WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 10, 2014
Source: جريدة الحياة
عنف في تظاهرات طلاب «الإخوان»
السيسي يطلق حملته بمشروع إسكان تموّله الإمارات
استغل طلاب جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر استئناف الدراسة في كل الجامعات أمس، باستثناء جامعة الأزهر، للحشد ضد الحكم الموقت. ونظموا تظاهرات في جامعات عدة ظلت غالبيتها محدودة، لكنها لم تخل من أعمال عنف تراوحت ما بين تحطيم بوابات وحرق سيارات.

وتظاهر مئات الطلاب في جامعة القاهرة، وسط دعوات إلى إضراب. ورفع الطلاب لافتات ترفض عودة الشرطة إلى ساحة الجامعة وتطالب بإطلاق زملائهم المحبوسين على ذمة قضايا عنف، ورددوا هتافات ضد الجيش والشرطة والحكم الموقت.

وعلى رغم أن الطلاب رفعوا لافتات تؤكد رفضهم العنف وتدعو زملاءهم إلى مشاركتهم في الإضراب عن الدراسة، إلا أن التظاهر أخذ منحى عنيفاً بعد ساعات من بدئه، إذ تجمع مئات الطلاب في مسيرة جابت أرجاء الجامعة، وسط استنفار من الأمن الإداري داخلها. وتوجهت المسيرة إلى البوابة الرئيسة للجامعة في مواجهة ميدان النهضة الذي أغلقته قوات الشرطة وتمركزت فيه بكثافة.

وخرج الطلاب من الجامعة إلى الشارع وقطعوا طريقاً رئيساً في مواجهة الجامعة، بعد مناوشات مع الأمن الإداري الذي لم يتمكن من صدهم. وأحرق الطلاب سيارة للبث الفضائي في محيط الجامعة، قبل أن ترشقهم قوات الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع، فرد الطلاب بإطلاق الألعاب النارية ورشقوا الجنود بالحجارة. وسادت حال من الكر والفر في محيط الجامعة قبل أن تتمكن قوات الشرطة من إعادة الطلاب إلى محيط الجامعة، لكنها لم تقتحمها، وكثفت من وجودها أمام بوابتها الرئيسة.

وفي جامعة عين شمس قرب وزارة الدفاع في حي كوبري القبة، نظم مئات الطلاب مسيرة طافت الجامعة، وهتفت ضد الجيش ووزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي، قبل أن تتوجه إلى بوابة الجامعة المطلة على شارع الخليفة المأمون المؤدي إلى وزارة الدفاع، في محاولة للخروج من حرم الجامعة. غير أن الأمن الإداري للجامعة شكل جداراً بشرياً أمام البوابة من الداخل لمنع الطلاب من الخروج من الجامعة التي تمركزت أمامها مدرعات الشرطة وجنود في الجيش لصد أي تقدم للطلاب ناحية وزارة الدفاع.

وأطلق الطلاب الألعاب النارية في الهواء، لكن ضعف الحشد مكّن الأمن الإداري من منع المتظاهرين من الخروج من الجامعة، لتعود المسيرة إلى حرم الجامعة مرة أخرى.

وفي جامعة حلوان عند أطراف القاهرة، خرجت مسيرة من عشرات الطلاب إلى الشارع، ردد المشاركون فيها هتافات ضد الجيش والشرطة، لكن الشرطة لم تتصد لها، نظراً إلى كون الجامعة في منطقة نائية. ونظم طلاب «الإخوان» مسيرات عدة في جامعات إقليمية، لوحظ ضعف الحشود فيها، ومرت من دون اشتباكات عنيفة.

وبدا من أول أيام استئناف الدراسة في الجامعة أن الشرطة لن تدخل حرم الجامعات إلا في حال عدم تمكن قوات الأمن الإداري من السيطرة على أي شغب، إذ تمركزت آليات الشرطة على بعد عشرات الأمتار من بوابات الجامعات، وتركت للأمن الإداري مهمة التدقيق في هوية الطلاب وتفتيش حقائبهم.

واعتاد «الإخوان» في الفصل الدراسي الأول على التصعيد في الجامعات تباعاً، في استراتيجية بدا أن هدفها إرهاق الأمن، إذ عادة ما يتفجر العنف يومياً لكن في جامعات مختلفة.

وكانت السلطات أرجأت الدراسة في الجامعات شهراً، وقررت انتهاء الفصل الدراسي الثاني في موعده في حزيران (يونيو) المقبل. لكن تم إرجاء الدراسة في جامعة الأزهر إلى السبت المقبل، نظراً إلى انتشار العنف فيها خلال الفصل الدراسي الأول، إذ شهدت أعلى معدل تظاهر لطلاب «الإخوان».

السيسي يطلق حملته بمشروع إسكان تموّله الإمارات

أعلن وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي الاتفاق على مشروع لبناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل ستموله الإمارات، في ما بدا تدشيناً لحملته الرئاسية. وفي حين ينتظر أن يكون الأسبوع الجاري حاسماً في بلورة الجدول الزمني للانتخابات بعد إقرار قانون الانتخابات الرئاسية الذي أثار جدلاً قانونياً واسعاً، أكدت الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي أنها «تعيد تقويم موقفها» اعتراضاً على تحصين قرارات لجنة الانتخابات في القانون الجديد.

وأعلن الناطق باسم الجيش أن السيسي قرر «إطلاق حملة لبناء مليون وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود من شباب مصر». وقال في بيان إن وزير الدفاع استقبل العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة الإماراتية «ارابتك» حسن عبدالله سميك واتفقا على «إنشاء مليون وحدة سكنية بالتعاون بين شركة أرابتك الإماراتية والقوات المسلحة خلال السنوات الخمس المقبلة».

وأوضح أن الاجتماع «عرض الخطوات التي تم اتخاذها لإطلاق المشروع والنتائج التي تم التوصل إليها بعد سلسلة الاجتماعات التي جرت لتحديد مواقع الإنشاء والآليات القانونية والتمويلية والبرنامج الزمني للتنفيذ». وظهر السيسي في صور وزعها الجيش وهو يعرض مع سميك مخططاً هندسياً ونماذج عقارات.

ونقل البيان العسكري تأكيد وزير الدفاع أن «هذه الخطوة الجادة لبدء حل مشكلة الإسكان لذوي الدخل المحدود في مصر تأتي بفضل العلاقات التاريخية الوطيدة مع أشقائنا في دولة الإمارات»، فيما اعتبر سميك أن «المشروع يأتي من منطلق الحرص على حشد جهود الدولة لدعم القيادة المصرية الحالية للنهوض بمصر الشقيقة».

وأشار إلى أن «المشروع الذي ستساهم في إنشائه القوات المسلحة أكبر مشروع إسكاني في العالم العربي، لا من حيث الكلفة فقط، بل بما سيكون له من أثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتوفير مسكن لملايين المصريين من ذوي الدخل المحدود، وتوفير فرص عمل لأكثر من مليون مواطن مصري».

وكانت لجنة الانتخابات اجتمعت أمس غداة إصدار الرئيس الموقت عدلي منصور القانون المنظم للاستحقاق الرئاسي. وأوضح مسؤول قضائي لـ «الحياة» أن «اللجنة ستظل في اجتماعات متتالية خلال الأيام المقبلة للانتهاء من الترتيبات النهائية للاستحقاق، قبل أن تعلن قبل مطلع الأسبوع المقبل الجدول الزمني للانتخابات الذي يبدأ بتحديد موعد فتح باب الترشح، وصولاً إلى تحديد موعد دعوة الناخبين إلى الاقتراع».

واستمرت أمس ردود الفعل الرافضة للنص على تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية. وأعلنت الحملة الرسمية لصباحي أنها «ستعيد تقويم الموقف بالكامل من مسألة الانتخابات على ضوء التزام الدولة بجدية العملية الانتخابية». وأشارت إلى رفضها تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات. ودعت في بيان «رئيس الجمهورية إلى استعمال سلطته الموقتة في التشريع بإعادة النظر في هذه المادة وإلغائها احتراماً للدستور وحجية أحكامه التي تعلو فوق القوانين الأدنى مرتبة منها».

ولفتت إلى أنها «ستراقب بدقة خلال الفترة المقبلة كل الإجراءات التي تنظم العملية الانتخابية وتبني قرارها النهائي على هذه الإجراءات. ونعلن لجماهير شعبنا أن الحملة ماضية في طريقها وستستكمل الاستعداد للانتخابات بمنتهى القوة، وفي الوقت ذاته ستتابع شفافية كل إجراءات العملية الانتخابية». ورأت أن رفع سقف الدعاية الانتخابية إلى 20 مليون جنيه في القانون الجديد «أمر لم يكن مطلوباً». وطالبت بـ «رقابة محايدة ومشددة على إنفاق المرشحين على دعايتهم ومدى التزامهم النص القانوني».

وبالمثل، تحفظ حزب «النور» السلفي عن تحصين اللجنة. وأوضح مساعد رئيس الحزب للشؤون القانونية طلعت مرزوق أن قانون الانتخابات الرئاسية «جاء جيداً في مجمله إلا أن هناك ثلاث نقاط تحتاج مراجعة، وتتمثل في البند الخامس من شروط الترشح الواردة في المادة الأولى والتي تمنع من رد إليه اعتباره بعد الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف والأمانة العامة من الترشح، وكذا البند التاسع من المادة 12 فهذا الشرط متعسف، والمادة السابعة الخاصة بتحصين قرارات اللجنة، إضافة إلى عدم تحديد ماهية الشعارات الدينية» التي حظر القانون استخدامها في الحملات.

وعلى النهج نفسه سارت منظمات حقوقية، إذ أعلنت «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» أنها «تتحفظ عن تحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسة ضد الطعن عليها رغم عدم موافقة قسم التشريع في مجلس الدولة على هذا النص، وكذلك التعديلات التشريعية المقترحة من مؤسسة الرئاسة، والتي من شأنها منع المحالين على المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية حتى صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجهة إليهم».

واعتبرت المنظمة في بيان أن تحصين قرارات اللجنة «يخصم من نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ويعد مخالفة دستورية». وأكدت أنه «لا يجوز تحصين لجنة قانونية عملها الأساسي رقابي، فرغم أن اللجنة تتشكل من الخمسة الكبار للهيئات القضائية مجتمعة، إلا أنه وفقاً للدستور الجديد يمكن اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا التي يمكنها الفصل في مثل هذه الطعون، كما أن الدستور الجديد يمنع تحصين اللجنة لأنها لجنة إدارية، وهذا ما سيفتح باباً واسعاً أمام الطعون على قراراتها». وشددت على «ضرورة الانصياع لنصوص الدستور الذي ارتضاه جميع المصريين حكماً بينهم».

من جهة أخرى، اعتبر رئيس الوزراء إبراهيم محلب أن «قصر حل مشكلة العدالة الاجتماعية على وضع حد أدنى للأجور تسطيح لها»، مشيراً إلى أنه يتوقع وضع خطة جديدة «لكيفية تقديم الدعم لمستحقيه» خلال شهرين أو ثلاثة، في إشارة إلى إعادة هيكلة الدعم.

وأكد في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء أول من أمس أن «الحكومة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق شفافية توزيع مصادر الثروة والخدمات على المواطنين وأن هناك ملفات يجب حلها بطرق جديدة تحقق كرامة المواطن مثل الخبز والتأمين الصحي». وأضاف: «إلى جانب العدالة الاجتماعية يجب توفير الحماية الاجتماعية للمرأة المعيلة واليتيم ذي الإعاقة، ومظلة تأمين صحي».

وأضاف أن «هناك جهوداً مستمرة لمكافحة الفساد وهناك تقارير للجهاز المركزي للمحاسبات أحلتها على النيابة العامة أثناء توليّ وزارة الإسكان، وطلبت أيضاً التحقيق في أي مخالفات في المحلة الكبرى بعد زيارتي لها أخيراً وتلقي شكاوى من العمال». ووصف الوضع في البلاد بأنه «صعب»، مشيراً إلى أنه وافق على تكليفه بالمنصب «لأنها مرحلة صعبة مثل الحرب... فيجب أن تقاتل».

وعن الوضع الأمني في البلاد، قال محلب إنه «شهد تطوراً في الأسبوع الأول للحكومة»، مشيراً إلى «زيادة الوجود المروري والشرطي ليلاً». وطالب بـ «عدم التعميم» عند الحديث عن تجاوزات في وزارة الداخلية، قائلاً: «لا يمكن أن تكرر الداخلية التجاوزات بعد قول الناس الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة». وطالب «الإعلام والمواطنين بكشف التجاوزات»، قائلاً إن «كل مؤسسات الدولة تهتم بكرامة الإنسان المصري، وهناك نيابة عامة مستقلة ومجلس قومي لحقوق الإنسان ومكتب خاص به في مجلس الوزراء وفي وزارة الداخلية».




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved