قدم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض الى الامم المتحدة تقريراً يتضمن انتهاكات نظام الرئيس بشار الأسد التي تضمنت «جرائم حرب»، لافتاً الى ان اكثر من 1805 اشخاص قُتلوا منذ بدء مفاوضات «جنيف 2» في 22 الشهر الماضي. وأفاد «الائتلاف» في تقرير بأن «نظام الأسد قتل منذ بدء المفاوضات في مؤتمر «جنيف 2» أكثر من 1805 اشخاص، بينهم 834 شخصاً في حلب (شمال) وحدها مستخدماً خلالها ما يزيد عن 130 برميلاً متفجراً، ذلك خلال الحملة المسعورة التي قام بها تصعيدياً مستخدماً البراميل المتفجرة في حلب وداريا (جنوب دمشق) وغيرها في الأماكن الأخرى». وأشار الى تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الذي اتهم النظام السوري بقيامه «عمداً ومن دون وجه حق بهدم الآلاف من المباني السكنية في دمشق وحماة (وسط) في عامي 2012 و2013» وإلى ان التقرير «يحوي صوراً من الأقمار الاصطناعية وشهادات الشهود وأدلة مستمدة من مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية». واعتبر «الائتلاف» هذه العمليات «انتهاكاً لقوانين الحرب لأنها لم تكن تخدم أي غرض عسكري ضروري وبدت وكأنها تعاقب السكان المدنيين عن قصد وتسببت في أضرار كبيرة للمدنيين». كما لفت التكتل المعارض، في التقرير الذي نشر على صفحة «الائتلاف» في موقع «فايسبوك» امس، الى تأكيد «منظمة العفو الدولية» و «هيومن رايتس ووتش» و «اللجنة الدولية المستقلة بخصوص سورية استخدام النظام «القنابل العنقودية والصواريخ البالستية والبراميل المتفجرة، اضافة الى القنص والذبح والتعذيب والإعدام خارج نطاق المحاكمات. وأثبتت تورطه بجرائم حرب كما أثبتت تورطه في جرائم ضد الإنسانية، وهو تورط يطاول أعلى المستويات في نظام الأسد. كما لا يمكن إغفال استخدام النظام للسلاح الكيماوي ضد المدنيين الذي أدى الى صدور القرار 2118 عن مجلس الأمن وقضى بنزع السلاح الكيماوي من نظام الأسد وتشكيل هيئة حكم انتقالية من أجل بدء العملية الانتقالية وتنفيذ الإجراءات الضرورية لإحلال السلام في سورية عبر تنفيذ بيان جنيف» الاول الصادر في حزيران (يونيو) 2012. كما تضمن تقرير «الائتلاف» نتائج عمل اللجنة الدولية المستقلة التي تشكلت في آب (اغسطس) 2011 للتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي في سورية في تقريريها الصادريْن في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 و 22 شباط (فبراير) 2012 اللذين اكدا انه جرى بالفعل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سورية بـ «علم السلطات على أعلى المستويات في الدولة وبموافقتها على ما يبدو»، ما اعتبره «الائتلاف» تأكيداً لنتائج «منظمة العفو الدولية» في نيسان (ابريل) 2011 في بداية الثورة السلمية من أن «الانتهاكات الحقوقية التي ارتكبتها السلطات السورية قد شملت جرائم قتل وتعذيب، فيما بدا أنها ممارسة تأتي كجزء من هجمات منهجية واسعة الانتشار ضد السكان المدنيين. وعليه، فإن مثل تلك الانتهاكات ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية». وتابع «الائتلاف» ان ستة آلاف شخص يموتون شهرياً وأن 300 شخص يهجّرون من بيوتهم كل ساعة وأن تسعة آلاف شخص يصبحون تحت خط الفقر الأدنى و2500 شخص يفقدون القدرة على تأمين قوتهم كل يوم. كما أن عشرة آلاف شخص يخسرون عملهم كل أسبوع. ومع كل سنة يستمر فيها ما يجري في سورية تتراجع البلد ثماني سنوات إلى الخلف في كل المؤشرات الاقتصادية والتنموية.
|