير بأن التأكيدات الحكومية لم تدعم من خلال العمل على الأرض لتسهيل دخول سريع لكميات كبيرة من المواد الإغاثية المطلوبة لإحداث فرق لآلاف من المدنيين الذين يعانون من سوء التغذية والجوع ويعانون من ظروف إنسانية يرثى ​​لها».
 
وتابع: «من أجل تخفيف المعاناة الجسيمة للمدنيين في مخيم اليرموك يجب على السلطات السورية وجميع أطراف النزاع السورية دعم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين. يجب أن تفعل ذلك بطرق حقيقية تضمن أن كميات كبيرة من المواد الغذائية ومواد الإغاثة الأخرى إلى جميع المدنيين بسرعة».
 
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه ارتفع إلى ستة، بينهم سيدتان وطفل، عدد الذين فارقوا الحياة في مخيم اليرموك «جراء النقص الشديد في المواد الطبية والغذائية وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية إثر الحصار المفروض من قبل القوات النظامية منذ نحو 200 يوم». وأشار إلى أن عدد الضحايا ارتفع إلى 75 منذ حزيران (يونيو) الماضي، ينهم 24 مواطنة و4 أطفال.
 
وتفرض قوات الرئيس بشار الاسد حصاراً على مخيم اليرموك الذي تقاتل فيه قوات «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» بزعامة احمد جبريل مقاتلي المعارضة السورية. وغادر قسم كبير من الفلسطينيين الذين كانوا عددهم نحو 170 الفاً قبل اندلاع الازمة السورية.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved