صنعاء - أبو بكر عبدالله تصاعدت حدة التوتر بين مسلحي جماعة "أنصار الله" الحوثية ومسلحي تنظيم "الإخوان المسلمين" في محافظة عمران بعد معارك ضارية ليل السبت استمرت حتى فجر الأحد موقعة نحو 30 قتيلا وعشرات الجرحى من الجانبين، فيما أكد وجهاء لـ "النهار" فشل جهود الوساطة في احتواء الموقف بعد سيطرة الحوثيين على عدد من مناطق المواجهات. وقال ناشطون في جماعة "أنصار الله" إن المواجهات بدأت بعد تعرض حوثيين لمكمن أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة آخرين، إلى خطف أربعة، مشيرين إلى أن قبائل همدان ردت على المكمن بمهاجمة مسلحي حزب التجمع اليمني للإصلاح، واستولت على نقاط التقطع التي اقامها مسلحو "الاخوان" في الطريق الرئيسية. ثم سجلت مواجهات في مناطق الصرم وقاع المنقب وذرحان وحاز، بينما ساد التوتر منطقة ظلاع همدان بعد حشد مقاتلين من الجانبين.
وفجر الحوثيون مقر دار الحديث التابع لتنظيم "الإخوان" والجماعات السلفية في منطقة ثلاء واتهموا ضباطا موالين للواء علي محسن الأحمر بالمشاركة في القتال في صفوف "الإخوان" وتزويدهم السلاح المتوسط والثقيل من مستودعات معسكرات الجيش في المنطقة، غير أن قادة ميدانيين في تنظيم الإخوان اتهموا الحوثيين بقصف القرى ورفض جهود التهدئة.
وشوهدت قوات الجيش عصر أمس تنتشر على الطرق الرئيسية للحد من توسع المواجهات وخصوصا في الضواحي الغربية للعاصمة صنعاء.
في غضون ذلك، بدأت الرئاسة اليمنية ترتيبات لإطلاق عمل لجنة صوغ الدستور الاتحادي غداة اصدار الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا رئاسيا بتأليف اللجنة من 17 شخصية من القوى السياسية والحراك الجنوبي.
وشدد قرار آلية عمل اللجنة على ضرورة أن تفضي عملية صوغ الدستور خلال فترة زمنية لا تتجاوز السنة إلى اعداد دستور جديد لليمن كدولة اتحادية مؤلفة من ستة أقاليم وأن يلبي مقررات مؤتمر الحوار، وأن يوفر أساساً لتحقيق السلام الدائم والديموقراطية التعددية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، كما الزم أعضاء اللجنة العمل بشكل مستقل عن السلطات التنفيذية، وحظر تلقيهم أي توجيهات أو خضوعهم لأي تعليمات من أي جهة أو منظمة أو حزب.
في غضون ذلك قلل الرئيس هادي شأن المخاوف من قرار مجلس الأمن 2014 الذي وضع العملية السياسية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وقال إن القرار جاء لمواجهة معرقلي التسوية السياسية والانتقال السلمي وأنه يخدم اليمن في مساره صوب المستقبل المنشود ووفقا لمقررات الحوار الوطني الشامل، إلى دعمه بقوة الجهود الوطنية لإخراج اليمن إلى بر الأمان وطي صفحة الماضي والعبور الى المستقبل الجديد.
|