غداة الهجوم الأخطر على أجهزة الأمن البحرينية والذي سقط فيه ثلاثة رجال أمن، أحدهم إماراتي، جددت السلطات البحرينية العزم على "اجتثاث الإرهاب". ونفذت أجهزة الأمن عمليات دهم في القرى الشيعية المحيطة بالمنامة، وخصوصاً الدية حيث حصل الهجوم، وأوقفت 25 شخصاً. وجاء في بيان وزعته وكالة أنباء البحرين بعد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء أن هذا كلف وزارة الداخلية مواصلة الحملة "على الإرهاب"، ووزارة الخارجية العمل على إدراج "الجماعات الإرهابية ومن يتحالف ويتكامل معها على اللوائح الدولية للإرهاب". وقرر المجلس "اتخاذ الإجراءات القانونية لتطويق هذه الجماعات والقبض على أفرادها. كما سيدرج ما يسمى ائتلاف 14 فبراير وسرايا الأشتر وسرايا المقاومة وأي جماعات مرتبطة ومن يتحالف أو يتكامل معها ضمن الجماعات الإرهابية".
وهذه المرة الأولى يُقتل رجل أمن خليجي في البحرين. وكان الديوان الملكي البحريني أفاد أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى أمر الأجهزة الامنية بـ"اتخاذ التدابير اللازمة والصارمة لتطبيق القانون على كل من قام بالعمل المشين في التفجير الإرهابي قاصداً إزهاق الأرواح والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة من أفراد الأمن أثناء تأديتهم واجبهم في الدفاع عن الحق وفي حفظ الامن والنظام". وأُعلن الحداد في البلاد امس.
واتصل رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بنظيره البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للتنديد بـ"العمل الإرهابي". وصرح الناطق باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني بأن السلطات "تعبر عن ادانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الارهابي الذي استهدف رجال شرطة في احدى قرى مملكة البحرين مساء الاثنين وراح ضحيته عدد من الشهداء"، مؤكداً "رفض الأردن المطلق للإرهاب بجميع اشكاله والذي يستهدف مملكة البحرين الشقيقة وأمنها واستقرارها". وصدر تنديد عن مجلس التعاون الخليجي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وأصدرت محكمة بحرينية أحكاماً بالسجن على عشرة أشخاص راوحت مددها بين ثلاث سنوات و15 سنة بتهمة "الشروع" في قتل رجال أمن وتفجير عبوة في مزرعة تابعة للديوان الملكي. حزب الله" وضاحي خلفان وفي حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، كتب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان أن "الجاني الذي نفذ عملية اغتيال الشهيد الإماراتي الملازم أول طارق محمد الشحي وزميليه البحرينيين لم يكن يبعد كثيراً عن موقع الحادث"، وأنه "تردد على لبنان ودُرب على التفجيرات في حزب الله". ورأى أن "الخليج يجب أن يطهر من الطابور الخامس لإيران مهما كلف الثمن". واتهم المعارضة البحرينية بأنها صارت "عدوة لدول الخليج العربي وصديقة حميمة للفرس". وقال إن "ألف شرطي إماراتي يجب أن يكونوا في البحرين زيادة، حتى يعلم أعداء الخليج العربي أن أمن البحرين أمننا جميعاً". وفي بيروت نفت "العلاقات العامة في حزب الله"، "نفياً مطلقاً هذا الادعاء الذي لا يستند إلى أي واقع ولا يمت الى الحقيقة بصلة". مناورات في غضون ذلك، أعلنت السلطات السعودية أن الجناح البحري لحرس الحدود وخفر السواحل في البحرين والكويت نفذ تمريناً بحرياً تحت عنوان "السلام الخليجي 4" في ميناء الملك عبد العزيز في الدمام بشرق السعودية يومي الأحد والاثنين، وذلك من أجل "رفع مستوى التنسيق بين حرس الحدود وخفر السواحل في دول مجلس التعاون الخليجي والتعاون في مجال حراسة الحدود البحرية وفق الخطة المرسومة في التمرين".
وأوضح قائد التمرين، رئيس قسم العمليات في وحدة أمن ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام العقيد البحري جمعان بن صالح الزهراني أن الهدف "قياس مدى فاعلية التنفيذ من الوحدات الميدانية المشاركة ومدى تعاون الوحدات المساندة وقياس مدى توافر الأدوات والمواد والعناصر اللازمة لاحتواء الموقف على مدار التمرين وقياس مدى نقاط الضعف والقوة إن وجدت والعمل على معالجتها مستقبلاً".
|