بعد خطوة مماثلة من دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية استدعاء القائم بالأعمال القطري لمطالبة حكومته بتسليم مصريين، بينهم الداعية يوسف القرضاوي الذي يؤيد جماعة "الإخوان المسلمين". وفي الرياض سمع رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي الزائر دعماً لبلاده من مسؤولين سعوديين كبار. وصرح الناطق باسم الوزارة بدر عبد العاطي في مؤتمر صحافي بان الديبلوماسي القطري استدعي مرة أخرى إلى وزارة الخارجية لتوصيل رسالة احتجاج. ودعا قطر إلى أن "تعلن مواقفها بشكل صريح من قضايا وشواغل مصرية مهمة". وأضاف :"هناك هاربون يقيمون على الأراضي القطرية ومطلوبون من الإنتربول العربي والشرطة المصرية ويجب التحقيق معهم أمام النيابة والقضاء المصري". ورأى أن التصريحات التي أدلى بها القرضاوي أخيراً، ومنها قوله أن السعودية مخطئة بدعم الحكومة التي يدعمها الجيش ويجب أن تسحب مساعداتها لها، غير مقبولة، لذلك سلمت الوزارة القائم بالأعمال القطري رسالة احتجاج رسمية على "التصريحات الاستفزازية للشيخ يوسف القرضاوي".
ويحاكم القرضاوي في مصر غيابيا مع الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين في قضية عرفت إعلامياً باقتحام السجون خلال "ثورة 25 يناير" 2011 التي أطاحت الرئيس سابقا حسني مبارك.
وغادر السفير القطري مصر قبل أيام، كما أن السفير المصري في الدوحة موجود في القاهرة منذ الجمعة. ولاحظ عبدالعاطي أنه "للمرة الأولى فى تاريخ الديبلوماسية المصرية، يستدعى سفير دولة عربية مرتين خلال فترة قصيرة". وحذر من أنه "إذا لم تسفر الإجراءات الديبلوماسية عن شيء، فستتخذ مصر إجراءات تصعيدية أخرى".
وكان وزير الخارجية القطري خالد العطية صرح في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع: "دعمنا الحكومة المصرية والحكومات التي تعاقبت لأننا لا ندعم حزباً أو تياراً، وموقفنا واضح".
في غضون ذلك، بحث وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي مع نظيره السوداني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين في سبل تعزيز العلاقات العسكرية ودعم التعاون الأمني عبر الحدود وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين. وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن "الجانبين شددا على الروابط التاريخية التي تربط شعبي وادي النيل".
محاكمة مرسي إلى ذلك، أرجئت محاكمة مرسي إلى اليوم في قضية قتل معارضين خلال تظاهرة امام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من كانون الأول 2012، قتل فيها سبعة متظاهرين على الأقل. وقررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى اليوم للبدء بسماع قادة امنيين كانوا مكلفين حماية القصر الرئاسي آنذاك.
وظهر مرسي في لباس السجن الاحتياطي الأبيض منفرداً في قفص اتهام زجاجي، وبدا سبعة قياديين آخرين من جماعة "الاخوان المسلمين"، بينهم عصام العريان ومحمد البلتاجي، في قفص زجاجي آخر.
وأدار المتهمون ظهورهم للمحكمة في كثير من أوقات سير جلسة المحاكمة، ورفع بعضهم أربعة اصابع، في اشارة الى اعتصام الاسلاميين في منطقة رابعة العدوية الذي فضته السلطات المصرية بالقوة منتصف آب 2013. الببلاوي وفي الرياض أكد ولي العهد السعودي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان للببلاوي الذي يزور المملكة أن أمن مصر واستقرارها يهمان الدول العربية، مكررا أن الرياض تدعم مصر بكل قوة.
وصرح شريف شوقي، المستشار الإعلامي للببلاوي، بان "رئيس الوزراء نقل رسالة شكر من الحكومة والشعب المصري" إلى الملك عبدالله بن عبد العزيز، مشدداً على أن القاهرة والرياض ركيزتا المنطقة العربية. وأضاف: "اطمأن ولي العهد الى الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر وعلى التقدم الذي أنجز خلال الأشهر الستة الماضية في مختلف المجالات، وخصوصا على الصعيد الاقتصادي والأمني أيضاً بعدما تحقق تغير نوعي في مجال الأمن مما أدى إلى الاستقرار".
وقال الببلاوي ان "الدولة بكل مؤسساتها تعمل على استعادة مقوماتها مرة أخرى، ومصر جدية ومصرة على استكمال خريطة الطريق والاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، والحكومة الحالية تعمل على تمهيد الطريق لمن يأتي بعدها ليجد دولة قوية حريصة على احترام القانون". ونقل عن الأمير سلمان "استمرار دعم السعودية لمصر بكل قوة، وأن ما يضر بمصر يضر بالسعودية وما يسعد مصر يسعد السعودية، وأن أمن مصر واستقرارها يهمان الدول العربية كلها، وأفاد أنه لم تحدد أي مبالغ مالية جديدة لدعم بلاده.
|