الجزائر - عاطف قدادرة دعا ناشطون جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى وقفة احتجاجية أمام الجامعة المركزية في العاصمة الجزائرية للتنديد بترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المفترض اجراؤها بعد شهر ونصف الشهر، فيما أسس حلفاء الرئيس الجزائري «قيادة أركان» لإدارة حملته الرئاسية.
ودعا ناشطون ومدونون جزائريون، إلى الاعتصام في وسط العاصمة الجزائرية صباح اليوم، ضد ما سموه: «مهزلة الولاية الرابعة». وأطلقت المبادرة الناشطة أميرة بوراوي والكاتب يوسف بعلوج، إضافة إلى إعلاميين وكتاب ونشطاء على «فايسبوك». وتهدف المبادرة وفق ما جاء في النداء الذي وجهه المبادرون للشعب الجزائري، إلى «تأسيس دولة مدنية برئيس شاب شرعي منتخب بعيداً من التزوير وصناعة الاستخبارات والعسكر».
وقال المدون يوسف بعلوج لـ «الحياة» شارحاً جدوى المبادرة وأسباب رفض مشروع الولاية الرابعة: «نعارض ترشح بوتفليقة لأسباب عدة، فهو مريض عاجز ومقعد». وأضاف: «نحن نعتبر بوتفليقة في وضع منتهك للدستور، ومن صوّت على التعديل الذي فتح عدد الولايات من البرلمان السابق مجرمون يجب محاسبتهم لهذا نريد إبطال الدستور الحالي والعودة موقتاً إلى دستور 2008» الذي كان يقيد الولاية الرئاسية بواحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. في المقابل، شكّل حلفاء بوتفليقة «قيادة أركان» لحملته الانتخابية الرئاسية، المتوقع أن يغيب عنها هو شخصياً من بدايتها إلى نهايتها بسبب وضعه الصحي. وأُشيع أن «القيادة» تضم أسماء معروفة بينها رئيسا الحكومة السابقان أحمد أويحي وعبد العزيز بلخادم ويقودها رئيس الحكومة عبد المالك سلال.
وتضم «قيادة الأركان» كلاً من الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحاكمة عمار سعداني والأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي عبد القادر بن صالح وزعيم تجمع أمل الجزائر عمار غول والرئيس السابق للمجلس الدستوري بوعلام بسايح وأحمد أويحي وعبد العزيز بلخادم كرئيسي حكومة سابقين.
رئيس جبهة التغيير في الجزائر: مقاطعة الإنتخابات لا تخدم المصلحة الوطنية
أكّد رئيس جبهة التغيير في الجزائر عبد المجيد مناصرة اليوم أن حزبه يستبعد خيار مقاطعة الإنتخابات الرئاسية المقبلة بإعتباره لا يخدم المصلحة الوطنية.
وقال عبد المجيد مناصرة في كلمة له خلال لقاء عقده في ولاية معسكر لمناسبة الإحتفال بالذكرى الثانية لتأسيس الحزب، إنه على رغم إحترامه لخيار المقاطعة الذي إتخذته بعض الأحزاب بإعتباره موقفاً سياسياً، فإنه يرى انه لا يصب في المصلحة الوطنية، باعتبار انه يقضي على الأمل في الإنتخاب كممارسة ديموقراطية وقد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها.
وقال رئيس جبهة التغيير أن "حزبه لا يزال لم يتوافق مع مجموعة من القوى السياسية حول برنامج ومرشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة" مع إستبعاد خيار المقاطعة وخيار دعم فترة رئاسة رابعة لعبد العزيز بوتفليقة وأنه لا يزال يدرس مختلف الخيارات المطروحة وسيفصل فى موقفه بعد ظهور القائمة الرسمية للمترشحين للرئاسيات المقبلة عبر جلسة استثنائية لمجلس الشورى الوطني للحزب.
وانتقد مناصرة محاولة البعض الزج بالجيش الوطني الشعبي في الصراع السياسي والمنافسات الإنتخابية، وهو المؤسسة التي ينبغي أن تكون ضامناً للإستقرار والوحدة الوطنية، وأن يكون دوره في محاربة العنف والإرهاب محل تقدير وإعتزاز من الجميع.
وإختتم عبد المجيد مناصرة كلمته بالدعوة إلى عدم إهدار فرصة الإنتخابات الرئاسية المقبلة، باعتبارها فرصة لطرح الأفكار والآراء وفرصة للحل مجدداً، داعياً حزبه لأي جهد يدفع إلى الحل ويبتعد عن التأزيم ويحقق المرور نحو المستقبل فى إطار الوحدة والأمان.
ومن ناحية أخرى، لا يبدي الشباب الجزائري أي إهتمام بالمعركة السياسية، فإن كان للسياسيين حساباتهم، للشباب أيضاً حساباتهم الخاصة التي تتراوح بين مقاطعة الاستحقاق كرد فعل طبيعي للتهميش الذي عانى منه طيلة السنوات الماضية، وبين فئة تضع شروطاً للمشاركة. وبين هذا وذاك تتحرك السلطة من أجل كسب ود الشباب عبر دعم مشاريع استثمارية، ويغدق المرشحون بالوعود للغرض نفسه.
|