WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 27, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أكبر خسارة للمعارضة وأسلحة حديثة مضادة للدروع في أيدي المقاتلين بمحيط دمشق
"داعش" فرَضَت الجِزية على مسيحيي الرقّة
جنيف - موسى عاصي العواصم - الوكالات
قتلت القوات السورية النظامية 175 مقاتلاً من المعارضة في مكمن نصبته لهم في منطقة العتيبة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق امس. وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً ان مقاتلين من "حزب الله" اللبناني شاركوا في المكمن الذي أسفر عن أفدح خسارة تتعرض لها المعارضة السورية في يوم واحد منذ بدء الازمة قبل نحو ثلاث سنوات. وفي المقابل قال المرصد ان 3300 قتيل سقطوا في المعارك بين تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) وفصائل من المعارضة منذ مطلع السنة الجارية. 
 
وحصل مكمن الغوطة الشرقية وقت تتركز الانظار على الجبهة السورية الجنوبية (الحدود مع الاردن) حيث تتدفق الاسلحة الحديثة منذ ما قبل انهيار جنيف2. وتكثفت عملية نقل هذه الاسلحة ولا سيما منها الصواريخ المتطورة المضادة للدروع لمواجهة الدبابات السورية الحديثة من طراز "تي 82" الروسية الصنع والتي لا تنفع معها أي اسلحة تقليدية كقاذفات "بي7"، كما قالت مصادر المعارضة السورية ذات العلاقة المباشرة بالميدان.

وأوضحت هذه المصادر أن حلفاء سوريا ينشطون في نقل الاسلحة وتدريب المسلحين على الانواع الجديدة منها خلف الحدود السورية مع الاردن، وأن قسما كبيرا من هذه الاسلحة (الصواريخ المضادة للدروع) أمكن نقله الى ريف دمشق عبر محيط مدينة درعا من أجل استهداف النظام في "حصنه في العاصمة السورية". وشددت على أن الغاية من النشاط العسكري الجديد هو الضغط ميدانياً على النظام في المرحلة التي تسبق انعقاد الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف ودفعه الى تغيير استراتيجيته المتبعة منذ بدء هذه المفاوضات والقائمة على التمييع والمراوغة والبدء بحوار جدي في شأن تنفيذ بيان جنيف الاول.
 
لكن المعارضة السورية السياسية في الخارج تشكك في مدى قدرة ما يجري في الجنوب السوري على تغيير ميزان القوى العام. وقال مصدر رفيع المستوى في الائتلاف السوري ان الميزان العسكري يميل الى حد كبير لمصلحة النظام نظرا الى "تعاظم قوة حزب الله اللبناني وبعض التنظيمات الأخرى التي تدور في الفلك الايراني كلواء أبو فضل العباس والتي تقدر قوتها بأكثر من 50 الف مسلح".

وفي هذا الإطار، يبدو ان المعارضة السورية تراهن على تغيير في الموقف الاميركي الذي يرفض حتى الآن تزويد المعارضة المسلحة أسلحة مضادة للطائرات معارضةً بذلك مسعى عددٍ من مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" وخصوصا دول خليجية تضغط في اتجاه تزويد المعارضة اسلحة قادرة على اعاقة النشاط الجوي النظامي بعد تسليم الاسلحة القادرة على شل حركة المدرعات. وتقول اوساط المعارضة السورية، إن موقف الولايات المتحدة من هذه المسألة يعود الى حسابات متعددة، أولها الخوف من "وصول هذه الاسلحة الى أيدي المجموعات المتطرفة"، وثانيها مرتبط بالعلاقة مع روسيا التي تعتبر وصول هذا النوع من الاسلحة الى المجموعات السورية المسلحة "تهديدا مباشراً لمصالحها".

في هذا الوقت، لم يعد موعد الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف السورية على قائمة الاهتمامات الدولية، وخصوصا الدولتين الراعيتين لهذه المفاوضات، وان يكن مصيرها مرتبطا مباشرة بعدد من التطورات المنتظرة خلال الايام أو الاسابيع المقبلة التي لروسيا والولايات المتحدة الدور الابرز فيها من نيويورك، حيث ستنشط الديبلوماسية الدولية اعتباراً من الاسبوع الثاني من آذار، الى اسطنبول حيث ستعقد الهيئة العامة لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" المعارض جمعيتها العمومية في 8 آذار و9 منه لحسم الموقف من المفاوضات.
وأبلغت الاوساط السورية المعارضة في اسطنبول"النهار" أن الائتلاف ينتظر نتائج الاتصالات التي تجري بين الجانبين الاميركي والروسي و"انعكاس ذلك على الموقف السوري النظامي" لتحديد موقفه، وما اذا كانت هذه الاتصالات ستدفع النظام الى تغيير في استراتيجيته في اتجاه الحوار الجدي حول تشكيل الهيئة الانتقالية للسلطة في سوريا.
 
كيري
وفي واشنطن، ندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بنظام الرئيس بشار الاسد لانه اندفع في "مسلسل قتل شعبه". وصرح لشبكة "ام اس ان بي سي" الاميركية للتلفزيون، بأن "ما يفعله شائن، لا يتصوره عقل، غير مقبول، معيب، جبان، وشنيع. جميعنا نعرف ذلك، الجميع يعرفون ذلك". وذكر بأن ادارة الرئيس باراك اوباما "منخرطة خصوصا في محاولة احداث فارق بالطرق التي اخترناها، في اطار القانون، التي نرى انها مناسبة ومسموح بها".

واتهم روسيا بأنها "تشجع مغالاة" الاسد. وأبدى أسفه ايضا قائلا: "بصراحة، روسيا تعزز مساعدتها للاسد. لا ارى ان ذلك بناء بالنسبة الى الجهود المبذولة لحمله على تغيير رأيه ولان يقرر أن عليه التفاوض بحسن نية". وأضاف أن الرئيس باراك اوباما "يعيد باستمرار درس الخيارات المتوافرة". وأن "الرئيس لا يستبعد أي خيار. ولا أي خيار". ولفت الى أن "هناك حدوداً لقدرة كل أمة على أن تخرج فجأة على العالم وتستخدم القوة عندما تشاء".

وسئل عن الضغوط التي يمارسها قسم من الكونغرس من أجل تدخل اميركي في سوريا، فأجاب: "هناك قوانين ينبغي احترامها، هناك اجراءات. هناك قيود أكبر لما يمكنكم فعله اذا لم توجه اليكم امة دعوة للقيام به، او اذا لم تفعلوه للدفاع عن انفسكم، واذا لم يكن لديكم قرار من الامم المتحدة... أستطيع القول ان لا أحد راض، لا الرئيس، ولا انا، ولا احد في الادارة في ما نحن عليه اليوم. نؤمن بان علينا أن نفعل المزيد".
 
الابرهيمي "ضاق ذرعا"
وفي نيويورك (علي بردى) قال ديبلوماسي غربي في حديث الى عدد من الصحافيين ان الانظار تتجه الى انتهاء مرحلة الايام الــ30 التي حددها قرار مجلس الامن الرقم 2139 حين يقدم الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون تقريرا عن التقدم الذي أحرز في تنفيذ المطالب الـ16 الواردة في القرار، ومنها "مطالبة جميع المقاتلين الاجانب بمغادرة سوريا"، مشيرا بصورة خاصة الى "مقاتلي حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني (الباسدران)". بيد انه لفت ايضا الى "وجوب انسحاب المجاهدين الآخرين الآتين من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ودول أخرى"، ملاحظا ان "هؤلاء ليسوا قوة منظمة على غرار حزب الله وفيلق القدس".

ورجح أن "يأتي الابرهيمي الى نيويورك في نهاية الاسبوع المقبل، ويقدم احاطة الى مجلس الامن في 13 آذار"، علما ان المجموعة العربية اقترحت تقديم احاطة الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأكد ان الابرهيمي "ضاق ذرعا بعدم تقدم العملية السياسية. ونحن لا نعرف ما اذا كان يريد التمسك بوظيفته أم لا. نحن في مأزق وعلينا ان نبحث في الخيارات المختلفة لاستكمال عملية جنيف 2".
 
الجزية على المسيحيين
على صعيد آخر، أعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) على الانترنت انه طلب من المسيحيين في مدينة الرقة بشمال سوريا دفع الجزية ذهبا وعدم إظهار ما يشير إلى دينهم.
وقال إنه سيضمن سلامة المسيحيين في مقابل دفع الجزية "والتزامهم الأحكام التفصيلية المترتبة على عقد الذمة". واضاف أنه غير مسموح للمسيحيين بترميم كنائسهم أو مبانيهم الدينية أو إظهار رموزهم الدينية خارج الكنائس أو دق أجراسها أو الصلاة في العلن.

والزمت التعليمات كل رجل مسيحي دفع ما يصل إلى 17 غراما من الذهب جزية "على اهل الغنى ونصف ذلك على متوسطي الحال ونصف ذلك على الفقراء منهم". وحظرت أيضا على المسيحيين امتلاك أسلحة وبيع لحم الخنزير والخمر للمسلمين وشرب الخمر علنا.



دمشق تُعلن مقتل 175 من مقاتلي المعارضة في مكمن الغوطة

اعلن النظام السوري ان 175 مقاتلا من المعارضة السورية قتلوا امس في مكمن نصبته القوات النظامية عند مدخل احد معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، فيما تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً عن مقتل 3300 شخص في المعارك الدائرة بين الفصائل الاسلامية المتشددة في شمال سوريا منذ مطلع السنة.
 
افادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" انه "بناء على معلومات استخبارية أردت وحدة من جيشنا الباسل أفراد مجموعة ارهابية مسلحة قتلى بينهم جنسيات سعودية وقطرية وشيشانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق". ونقلت عن قائد ميداني "ان وحدة من جيشنا رصدت ارهابيين من جبهة النصرة وما يسمى لواء الاسلام أثناء تنقلهم على محور النشابية ميدعا عدرا الصناعية الضمير بئر القصب الاردن وأوقعت أكثر من 175 قتيلا بينهم وأصابت آخرين".

وتعد الغوطة الشرقية التي تقع شرق العاصمة السورية معقلا اساسيا للمعارضة المسلحة ضد النظام السوري الذي يصف المقاتلين بانهم "ارهابيون".

أما المرصد السوري فاشار الى "استشهاد وجرح عشرات المقاتلين من الكتائب الاسلامية المقاتلة في مكمن نفذته لهم القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني قرب بلدة العتيبة في الغوطة الشرقية".

وأوضح مصدر امني ان المجموعة التي تغلب عليها عناصر اردنية وسعودية اتت من الاردن وتسللت الاربعاء عبر الحدود. وان المعركة جرت قرابة الساعة الخامسة فجرا (03:00 بتوقيت غرينيتش).

وأبلغ القائد الميداني "سانا" ان "هذه العملية تأتي نتيجة تضييق الخناق على المجموعات الارهابية المسلحة في الغوطة الشرقية واستعداد وحدات الجيش لمنع الارهابيين من التسلل باتجاه الغوطة الشرقية". واضاف ان "المجموعة الارهابية كانت تحاول تخفيف الضغط عن الارهابيين الذين يتلقون ضربات قاصمة من جيشنا الباسل في منطقة القلمون عبر استقدام ارهابيين مدعومين من دول عربية واقليمية عبر الحدود الاردنية".

وتقع العتيبة على المدخل الشرقي للغوطة التي تعد الى جانب منطقة القلمون الواقعة كذلك في ريف العاصمة احد مسارح القتال بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية.
 
خسائر "داعش" والمعارضة
من جهة أخرى، قال المرصد في بريد الكتروني: "لقي نحو 3300 حتفهم منذ بدء الاشتباكات بين الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، في 3 كانون الثاني وحتى منتصف ليل 25 شباط".

وسقط القتلى "خلال تفجير السيارات والعبوات والأحزمة الناسفة والاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب وألوية من طرف آخر في محافظات حلب والرقة وإدلب وحماه وحمص ودير الزور والحسكة ". وبين القتلى 281 مدنيا قتل معظمهم "بطلقات نارية وقصف خلال الاشتباكات" و924 مقاتلا في صفوف "الدولة الاسلامية" و1380 مقاتلا معارضا الى 700 مقاتل من الطرفين لم يتم توثيقهم "بسبب التكتم الشديد من الجانبين على الخسائر البشرية".
 
الاسد
في غضون ذلك، قال الرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي والوفد المرافق له، ان التعاون بين دول المنطقة أساسي في "مواجهة التطرف والإرهاب".

ورأى "أن التعاون بين دول المنطقة أساسي في مواجهة التطرف والإرهاب الذي تعانيه وأنه من المهم التنسيق بين برلمانات هذه الدول والدول الصديقة لتوحيد المواقف في محاربة الفكر الوهابي الذي يعتبر الخطر الأكبر المهدد لشعوب المنطقة والعالم".
 
بوروجردي
أما بوروجردي، فصرح في مؤتمر صحافي بعد لقائه الاسد بأن "خطر ظاهرة الإرهاب عالمي ويتعدى حدود المنطقة وتقع على عاتق الأمم المتحدة مسؤولية كبيرة في هذا المجال خصوصا أن المجموعات الإرهابية قامت أخيرا بتصنيع قذائف وقنابل تحمل غازات سامة". وقال إن الأسد، وعلى رغم كل الضغوط التي مورست عليه يقف "في الجبهة المقاومة ضد الكيان الصهيوني وهناك الكثير الذين يدعمون هذا التوجه والصمود في الموقف".

وأكد أن الدور الذي اضطلع به الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي خلال محادثات جنيف 2 بين الحكومة السورية والمعارضة "لم يكن محايداً بل كان منحازا الى الطرف الآخر وهذا الدور مستغرب بشكل كبير".

وشدد على أن المقاومة تعرف دورها وكيف يجب أن تتصرف وترد على أي عدوان إسرائيلي، قائلاً: "نستغرب من الكيان الصهيوني الذي خاض تجارب مريرة مع المقاومة كيف يعيد التجربة معها وهو سيتلقى الهزائم ذاتها منها".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved