طرابلس - علي شعيب تراجع المؤتمر الوطني العام (البرلمان الموقت) في ليبيا عن «خريطة طريق» اقرها تتيح له تمديد ولايته الى نهاية هذا العام، واعترف بضرورة انتخاب مؤتمر جديد في اقرب وقت ممكن، وذلك تحت ضغط الشارع المناهض للتمديد. كما اقر المؤتمر تعديلات دستورية تلبي مطالب الأمازيغ، ما يتيح لهم التراجع عن مقاطعتهم انتخابات «لجنة الستين» (المكلفة صياغة دستور) المقررة في 20 الشهر الجاري. وأعلن المؤتمر في بيان ليل اول من امس، توصل ممثلي الكتل السياسية والمستقلين من اعضائه، إلى توافق على الذهاب إلى انتخابات في أسرع وقت، في ضوء «الحراك الوطني» المناهض للتمديد والذي «عبر عن رأيه بكل سلمية وحضارية في ساحات الحرية» . وأشار المؤتمر في بيانه الى أن قانوناً ينظم كيفية اجراء الاقتراع المقبل، سيسلم إلى المفوضية العليا للانتخابات في مهلة أقصاها نهاية آذار (مارس) المقبل. ودعا المؤتمر في مناسبة الذكرى الثالثة لـ «ثورة 17 فبراير» (2011) إلى «استحضار روح التعاون والتكاتف التي سادت أيام الثورة»، وذلك من أجل بناء الدولة. وكانت مدن ليبية شهدت تظاهرات لمطالبة المؤتمر بتسليم السلطة بعد انتهاء ولايته في 7 الشهر الجاري. وفي تصريح لم يخل من الغموض، اعلن الناطق باسم المؤتمر عمر حميدان إن المجلس أقر بغالبية 150 عضواً (من اصل مئتين) تعديلاً دستورياً يسمح بتمثيل المكونات الثقافية في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور. ولم يعط الناطق مزيداً من التوضيحات، لكن المعروف ان الأمازيغ اعلنوا مقاطعة انتخابات «لجنة الستين»، نظراً الى عدم تلبية مطالبهم بخصوص حصولهم على ضمانات تتعلق بـ «دسترة» لغتهم الأم. وفي حديث الى «الحياة»، أوضح عضو المؤتمر إدريس بوفايد انه «لم يتم تعديل الإعلان الدستوري بعد، لأن ذلك يقتضي تصويت 134 عضواً في المؤتمر». وأضاف بوفايد ان «ما اتخذه المؤتمر الأحد، كان قراراً مبدئياً بشأن إعداد قانون الانتخابات المبكرة قبل 28 الشهر الجاري، وإحالته على المفوضية العليا للانتخابات المستقلة». وأكد أنه «بعد 30 آذار يصبح الأمر في يد المفوضية وأن على الحكومة أن توفر لها الدعم اللوجستي والأمني في سبيل القيام بمهماتها». وحول موضوع «دسترة الأمازيغية قال عضو المؤتمر أحمد لنقي ان «القرار الذي اتخذه المؤتمر الأحد، بموافقة حوالى 90 عضواً، كان من أجل تشجيع الأمازيغ على الانخراط في انتخابات لجنة الستين، بعدما كانوا اعلنوا امتناعهم عن المشاركة فيها».
|