صنعاء - أبوبكر عبدالله بعد نقاشات ومشاورات استمرت أياماً بين أعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة تحديد أقاليم الدولة الاتحادية والخبراء الدوليين، أقرت اللجنة بالإجماع اعتماد ستة اقاليم لـ"جمهورية اليمن الاتحادية"، أربعة منها في الشمال واقليمان في الجنوب، وسط تجاذبات في شأن إسم الدولة الاتحادية المنتظرة بعد مطالبة تيار "الإخوان المسلمين" بإسقاط اسم الجمهورية والاكتفاء بدولة اليمن الاتحادية. واعتمدت اللجنة في هذا التقسيم معايير اقتصادية وادارية واجتماعية وثقافية وتاريخية، واخرى على صلة بالترابط الجغرافي وبالقدرة على تحقيق التكامل والاستقرار الاقتصادي. والأقاليم الستة هي:
- إقليم حضرموت ويضم ولايات (محافظات) المهرة، حضرموت، شبوة، سقطرى، وعاصمته المكلا. - إقليم سبأ ويضم ولايات الجوف، مأرب، البيضاء، وعاصمته مأرب. - إقليم عدن ويضم ولايات أبين، لحج، الضالع، وعاصمته عدن. - إقليم تعز ويضم ولايات تعز، إب، وعاصمته تعز. - إقليم أزال ويضم ولايات صعده، صنعاء، عمران، ذمار، وعاصمته صنعاء. إقليم تهامة ويضم ولايات الحديدة، ريمة، المحويت، حجة، وعاصمته الحديدة.
وأقرت اللجنة اعتماد صنعاء مدينة اتحادية غير خاضعة لسلطة أي إقليم على أن توضع ترتيبات خاصة بها في الدستور لضمان حيادها واستقلاليتها. كما أقرت اعتماد عدن مدينة إدارية واقتصادية ذات وضع خاص في إطار إقليم عدن، على أن تتمتع المدينتان بسلطات تشريعية وتنفيذية يحددها الدستور الاتحادي الجديد، مع تمتع كل مستوى من مستويات الحكم في الدولة بصلاحيات يحددها الدستور.
وأكدت اللجنة أن هذا التقسيم أستوعب المبادئ المتوافق عليها في مؤتمر الحوار الوطني والتي أكدت تمتع سائر المواطنين اليمنيين بحقوق وواجبات المواطنة المتساوية، والتنافس الإيجابي بين الأقاليم، والتكامل الذي يضمن توظيف كفي لموارد كل إقليم والتكامل مع الأقاليم الأخرى، وكذلك التجانس الذي يتيح الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن استيعابه معايير تحقيق الشركة العادلة في السلطة والثروة ومعايير الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعيين ووحدة اليمن وأمنه واستقراره".
الحدود والسلطات وحسمت اللجنة قضية حدود الأقاليم باعتماد الحدود الحالية للمحافظات، وشددت على تضمين قانون الاقاليم إمكان مراجعة الحدود الداخلية الحالية المكونة لكل إقليم وتوزيعه الإداري وفقاً لضوابط محددة بعد دورة انتخابية أو أكثر، على أن يُنظم بقانون تصدره السلطة التشريعية لكل إقليم، وأن يحدد هذا القانون حدود الأقاليم التي يمكن مراجعتها بعد دورة انتخابية أو أكثر.
ولضمان الشركة الحقيقية في السلطتين التشريعية والتنفيذية لكل إقليم، أقرت اللجنة تطبيق مبدأ التدوير في هيئة رئاسة المجلس التشريعي، مع ضمان التمثيل العادل لكل ولاية في البرلمان الاتحادي، وضمان عدم سيطرة ولاية بعينها على التشكيل الحكومي في الإقليم.
وفي شأن التوزيع العادل لعائدات الثروة، أقرت اللجنة صوغ معايير عادلة لتوزيع عائدات الموارد الطبيعية وغير الطبيعية بطريقة شفافة، لجميع أبناء الشعب مع مراعاة حاجات الولايات و الاقاليم المنتجة بشكل خاص وتخصيص نسبة من العائدات للحكومة الاتحادية.
|