WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 1, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"المجلس الوطني" عاد إلى الائتلاف وغليون لـ"النهار": الميدان هو الفصل
مقاتلو "داعش" انسحبوا من اعزاز نحو ريف حلب الشرقي الجيش النظامي شنّ 16 غارة على القلمون وأزال ألغاماً في القنيطرة
جنيف - موسى عاصي
يستعد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" لخوض معركة ديبلوماسية تبدو محسومة سلفاً لمصلحته في الايام المقبلة مع النظام السوري وساحتها ستكون هذه المرة جامعة الدول العربية والمقعد السوري الخالي فيها منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة في 12 تشرين الثاني 2011.
 
وكشفت أوساط الائتلاف لـ"النهار" أن نقاشاً يجري مع الجامعة وأمينها العام نبيل العربي من أجل اعطاء المقعد للائتلاف السوري المعارض، وذلك تمهيداً لمشاركته رسمياً في القمة العربية في دورتها الرابعة والعشرين المنتظرة في الكويت في 25 آذار و26 منه، وأن معظم دول الجامعة لا تعارض هذا الأمر. وتتوقع أوساط الائتلاف أن يحسم الموقف خلال لقاء وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة في 5 آذار و6 منه.

وعلمت "النهار" أن الائتلاف السوري يرشح المعارض هيثم المالح مندوباً في القمة العربية. وتحدثت أوساط في اسطنبول الى "النهار" عن تلقي أعضاء الهيئة رسائل الكترونية من قيادة الائتلاف تدعوهم للتصويت للمالح في حال اتخاذ المجلس الوزاري العربي قراراً بذلك.
 
المنطقة العازلة ضرورة
في هذه الأثناء يتقدم خيار الميدان السوري على ما عداه في مرحلة تراجع المراهنة على مفاوضات جنيف بعد توقفها في 15 شباط الماضي. وفي انتظار ما سينتج من اللقاء المتوقع منتصف آذار الجاري للممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون وعرض الابرهيمي تقريره امام مجلس الأمن، يستعد الطرفان السوريان عسكرياً لتحسين المواقع كل في منطقة يعتقد أنه قادر على الحسم فيها، فالنظام يحضر لمعركة فاصلة في القلمون، فيما تستمر تحضيرات المعارضة العسكرية في الجنوب السوري (الحدود مع الاردن). وأبلغت اوساط الائتلاف السوري "النهار" أن اقامة منطقة آمنة في الجنوب "تؤدي الى توسيع حركة الجيش السوري الحر باتت ضرورة" بعد تعنت النظام في جنيف وإصراره على قطع الطريق على أي تقدم في المفاوضات.

ومع تأكيد هذه الأوساط أن اتصالات مكثفة تجري مع "الدول الحليفة" لاقناعها بتزويد "الجيش السوري الحر" سلاحاً مضاداً للطيران "من دونه لن تنجح أي هجمات في تعديل موازين القوى"، صرح المعارض السوري برهان غليون لـ"النهار" بأن "الميدان هو الفصل" وأن "على الدول الحليفة والصديقة أن تقتنع بتقديم دعم عسكري للجيش الحر قادر على تعديل موازين القوى وخصوصاً من خلال تزويده سلاحاً متطوراً وفرض منطقة حظر جوي". ورأى "أن العودة الى المفاوضات باتت صعبة في المرحلة الحالية، خصوصاً أن الروس ابلغونا خلال مفاوضات جنيف أن لا مجال للحديث عن تشكيل الهيئة الانتقالية". ولاحظ أن الموقف الروسي المصر على بقاء نظام الاسد قبل أحداث اوكرانيا سيزداد اصراراً بعد هذه الأحداث، مشيراً الى أن "الروس يراهنون اليوم على تقدم قوات النظام في الميدان وعلى قدرته على الحسم العسكري".
 
تأجيل الهيئة العامة
في غضون ذلك، حظي الائتلاف السوري المعارض بجرعة دعم قوية على مستوى المعارضة، فبعد يومين من النقاشات في جلسة عامة لـ"المجلس الوطني السوري" في اسطنبول قرر المجلس العودة الى الائتلاف بتصويت الغالبية وذلك "من أجل دعم وحدة المعارضة السورية في المعركة السياسية التي تخوضها في جنيف"، وذلك بعد مقاطعة دامت نحو شهرين بدأت قبل انطلاق مفاوضات جنيف في 22 كانون الثاني الماضي.

وعلم من مصادر المجلس في اسطنبول أن وعوداً تلقاها "المجلسيون" بأخذ انتقاداتهم لقيادة الائتلاف في الاعتبار وخصوصاً على مستوى اتخاذ القرارات. وعلمت "النهار" في هذا الاطار ان اقتراحاً بتشكيل مكتب سياسي للائتلاف توكل اليه مسؤولية اتخاذ القرارات سيدرس في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف.

وقد تأجل انعقاد الهيئة العامة من يومي 8 آذار و9 منه الى 14 و15 منه، وذلك افساحاً في المجال للإطلاع على مساعي الإبرهيمي في نيويورك ونتائج جلسة مجلس الأمن. وعلق غليون على هذه التحضيرات بقوله إن لا مفر من العودة الى طاولة المفاوضات في جنيف و"لكن في ظروف مختلفة" شرطها الاساس هو اقرار الامم المتحدة ومجلس الامن أو بان كي - مون والإبرهيمي بأن هدف المفاوضات هو الانتقال السياسي وأن النظام مستعد للدخول بشكل جدي في عملية المفاوضات من أجل نقل السلطة.
 
تقاعد فورد
وفي واشنطن (أش أ) أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تقاعد السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد عن العمل الديبلوماسي.
وقالت الناطقة باسم الوزارة جين بساكي ان فورد تقاعد بعد 30 سنة من العمل في السلك الديبلوماسي.
ويذكر أن فورد اضطلع بدور رئيسي في التفاوض مع المعارضة السورية لاقناعها بالانضمام إلى محادثات جنيف الشهر الماضي لمحاولة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.


مقاتلو "داعش" انسحبوا من اعزاز نحو ريف حلب الشرقي الجيش النظامي شنّ 16 غارة على القلمون وأزال ألغاماً في القنيطرة

انسحب مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من مدينة اعزاز السورية التي تسيطر عليها قوات المعارضة قرب الحدود مع تركيا امس، فيما عمل الجيش السوري النظامي على إزالة الغام من منطقة القنيطرة في مرتفعات الجولان المحتلة.
 
قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني :"انسحب فجر اليوم (الجمعة) مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام من مدينة اعزاز بشكل كامل في اتجاه المناطق في ريف حلب الشرقي".

وتعد اعزاز الحدودية مع تركيا، ابرز معاقل "الدولة الاسلامية" في حلب. وأضاف المرصد ان أفراد التنظيم الجهادي انسحبوا "من مطار منغ العسكري، فيما لا يزال مقاتلوه متمركزين في بلدة منغ القريبة من المطار، كما انسحبوا من بلدة ماير وقريتي دير جمال وكفين".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "ريف حلب يشكل نقطة الضعف لـ"داعش" وهم يخشون هجوما" من "جبهة النصرة" وسائر الكتائب المقاتلة بعد انقضاء المهلة. وأفاد ان التنظيم "اتجه شرقا، نحو بلدات قريبة من ريف الرقة"، مشيرا الى ان مقاتليه "تحصنوا في بلدتي جرابلس ومنبج" الواقعتين في اقصى ريف حلب الشرقي على تخوم محافظة الرقة التي تسيطر عليها "الدولة الاسلامية" سيطرة شبه كاملة.

وأكد "مركز اعزاز الاعلامي" انسحاب التنظيم من المدينة. وكتب في صفحته بموقع "الفايسبوك" للتواصل الاجتماعي: "تم تحرير المدينة من كلاب البغدادي (في اشارة الى زعيم "الدولة الاسلامية" أبو بكر البغدادي) على أيدي ابطال الجيش الحر".

وكانت "الدولة الاسلامية" سيطرت على المدينة في 18 ايلول 2013 اثر معارك مع "لواء عاصفة الشمال" المرتبط بـ"الجيش السوري الحر". وتدور منذ شهرين معارك عنيفة بين "الدولة الاسلامية" وتشكيلات اخرى من المعارضة السورية، ادت الى سقوط نحو 3300 قتيل.

وأحرز المقاتلون تقدماً في حلب وريفها، بينما تفردت "الدولة الاسلامية" بالسيطرة على مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة نظام الرئيس بشار الاسد. وكان زعيم "جبهة النصرة" ابو محمد الجولاني التي تعد ذراع "القاعدة" في سوريا، امهل "الدولة الاسلامية" خمسة ايام تنتهي السبت للاحتكام الى "شرع الله" من خلال هيئة شرعية تضع حداً للخلافات بين الطرفين والاشتباكات بين الدولة ومقاتلي المعارضة، والذين ساندتهم "النصرة" في بعض المعارك. وحذر في حال استجابتها، بـ"نفيها" من سوريا وحتى العراق.

 
غارة جوية
على صعيد آخر، افادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" انه "بناء على معلومات استخبارية دقيقة وفي مكمن محكم، وحدة من جيشنا الباسل تقضي على اكثر من 20 ارهابيا وتصيب آخرين... اثناء تسللهم على احد الطرق الفرعية بين الغوطة الشرقية والقلمون بريف دمشق". وحصل ذلك بعد يومين من مكمن مشابه اوقع اكثر من 175 قتيلا في صفوف المقاتلين في الغوطة الشرقية، استناداً الى الاعلام الرسمي. الا ان المعارضة وصفت ذاك المكمن بأنه "حمام دم في حق مدنيين" كانوا يحاولون الخروج من مناطق محاصرة في الغوطة الشرقية.

وتشهد منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان، معارك عنيفة بين مقاتلي المعارضة، والقوات النظامية وعناصر من "حزب الله" اللبناني.
وأمس، تحدث المرصد عن شن سلاح الجو السوري "أكثر من 16 غارة" على الطريق الممتدة بين بلدة فليطة السورية، وبلدة عرسال في شرق لبنان.
وبثت قناة "الميادين" التي تتخذ بيروت مقراً لها أن الفرقة الرابعة في الجيش السوري فككت الألغام بالقنيطرة في الجولان السوري المحتل، وهي الألغام التي زرعها الجيش السوري عقب حرب 1973. واتخذت هذه الخطوة بعد تفكيك إسرائيل ألغاماً في الجانب المحتل من المرتفعات.
 
الأسلحة الكيميائية
في غضون ذلك، جاء في تقرير للأمم المتحدة الخميس أن السلطات السورية أبلغت البعثة الدولية التي تشرف على إزالة وتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية محاولتين للهجوم على قوافل نقل الأسلحة الكيميائية أواخر كانون الثاني الماضي. واوضح إن محاولتي الهجوم حصلتا في 27 كانون الثاني. ولم يورد تفاصيل عن مكان القوافل. وقال: "بالإضافة إلى ذلك أشارت السلطات السورية إلى أن النشاطات العسكرية الجارية حالت دون الوصول إلى موقعين خلال معظم الفترة التي شملها التقرير". وأضاف أن هذا أخر "تدمير آخر كميات من الأيزوبروبانول داخل البلاد ومنع بعض نشاطات تجميع المواد الكيميائية في عدد محدود من المواقع ومنع التحقق المادي من المواد الكيماوية قبل نقلها في 27 كانون الثاني 2014". والأيزوبروبانول أحد عنصرين رئيسيين لغاز السارين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved