WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 15, 2014
Source: جريدة الحياة
مراجعة أميركية شاملة للخيارات في سورية: دعم أكبر للمعارضة المعتدلة... وضغوط على إيران وروسيا
واشنطن - جويس كرم
أمام فشل محادثات جنيف في تحقيق اختراق ديبلوماسي، ونمو المخاوف الأميركية والاقليمية من نفوذ «القاعدة» في سورية، وأيضاً تشنج العلاقة الروسية - الأميركية، أطلقت واشنطن مراجعة لخياراتها في سورية. وأكد وزير الخارجية جون كيري، في تصريحات في بكين أمس، إنه سيصار إلى تقديم «لائحة خيارات» للرئيس باراك أوباما لوضع نهج جديد للمرحلة المقبلة.
 
وتؤكد مصادر موثوقة لـ «الحياة» أن هناك ادراكاً ضمنياً بفشل الاستراتيجية الحالية، وتنامي حجم الأزمة في سورية داخلياً واقليمياً. وتشير إلى أنه من وجهة نظر الإدارة «ليست هناك خيارات جيّدة اليوم لسورية بالنسبة للولايات المتحدة ... واللائحة تراوح اليوم بين احتواء ما هو سيئ وتفادي السيناريوات الكارثية» مثل تفكك سورية أو سيطرة «القاعدة» على جزء محوري من البلاد. وتشير المصادر الموثوقة إلى أن المعطيات الحالية من جنيف والمخاوف من نمو نفوذ «القاعدة» فرضت المراجعة الجديدة. وتقول إن «الإدارة بدأت ارسال أسلحة خفيفة للمعارضة المعتدلة وتدرس خطوات ديبلوماسية لزيادة الضغط على روسيا وايران».
 
وتؤكد المصادر أن «واشنطن ترى بوضوح تصعيداً إيرانياً في المنطقة بغض النظر عن المفاوضات النووية (الجارية معها). كما أن واشنطن خاب أملها من اللاعب الروسي، ومن هنا فإنها تعيد النظر في خياراتها في سورية».
 
ويعتبر كيري من أبرز المحبّذين لهذه المراجعة، وهو كان أكد أمس خلال زيارته الصين أن أوباما «طلب منا جميعاً أن نفكّر في خيارات عدة قد توجد وقد لا توجد. الرد على السؤال: هل هي قُدمت. لا لم تُقدّم. لكن عملية التقويم بالضرورة - ونظراً إلى الظروف - جارية في الوقت الراهن». وأضاف: «حين تتضح هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس ستجري بالقطع مناقشات حولها».
 
وتقر الولايات المتحدة بأن الوضع في سورية يشكّل «كارثة»، معترفة ضمنياً بأن سياستها في هذا البلد لا تحقق نجاحاً في الوصول الى مرحلة انتقالية. وتؤكد المصادر الموثوقة اقتناع الإدارة بأن ليس هناك من حلول عسكرية في نهاية المطاف وأن أي تدخل خارجي يشارك فيه الجيش الأميركي «بات متأخراً» ونظراً إلى الفوضى على الأرض وتعدد الجهات المقاتلة. ومن هنا ترى الادارة ضرورة في تقوية من تراهم «الثوار المعتدلين» في سورية، من دون أن تزودهم بأسلحة ثقيلة يمكن أن تصل الى جهات أخرى مثل «حزب الله» أو تنظيم «القاعدة».
 
ومن المتوقع أيضاً أن تزيد واشنطن من اجراءاتها على الصعيد الإنساني، وهو ما لمح إليه أوباما في مؤتمره الصحافي مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند الثلثاء الماضي حين تحدث عن مشاورات في مجلس الأمن حول قرار في شأن الأزمة الانسانية في سورية وعلى رغم المعارضة الروسية لذلك. وستسعى واشنطن إلى زيادة الضغوط الدولية على روسيا في هذا الشق، وأيضاً في استخدام الملف الكيماوي في حال أخلّ النظام في تطبيق التزامته، وذلك من خلال العودة إلى مجلس الأمن وامكان استصدار قرار تحت الفصل السابع، كما لمّح أوباما.
 
أما عن خيارات الممرات الانسانية التي يحبذها نواب في مجلس الشيوخ مثل جون ماكين وليندسي غراهام، فتبدو الادارة الأميركية مترددة في هذا الشأن كون هذا الأمر سيتطلب فرض حظر جوي جزئي وأيضاً استخدام القوة العسكرية. وفي سياق مراجعة الخيارات، زادت واشنطن من اتصالاتها الاقليمية وخصوصاً مع الجانبين الأردني والسعودي. وفي اطار زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للولايات المتحدة هذا الأسبوع وأيضاً الزيارة التي سيقوم بها أوباما الى المملكة العربية السعودية الشهر المقبل، وهي الأولى له منذ 2009. ويبدو واضحاً أن واشنطن تعتمد على شراكاتها الاقليمية وشبكة التعاون في أي خطوات أمنية في سورية، وفي دعم المعارضة المعتدلة وكبح المتطرفين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved