WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 2, 2014
Source: جريدة الحياة
إرجاء محاكمة مرسي الى الثلثاء المقبل... وارتباك بين منافسي السيسي
أرجأت محكمة جنايات القاهرة أمس محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» الى الثلثاء المقبل بعدما استأنفت أمس محاكمته في قضية أحداث قصر الاتحادية، بفض أحراز القضية والاستماع إلى دفوع المحامي الدكتور سليم العوا الموكل من مرسي بعدم اختصاص المحكمة، وجدد تمسكه بأن مرسي «لا يزال رئيساً للبلاد».

وبالتزامن مع ذلك، أصدر القضاء المصري أمس حكمين بسجن 45 شخصاً من أنصار مرسي بالسجن بين عامين وستة أعوام لإدانتهم بتهم بينها مخالفة قانون يمنع التظاهر من دون تصريح.

ويُحاكم مرسي و14 من قادة جماعة «الإخوان المسلمين» وتيارات إسلامية بالقتل والتحريض على قتل المتظاهرين خلال الاشتباكات التي اندلعت أمام قصر الاتحادية الرئاسي في كانون الأول (ديسمبر) 2012 بين الإخوان ومعارضيهم.

ويمثل أمام المحكمة مرسي ونائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق أسعد الشيخة ومدير مكتب رئيس الجمهورية السابق أحمد عبدالعاطي والمستشار الأمني للرئيس السابق أيمن هدهد والقياديون في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان وعلاء حمزة، والقيادي السلفي جمال صابر، فيما بقية المتهمين في حال فرار.

وطلب مرسي السماح له بالحديث، فقال إنه لا يستطيع أن يستمع إلى ما يدور في القاعة، وأنه يريد أن يعلق على حديث ممثل النيابة العامة المستشار إبراهيم صالح، وأن ترفع الجلسة لأداء الصلاة، في حين قال البلتاجي إنهم يشعرون بأنهم أمام محكمة أخرى، لأنهم غير قادرين على سماع ما يدور في قاعة المحكمة.

واستمعت المحكمة إلى العوا حيث دفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات ولائياً بمحاكمة مرسي، وأن القضية تم تحريكها بغير الطريق الذي حدده ورسمه القانون والدستور، الذي حدد قواعد وإجراءات معينة في شأن محاكمة رئيس الجمهورية.

وقال العوا إن توجيه الاتهام الى مرسي كان يجب أن يتم وفقاً للقواعد القانونية التي رسمها قانون محاكمة الرؤساء والوزراء وأمام المحكمة الخاصة التي يترأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، مضيفاً: «في إطار مبدأ تدرج السلطات لا يجوز لمن هو أدنى في الترتيب الوظيفي أن يعين من هو أعلى، ومن ثم فلا يجوز لوزير الدفاع أن يعين رئيس الجمهورية، علاوة على أنه لا يوجد ثمة قرار رسمي بعزل مرسي عن منصبه، وهو ما يعني أنه لا يزال قائماً بعمله رئيساً للجمهورية وتنطبق عليه قواعد محاكمة الرؤساء».

وقال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين محمد الدماطي للمحكمة إنه لا يجوز أن يحاكم المتهم في أية قضية من خلف جدران مغلقة، مشيراً إلى أن المتهمين غير قادرين على التواصل مع هيئة المحكمة أو هيئة الدفاع عنهم أو أن يتم مجرد الاستماع إليهم، بسبب القفص الزجاجي الذي وضع المتهمون في داخله، مضيفاً: «هيئة الدفاع عن المتهمين أجمعت على طلب واحد يتمثل في ضرورة إزالة القفص الزجاجي». وعقب رئيس المحكمة المستشار أحمد صبري يوسف مؤكداً أن المتهمين قادرون على الاستماع جيداً لما يدور داخل قاعة المحكمة، مشيراً إلى أنه أجرى بنفسه تجربة للتأكد من سماع الصوت داخل القفص بوضوح.

وقامت المحكمة بفض أحراز القضية، وهي عبارة عن مظاريف مغلقة تحتوي اسطوانات مدمجة تتضمن مشاهد ولقطات مصورة لأحداث ووقائع الاشتباكات أمام قصر الاتحادية.

ورغم أن العوا أكد للمحكمة أنه موكل فقط للدفع بـ «عدم اختصاص المحكمة»، إلا أنه تناول أموراً موضوعية في الجلسة منها اعتراضه على آلية عرض المشاهد المصورة، وتأكيده أن الأحراز يجب أن تُعرض على المتهمين بأشخاصهم بأن يتم إخراج كل متهم ومواجهته بالأحراز المقدمة ضده، معتبراً أن العرض بغير هذه الطريقة تشوبه شوائب. كما شكك في الأحراز على اعتبار أن الفيديوات ليس مُسجلاً تاريخها.

وطلب العوا من المحكمة الفصل في مسألة اختصاص المحكمة قبل أن تتطرق إلى موضوع الدعوى، مستشهداً في دفعه ببطلان إجراءات المحكمة بمواد الدستور الجديد الذي يرفضه «الإخوان المسلمون»، وقاطعوا استفتاءه.

وعقب ممثل النيابة المستشار مصطفى خاطر على الدفع بعدم اختصاص المحكمة، قائلاً إن المحاكمة قانونية وسليمة تماماً، والنيابة ستوضح هذا الأمر حين يحل دورها في المرافعة.

ورغم أن «تحالف دعم الشرعية» المؤيد لمرسي دعا أنصاره إلى «الحشد في كل أرجاء الوطن وميادين الثورة لدعم الرئيس الشرعي المنتخب ورفاقه» خلال جلسة محاكمته، إلا أن محيط أكاديمية الشرطة خلا تماماً من أنصار مرسي وتجمع عشرات من معارضي جماعة الإخوان حاول بعضهم التعدي على محامين من فريق الدفاع عن مرسي وبقية المتهمين.

ودعا التحالف إلى تظاهرات جديدة «لإحياء الذكرى الثانية لمجزرة بورسعيد»، في إشارة إلى مقتل أكثر من 70 شخصاً من جمهور النادي الأهلي في اشتباكات مع جمهور النادي المصري في مدينة بورسعيد عقب مباراة لكرة القدم.

كما دعا إلى حشد اليوم في الذكرى الثالثة لـ «موقعة الجمل» التي شهدها ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير.

وكانت وزارة الصحة أعلنت أن شخصاً قُتل في محافظة القاهرة في الاشتباكات التي اندلعت بين الشرطة وأنصار مرسي أول من أمس وأصيب 35 متظاهراً في العاصمة والمحافظات. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف عشرات المتظاهرين بحوزتهم أسلحة بيضاء وزجاجات مولوتوف حارقة وألعاب نارية.

وقالت وزارة الداخلية إن أجهزة الأمن «وجهت ضربات إستباقية لعناصر جماعة الإخوان»، لافتة إلى ضبط معمل لتصنيع المتفجرات وعدد من أعضاء الجماعة بحوزتهم أسلحة متنوعة.

وكانت محكمة جنح في الإسماعيلية قضت أمس بسجن 13 من مؤيدي مرسي 6 سنوات لإدانتهم بالتجمهر وإتلاف منشآت وممتلكات عامة وخاصة، خلال تظاهرات تلت عزله. كما قضت محكمة جنح في القليوبية في الدلتا بسجن 32 من مؤيدي الرئيس المعزول بالسجن عامين لإدانتهم بتهم مشابهة.

من جهة أخرى، حدد رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار نبيل صليب جلسة 19 شباط (فبراير) الجاري لنظر أولى جلسات محاكمة 35 متهماً من خلية «المهاجرين والأنصار» المتهمين بارتكاب سلسلة من الجرائم الارهابية في محافظات الشرقية وشمال سيناء والقاهرة وخارج مصر. ومن بين المتهمين القيادي التكفيري عادل حبارة الذي وجهت اليه اتهامات بتأسيس وقيادة خلايا عنقودية قتل أفرادها 25 مجنداً في الشرطة في سيناء بعد عزل مرسي عن الحكم في 3 تموز (يوليو) الماضي.


ارتباك بين منافسي السيسي على الرئاسة

القاهرة – محمد صلاح
ساد ارتباك مواقف المتنافسين المحتملين لوزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقبلة، وسط ترقب إعلان السيسي ترشحه الأسبوع الجاري، فيما واصل رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لقاءاته مع المسؤولين المصريين.

وظهر أن المرشح السابق في انتخابات الرئاسة رئيس حزب «مصر القوية» عبد المنعم أبو الفتوح حذا حذو مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي لجهة التفكير في الخروج من سباق منافسة السيسي، إذ كشف رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى أن أبو الفتوح أبلغه بأنه «لن يترشح» في الانتخابات. لكن حزب «مصر القوية»، الذي أسسه أبو الفتوح، عاد وأكد في بيان أن موقف مؤسسه من الترشح للرئاسة «لم يُحسم بعد»، وقال الناطق باسم الحزب أحمد إمام، إن «موقف الحزب ورئيسه من مسألة الترشح للرئاسة لم يتغير، وما زال محل تشاور بين قواعد الحزب وقيادته من ناحية، وبين الحزب والأطراف السياسية من ناحية أخرى، وسيتم الإعلان عنه في شكل رسمي بعد إنهاء تلك المناقشات، وفي ضوء المستجدات على الساحة السياسية».

وكان صباحي أكد في حوار تلفزيوني أنه سيدعم السيسي في حال التزامه برنامجاً يعبر عن الثورة وضمان عدم عودة دولة النظام السابق، مبدياً تخوفه من حصول انقسام بين مؤيدي الجيش ومؤيدي الثورة، في إشارة إلى «ائتلاف 30 يونيو».

وكان التيار الشعبي أكد في بيان أول من أمس، أن «الأمر لا يزال محل دراسة ويخضع لتشاورات مع أطراف عدة شريكة في ثورتنا المجيدة».

وتترقب الأوساط المصرية الإعلان خلال أيام قليلة، وفي شكل رسمي، قبول استقالة السيسي وزيراً للدفاع، الذي بدأ أمس سريان ترقيته إلى رتبة مشير، تمهيداً لخروجه على المصريين في خطاب يُعلن فيه الترشح للرئاسة، كما سيكون الأسبوع الجاري حاسماً أيضاً في إيضاح خارطة منافسي السيسي.

من جهة أخرى، أرجأت محكمة جنايات القاهرة أمس محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» إلى الثلثاء المقبل، بعدما استأنفت أمس محاكمته في قضية أحداث قصر الاتحادية، بفض أحراز القضية والاستماع إلى دفوع المحامي الدكتور سليم العوا الموكل من مرسي بعدم اختصاص المحكمة، وجدد تمسكه بأن مرسي «لا يزال رئيساً للبلاد».

وعلى رغم أن العوا أكد للمحكمة أنه موكل فقط للدفع بـ «عدم اختصاص المحكمة»، إلا أنه تناول أموراً موضوعية في الجلسة، منها اعتراضه على آلية عرض المشاهد المصورة، وتشكيكه بالأحراز، وتأكيده أنه يجب أن تُعرض هذه الأحراز على المتهمين بأشخاصهم بأن يتم إخراج كل متهم ومواجهته بالأحراز المقدمة ضده.

إلى ذلك، سيطر الهاجس الأمني على محادثات وزير الدفاع المصري مع رئيس الوزراء الليبي في القاهرة أمس. وكان زيدان التقى قبل ذلك الرئيس المصري الموقت عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي الذي بحث معه في إعادة فتح السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية في بنغازي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved