WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 16, 2014
Source: جريدة الحياة
تونس تشدد الرقابة على النقاب بسبب الإرهاب
تونس - محمد ياسين الجلاصي
قررت وزارة الداخلية التونسية تشديد الرقابة على كل من ترتدي النقاب، وذلك إثر تزايد التهديدات الإرهابية، وتعمّد بعض المطلوبين للعدالة إرتداء النقاب لتفادي الحواجز الأمنية.

وأعلنت الداخلية في بيان مقتضب نشرته مساء أول من أمس، في صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الإجتماعي «فايسبوك»، أنها «ستتولى تشديد المراقبة الترتيبية على كلّ شخص يرتدي نقاباً وذلك في إطار ما يخوله القانون».

وبررت القرار بالقول أنه يأتي «في ظل التهديدات الإرهابية التي تشهدها البلاد ونظراً لتعمّد بعض المشتبه بهم والمطلوبين للعدالة إرتداء النقاب للتنكر والإفلات من الوحدات الأمنية». ودعت المواطنين إلى «حسن التفهّم ومساعدة الوحدات الأمنية على القيام بواجبها».

وصدر القرار بعد ساعات على إجتماع أمني ترأسه رئيس الحكومة مهدي جمعة، خُصص «لبحث الوضع الأمني العام في البلاد، والجهود المبذولة من أجل ضمان أمن المواطنين ومكافحة الإرهاب والتهريب وضبط الوضع الأمني على الحدود».

من جهة أخرى، ندّد رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي أمس، بـ»المحاولة الانقلابية التي استهدفت المسار الانتقالي في ليبيا»، مجدداً مساندته لشرعية المؤتمر الوطني العام ودعم تونس لخارطة الطريق التي وضعها لعبور هذه المرحلة واستكمالها بحسب ما جاء في بيان الرئاسة.

وأكد المرزوقي في اتصال مع رئيس المؤتمر الوطني الليبي نوري بوسهمين، أن «استقرار ليبيا وأمنها من استقرار تونس وأمنها»، معرباً عن ثقته في قدرة الليبيين على تجاوز صعوبات المرحلة الانتقالية وانجاز المسار الديموقراطي.

وكانت ليبيا شهدت منذ يومين محاولة انقلابية يقودها قائد القوات البرية السابق خليفة حفتر الذي أعلن تجميد المؤتمر الوطني العام وإعداد خارطة طريق جديدة، وقد وصف مراقبون هذا التحرك بـ»الانقلاب التلفزيوني».

في سياق آخر، عقد مجلس شورى حركة «النهضة» الإسلامية أمس، أول اجتماع له بعد استقالة الحكومة التي كان يرأسها أحد قياداته علي العريض، حيث ناقش القانون الانتخابي والتحالفات المحتملة للحركة في الانتخابات المقبلة المقرر عقدها نهاية العام الجاري.

ويستعد المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) لإعداد القانون الانتخابي الذي ستُجرى بموجبه الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة. وأفاد عدد من النواب بأن غالبية الكتل النيابية تتجه نحو الموافقة على اعتماد القانون النسبي.

وشهدت لجنة التشريع العام (لجنة دراسة القوانين في المجلس التأسيسي) خلافاً بين النواب حول إدراج قانون «تحصين الثورة» (العزل السياسي لفلول النظام السابق) ضمن القانون الانتخابي.

ويدعم حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» (حزب الرئيس) وكتلة «الوفاء للثورة» عزل مسؤولين وقياديين في النظام السابق ومنعهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وصرح رئيس كتلة «الوفاء للثورة» أزاد بادي إلى «الحياة» أن «بناء مؤسسات الدولة الديموقراطية لا يتم بالاعتماد على مسؤولين في النظام السابق الذين ساهموا في الاستبداد والفساد لعقود».

في المقابل، اعتبر النائب المعارض إياد الدهماني أن «تضمين العزل السياسي في القانون الانتخابي هو إقصاء غير مقبول وحرمان لجزء من التونسيين من حقوقهم المدنية والسياسية».

وتخلت حركة «النهضة» عن قانون «تحصين الثورة» خلال الأزمة التي مرت بها البلاد منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي قبل أكثر من ستة أشهر، وذلك إثر لقاءات بين رئيسها راشد الغنوشي ورئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي الذي يترأس حركة «نداء تونس» والتي يصنفها البعض على أنها تضم فلول النظام السابق.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved