أطاح تعديل وزراي اجراه امس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وزير الداخلية اللواء عبد القادر قحطان ورئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات) اللواء غالب القمش ووزير النفط والمعادن أحمد عبدالله دارس، بعد خلاف حاد بين هادي وتنظيم "الاخوان المسلمين". وبموجب التعديل أقيل اللواءان قحطان والقمش من منصبيهما وعيّنا سفيرين في وزارة الخارجية، وعيّن اللواء عبده حسن الترب وزيراً للداخلية، واللواء الركن جلال الرويشان رئيساً للجهاز المركزي للأمن السياسي (المخابرات)، والدكتور خالد محفوظ بحاح وزيراً للنفط والمعادن.
لجنة رئاسية توقف القتال بين الحوثيين و"الإخوان"
صنعاء – أبو بكر عبدالله نشر "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" أمس شريط فيديو تضمن اعترافاً ليمني كان التنظيم أعدمه بالرصاص في محافظة حضرموت بعد اتهامه بالتجسس لحساب الاستخبارات الأميركية، بأنه قدم معلومات وتسهيلات استخبارية من الأرض سهلت للطائرات الاميركية من دون طيار استهداف قادة في التنظيم الأصولي في سلسلة غارات شنتها في اليمن أخيراً. وظهر أمين عبد الله محمد بن سعود المعلمي الذي أعدمه مسلحو التنظيم الخميس، ثم صلبوه في ملعب لكرة القدم في منطقة الشحر، هادئاً وفي صحة جيدة، وهو يعترف بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" جندته في أسوج حيث تلقى دورات تدريبية أمنية قبل قدومه إلى اليمن لتنفيذ عمليات لحسابها في تتبع مسلحي التنظيم في اليمن.
واختار التنظيم للاعتراف عنوان "جاسوس أميركا في جزيرة العرب"، وجاء في أن المعلمي من مواليد صنعاء، وأنه جُند في عملية لتعقب مسلحي "القاعدة" في حضرموت بالتنسيق مع ضابط في المخابرات السعودية يلقب أبو فادي.
وقال أيضاً إنه عقد لقاءات مع ضباط استخبارات أميركيين في صنعاء حيث كلف زرع أجهزة تعقب وتنصت في سيارات ثلاثة مطلوبين من قادة التنظيم الأصولي وحقائبهم بينما كانوا يختبئون في أوكار سرية بمنطقة فوة بحضرموت. وأدت عملية التجسس تلك إلى مقتل سبعة من مسلحي التنظيم في غارات شنتها طائرات أميركية من دون طيار في محافظة حضرموت. وبناء على ذلك، قرر التنظيم تنفيذ حكم الإعدام فيه رميا بالرصاص قبل صلب جثته في ملعب رياضي. وعثرت الشرطة على جثة المعلمي مصلوباً هناك، والى جانبها علم تنظيم "القاعدة" ونقلت إلى المستشفى للتشريح. وجاء في بيان وضع قرب الجثة: "هؤلاء الجواسيس هم اليد الضاربة للعدو الأمريكي الصليبي، فلم يصلوا الينا الا من خلالهم".
وقف مواجهات الجوف على صعيد آخر، قال مسؤول محلي في محافظة الجوف لـ"النهار" إن لجنة وساطة رئاسية يرأسها مساعد وزير الدفاع اللواء الركن عوض بن فريد تمكنت من وقف المواجهات الدائرة بين مقاتلي "أنصار الله" الحوثيين ومسلحي تنظيم "الإخوان" في محافظة الجوف، وذلك بعد مواجهات عنيفة أدت إلى مقتل 12 مسلحاً وإصابة 25 من الجانبين. واتهم الحوثيون مسلحي حزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني بنصب مكمن لأنصارهم أدى إلى سقوط جرحى، مشيرين إلى أن الحادث اضطر أبناء المنطقة إلى مواجهة الاعتداء. صلح في حضرموت وانسحب عشرات المسلحين القبليين من حلف قبائل حضرموت من المواقع التي كانوا يحتشدون فيها لمحاصرة شركات نفطية بعدما أفلحت جهود وساطة رئاسية في إقفال ملف قضية مقتل الشيخ سعد بن حربيش وإقناع وجهاء الحلف بتوقيع صلح من شأنه انهاء الاضطرابات التي واجهتها المحافظة منذ مقتل بن حبريش برصاص الجيش. ويفرض الصلح التزام السلطات دفع ما يعرف بشرع القبائل "العدل" الذي يشمل مبلغ مليار ريال و20 سيارة ونحو 200 بندقية آلية ضماناً لتنفيذ الحكم الذي سيصدره وجهاء الحلف على الحكومة في هذه القضية.
|