WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 28, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
ترقية السيسي إلى مشير والمجلس الأعلى للقوات المسلحة يفوّض إليه الترشّح للرئاسة
بعدما قرر الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، فوض المجلس الأعلى للقوات المسلحة الى وزير الدفاع القائد العام الفريق أول عبدالفتاح السيسي (59 سنة)، بعد ساعات من ترقيته إلى رتبة مشير، الترشح للانتخابات المقررة منتصف نيسان، الأمر الذي يمهد الطريق أمامه إلى تولي الحكم، وهو ما كان متوقعاً منذ عزل الرئيس محمد مرسي.
 
فوض "المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإجماع الى وزير الدفاع الترشح في الانتخابات الرئاسية"، على ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية.

وكان المجلس عقد اجتماعاً "برئاسة القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبد الفتاح السيسي، لمناقشة تطورات الأوضاع الأمنية وخصوصاً في شمال سيناء، بجانب البحث في قضايا أخرى ومنها موضوع مطالبة جموع الشعب لوزير الدفاع بالترشح في الانتخابات الرئاسية".

وأفاد مصدر أمني أن "كل قادة الجيش الكبار وافقوا على ترشح السيسي للرئاسة". وقد توجه عقب الاجتماع الى القصر الرئاسي للقاء منصور.

ومن شأن انتخاب السيسي إعادة مصر إلى الحكم العسكري الذي طبع تاريخها الحديث ولم يشذ عنه سوى انتخاب مرسي رئيساً.

وصرح عضو حزب الدستور الليبرالي الفريد رؤوف بأنه كان يفضل "انتخابات رئاسية بين مرشحين مدنيين لبناء ديموقراطية مدنية، لكنني اتفهم أن الناس تريد السيسي بسبب مخاوفهم الأمنية، فهم يريدون رجلاً قوياً".
 
المشير السيسي
وفي وقت سابق، اعلنت الرئاسة المصرية ترقية السيسي من فريق أول الى مشير وهي الرتبة العليا في الجيش المصري.
وأوضح مسؤولون حكوميون أن ترقية وزير الدفاع الى رتبة مشير، وهو التاسع يحملها منذ عام 1952، هي "تكريم للسيسي قبل استقالته"، وتشكل "تحية وداع من الجيش لقائده"، إذ يتعيّن عليه الاستقالة إذا أراد الترشح للرئاسة، ومن المتوقع صدور قراره في هذا الشأن "خلال ساعات"، مع العلم أن باب الترشيح للانتخابات الرئاسية يُفتح في 18 شباط.

ولاحظ المحلل السياسي في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية كريم بيطار، أن "هذه الترقية تمنح دائماً بعد انتصار عسكري مهم، مما يعني ان القمع الحالي والحرب على الإرهاب اعتبرا انتصاراً على ارض معركة".

ونقل موقع صحيفة "الأهرام" على الانترنت عن "مصدر مطلع" أن رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي مرشح لخلافة السيسي في منصب وزير الدفاع. ويذكر أنه بموجب الدستور الجديد، على الرئيس، للولايتين الرئاسيتين المقبلتين على الأقل، الحصول على موافقة المجلس العسكري لتعيين وزير الدفاع.
وتلقى السيسي برقية تهنئة من بطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الأنبا تواضروس الثاني.
 
"بطل شعبي"
ويذكر أن السيسي الذي لم يكن معروفاً قبل أن يعينه مرسي، نجح في أشهر في كسب شعبية واسعة.
وهو يوصف بأنه ضابط عنيد يخفي شخصية حازمة خلف هدوئه الدائم الذي رأى فيه المصريون دليلاً على الثقة بالنفس.
وحتى منافسوه المحتملون على مقعد الرئاسة مثل حمدين صباحي يعترفون بأن "شعبيته جارفة" وبأنه صار "بطلاً شعبياً".

وخلافاً للزعامات التقليدية، لا يعتمد السيسي اللهجة الحماسية بل يتحدث دائماً بصوت خفيض وبنبرة هادئة ويفضل اللهجة العامية البسيطة على العربية الفصحى.

وهو كان رئيساً للمخابرات العسكرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. وبعد "ثورة 25 يناير" 2011، كان مسؤولاً عن الحوار مع القوى السياسية، بما في ذلك جماعة "الإخوان المسلمين".

وقبل عزل مرسي بأكثر من اسبوع، وتحديداً في 26 تموز 2012، استيقظ الرئيس السابق ومعه قادة جماعة "الاخوان" ليكتشفوا أن "الجيش انتشر منذ الفجر على كل النقاط الاستراتيجية في القاهرة وعند مداخلها وفرض سيطرته على الأرض"، على حد قول شخصية عسكرية مقربة من السيسي. ذلك أنه كانت لدى القوات المسلحة "معلومات عن تحرك سيقوم به الإخوان يتضمن اعتقالات لأكثر من 30 شخصية سياسية واعلامية، فكان لابد من الاستباق، وتحرك الجيش من دون علم أو اذن رئيس الجمهورية".

ومن المفارقات أنه عندما عيّن السيسي وزيراً للدفاع منتصف 2012، سرت تكهنات بأنه "إسلامي الهوى"، وهي لم تتبدد إلاّ بعد عزل مرسي. ويقول المقربون منه إنه لم يكن في أي وقت يميل الى الاسلاميين، لكنه مسلم متدين يحرص على أداء صلاة الفجر قبل ان يبدأ عمله في الصباح الباكر، كما ان زوجته محجبة.

تخرّج السيسي من الكلية الحربية المصرية عام 1977 ودرس بعد ذلك في كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 وفي كلية الحرب العليا الاميركية عام 2006.

وله اربعة أولاد هم ثلاثة شبان درسوا جميعهم في كليات عسكرية مصرية وانضموا الى صفوف القوات المسلحة وأكبرهم متزوج من ابنة مدير المخابرات العسكرية الحالي اللواء محمود حجازي، وبنت واحدة تزوجت بعيداً من الأضواء قبل نحو أسبوعين.
 
استقالة نائب الببلاوي
قبل ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير التعاون الدولي زياد بهاء الدين استقالته. وكتب في صفحته بموقع "فايسبوك" أنه قدم الاستقالة "كي يعود إلى نشاطه الحزبي والسياسي والقانوني خارج الحكومة".
وأكد الناطق باسم الحكومة هاني صلاح الدين الاستقالة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء حازم الببلاوي لم يبتها بعد.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved