WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 29, 2014
Source: جريدة الحياة
واشنطن تعتبر «وحشية النظام مسؤولة عن زيادة التطرف»
واشنطن - جويس كرم
لندن، جنيف، باريس، بيروت - «الحياة»، رويترز، أ ف ب - تعثرت أمس مفاوضات «جنيف 2» بين وفد النظام السوري والمعارضة لدى قيام الوفد الحكومي بالرد على تقديم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض ورقة لـ «المرحلة الانتقالية خالية» من الرئيس بشار الأسد، بطلب تبني بيان يدين واشنطن ويتهمها بـ «تسليح الإرهابيين». واعتبرت الخارجية الأميركية هذه الاتهامات «تافهة»، قائلة إن نظام الأسد «جاذب للإرهاب» وإن «وحشيته» مسؤولة عن زيادة التطرف.
 
وعُقدت صباح أمس جلسة من المفاوضات بين وفد الحكومة برئاسة السفير بشار الجعفري ووفد المعارضة برئاسة هادي البحرة، بوساطة المبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي. وكان من المفترض أن تخصص الجلسة للبحث في الموضوع السياسي المتعلق بالمرحلة الانتقالية بعد تعثر جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى حمص في وسط البلاد.
 
وأعلن الإبراهيمي في مؤتمر صحافي لاحقاً أن المفاوضات لم تحقق أي تقدم بعد، قائلاً: «أكرر أن هذه مفاوضات صعبة. لم تكن سهلة اليوم (امس) ولم تكن سهلة خلال الأيام الماضية ولن تكون سهلة في الأيام المقبلة». لكنه قال: «لا أحد (من الطرفين) يغادر ولا أحد يهرب».
 
من جهته، قال الناطق باسم «الائتلاف» لؤي صافي في بيان، إن الوفد المعارض «سلّم وفد نظام الأسد وثيقة تتضمن النقاط التفصيلية، التي تعكس آليات تشكيل هيئة حكم انتقالية خالية من الأسد، وتقود سورية إلى نظام مبنيّ على الديموقراطية والتعددية السياسية».
 
وأوضحت ريما فليحان من وفد المعارضة لوكالة «فرانس برس» أن الإبراهيمي طلب في الجلسة الصباحية «الدخول في النقاش السياسي وفي بيان جنيف 1 وآليات تنفيذه. وخصص قسم من الجلسة للتحدث عن القضايا الإنسانية وخصوصاً فك الحصار عن حمص». وأوضحت أن تصور المعارضة تناول «هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات شاملة وإصلاح الجيش وموضوع إدارة مؤسسات الدولة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في سورية».
 
وكان الوفد الحكومي قدم بياناً دعا فيه إلى إدانة قرار أميركي بـ «استئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سورية»، بعد تقرير لوكالة أنباء «رويترز» أفاد بأن الكونغرس الأميركي وافق في قرار سري على تمويل عمليات تسليم أسلحة إلى الكتائب السورية «المعتدلة».
 
وجاء في بيان وفد النظام السوري، أن الولايات المتحدة « اتخذت قراراً باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سورية». وطالبها بـ «الكف فوراً عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف 2».
 
ورد الناطق في مكتب الشرق الأدنى إدغار فاسكيز على بيان النظام أن قول مسؤولي النظام «إننا ندعم إرهابيين هي (أقوال) تافهة وبعيدة من المنطق. إن نظام الأسد هو جاذب للإرهابيين ووحشية النظام هي مصدر التطرف العنيف في سورية». وأضاف فاسكيز: «ندعم المعارضة السياسية والعسكرية المعتدلة والتي تحارب لحرية وكرامة الشعب السوري. على عكس النظام الذي يرمي براميل متفجرة على شعبه ويرفض السماح بإرسال الغذاء للجائعين. إن الولايات المتحدة تعمل على إنهاء معاناة الشعب السوري. لذلك نسعى بكل ما أمكن لندفع قدماً محادثات جنيف 2 طبقاً لبيان جنيف المدعوم من جميع الدول إلا واحدة (سورية ) الحاضرة في (مؤتمر) مونترو» الذي أطلق يوم الأربعاء الماضي مفاوضات جنيف، مشدداً على أن بيان «جنيف1» هو الأساس للمحادثات بين الجانبين السوريين.
 
إلى ذلك، طالب ناشطون في مدينة حمص في بيان بفك كامل للحصار عن الأحياء في وسط المدينة الذي دخل أمس يومه الـ 600، وذلك في نداء إلى وفد المعارضة السورية في مفاوضات «جنيف 2». وقالت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص تكفي 2500 شخص لمدة شهر بمجرد تلقيه الضوء الأخضر من جميع الأطراف. وأضافت أن الأسر المحاصرة في حمص هي جزء صغير من ربع مليون سوري يعيشون تحت الحصار في سورية. من جهته، اتهم الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادا النظام السوري بـ «تجويع» سكان مدينة حمص، مندداً بـ «المناورات التسويفية» التي يتبعها النظام في مفاوضات جنيف.
 
ميدانياً، حققت القوات النظامية تقدماً على الأطراف الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، ذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عام، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» امس. وأضاف أنها سيطرت على حي كرم القصر، في وقت قالت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، إن الجيش النظامي تقدم «في باكورة عمليته العسكرية».

أسلحة أميركية خفيفة للمعارضة جنوب سورية

أكد مسؤولون أميركيون وأوروبيون قيام واشنطن بضوء أخضر من الكونغرس بإرسال «أسلحة خفيفة» للمعارضة السورية في جنوب البلاد، في خطوة نوعية تعكس تصعيداً أميركياً منهجياً في التعاطي مع الملف السوري.
 
وقالت مصادر موثوقة لـ «الحياة» إن هناك تنسيقاً أوروبياً- أميركياً رفيع المستوى في هذا الشأن «سبق تحرك الثوار المعتدلين ضد مجموعات على صلة بالقاعدة، وسيتزايد بعد انطلاق مؤتمر جنيف2، لعزل المتطرفين والضغط عسكرياً على النظام» السوري.
 
وكانت «رويترز» أفادت ليل الإثنين- الثلثاء، أن «الكونغرس الأميركي وافق سراً على إرسال أسلحة أميركية للثوار المعتدلين»، وأن هذه «الأسلحة الخفيفة تصل للثوار في جنوب البلاد». وأكد مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن «هناك موافقة من الكونغرس لفترة أشهر لتسليم المزيد من الأسلحة». وبحسب «رويترز»، عقد نواب في الكونغرس جلسات سرية ومغلقة للتصويت على هذا الأمر قبل تمرير موازنة هذا العام، وضمنوا إرسال أسلحة خفيفة للثوار المعتدلين ضمن الموازنة. وجاء القرار بموافقة أكثرية نيابية على اللجان، ومن دون تضمينه علناً في بنود الموازنة.
 
وتشمل الأسلحة التي يتم إرسالها رشاشات وأسلحة أكثر قوة مثل صواريخ ضد الدبابات. لكنها لا تشمل الأسلحة صواريخ أرض - جو المحمولة على الكتف والتي يتخوف مسؤولون أميركيون من إمكان استخدامها لضرب طائرات مدنية.
 
وبتضمين إرسال الأسلحة ضمن قرار سري من الكونغرس في الموازنة السنوية، يتوقع إرسال المزيد قبل نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل وموعد مناقشة الموازنة الجديدة. وتم تمرير الموازنة لهذا العام في شهر كانون الأول (ديسمبر) الفائت. وتعكس الخطوة ثقة أميركية من جانب النواب والإدارة بآلية إيصال الأسلحة إلى مجموعات معتدلة وغير متطرفة. وأكدت مصادر موثوقة لـ «الحياة» عن تنسيق أميركي-فرنسي رفيع المستوى في هذا الشأن، تزامن مع تمرير الموازنة الأميركية، وكان فاعلاً في متابعة جهود المعارضة السورية المعتدلة في محاربة مجموعات على صلة بالقاعدة مثل داعش، وهو ما بدأ الشهر الفائت ومستمر في شمال البلاد. وتوقعت المصادر تصعيداً أميركياً منهجياً في هذا الشأن يلحق مؤتمر جنيف 2، ويهدف إلى تنظيم صفوف المعارضة السورية لعزل المتطرفين من جهة والضغط على النظام من جهة ثانية.
 
وأكدت الخارجية الأميركية أمس، أنه من مسؤولية النظام ضمان الوصول لأكثر من تسعة ملايين سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقال مسؤول في الخارجية إن مباحثات جنيف ترتكز على إيصال مساعدات إنسانية إلى مجتمعات محاصرة، إمكان إخلاء أسرى ومعتقلين أو تبادلهم، والبحث باتفاقات لوقف إطلاق النار في أماكن محددة. ودعا المسؤول الأميركي النظام للسماح بدخول شحنات المساعدات التي تحمل 500 طن من المساعدات من الأمم المتحدة الى عائلات «في وضع ميؤوس منه في الحسكة ودير الزور وشمال شرقي سورية».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved