أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته "بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه".
وشدد المجلس في قرار أصدره هنا اليوم على دعم موقف لبنان في مطالبته المجتمع الدولي تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 المبني على القرارين 425 و 426 عبر وضع حد نهائي لانتهاكات اسرائيل ولتهديداتها الدائمة لمنشآته المدنية وبنيته التحتية.
وأشاد المجلس الوزاري بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في صون الاستقرار والسلم الأهلي ودعم الجهود المبذولة من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا.
كما وجه التحية لصمود لبنان في مقاومة العدوان الاسرائيلي المستمر وعلى وجه الخصوص عدوان يوليو من عام 2006 والترحم على أرواح الشهداء اللبنانيين واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة ومقاومة العدوان الإسرائيلي عليه ضمانا لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره.
ودان المجلس الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا والمطالبة بوقفها على الفور" كونها تشكل انتهاكا صارخا للقرار 1701 وكذلك ادان الخرق الاسرائيلي للمجتمع اللبناني عن طريق زرع العملاء ونشر شبكات التجسس وارتكاب الأعمال الإرهابية التي تشكل اعتداء على سيادته وانتهاكا صارخا لها وتهديدا للأمن القومي اللبناني ولسلامة مواطنيه.
وأكد كذلك ضرورة انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة بما فيها (مزارع شبعا وتلال كفرشوبا) اللبنانية وكذلك ضرورة انسحاب اسرائيل من الجزء اللبناني من بلدة (الغجر) وذلك استنادا الى القرارات الدولية ذات الصلة لاسيما القرار 1701.
كما أكد حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وقرية الغجر ومقاومة أي احتلال إسرائيلي بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة والتأكيد على التزام حكومة لبنان بقرار مجلس الأمن رقم 1701 بالكامل.
وطالب المجلس اسرائيل بتسليم كافة المعلومات الصحيحة والخرائط المتعلقة بمواقع الذخائر غير المتفجرة كافة بما فيها القنابل العنقودية التي ألقتها بشكل عشوائي على المناطق المدنية الآهلة بالسكان إبان عدوانها عليه في صيف 2006 .
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالاستمرار في توفير الدعم المالي والتقني للبنان من أجل نزع الألغام التي زرعتها إسرائيل خلال احتلالها للأراضي اللبنانية وإزالة القنابل العنقودية. ودان المجلس "الحرب الإلكترونية" التي تشنها إسرائيل ضد لبنان عبر الزيادة الملحوظة في عدد الأبراج والهوائيات وأجهزة الرصد والتجسس والمراقبة الإسرائيلية التي جرى تركيبها بمحاذاة الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وتوجيهها نحو الأراضي اللبنانية.
وحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها وخروقاتها وتهديداتها على لبنان وعن الاستهداف المتعمد للمدنيين وللبنى التحتية والذي يشكل خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949 .
كما حمل اسرائيل مسؤولية التعويض للبنان ومواطنيه عن الخسائر الفادحة المباشرة وغير المباشرة التي لحقت باللبنانيين وبالاقتصاد اللبناني جراء الاعتداءات الإسرائيلية واعتبار ما قامت به إسرائيل من خلال اعتداءاتها على لبنان "جرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها أمام المراجع الدولية المختصة".
وأكد المجلس حق لبنان في ثروته من النفط والغاز المتواجدة ضمن مناطقه البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له والمحددة وفقا للخرائط التي اودعتها الحكومة اللبنانية جانب الامانة العامة للامم المتحدة في يوليو 2010 .
وجدد المجلس دعمه لموقف الحكومة اللبنانية لجهة رفض التوطين والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم وتثمين دعم الموقف الواضح والثابت للشعب والقيادة الفلسطينية الرافض لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة خاصة في لبنان.
وشدد المجلس على دعم الجهود التي بذلها لبنان حكومة وشعبا حيال موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا لجهة استضافتهم وتوفير العناية والاحتياجات الطبية والحياتية اللازمة وتقديم المساعدات الضرورية والانسانية الممكنة لهم رغم امكاناته المحدودة.
وأكد ضرورة مؤازرة ودعم لبنان في هذا المجال وتقاسم الأعباء والأعداد ووقف تزايد هذه الأعباء والأعداد من النازحين والتشديد على أن يكون وجودهم مؤقتا "لما في الأمر من تهديد كياني ووجودي للبنان".
وقرر المجلس دعم جهود الحكومة اللبنانية الهادفة إلى السير في تطبيق وتطوير سياسة الاصلاح الاقتصادي بهدف تحديث بنية اقتصاده الوطني والحفاظ على استقراره وتعزيز فرص نموه. وجدد المجلس ادانته للارهاب الدولي الذي تشارك الدول العربية في مكافحته بفاعلية وعلى أهمية وضرورة "التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال الاسرائيلي التي هي حق أكدت عليه المواثيق الدولية ومباديء القانون الدولي وعدم اعتبار العمل المقاوم عملا ارهابيا".
كما أكد ادانته الشديدة للأعمال والتحركات المسلحة والتفجيرات الارهابية على اختلاف أنواعها ومنها تلك التي ضربت لبنان مؤخرا في عدة مناطق من طرابلس الى البقاع وبيروت وضاحيتها و بعض البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى لبنان.
وأشاد المجلس بالجهود التي يقوم بها الأمين العام والأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبالتشاور مع الدول العربية والمؤسسات الدستورية اللبنانية ومختلف القوى السياسية من أجل تكريس الاستقرار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في لبنان حفاظا على وحدته وأمنه واستقراره .
كما اشاد بمقررات الحوار الوطني التي صدرت في مجلس النواب اللبناني وهيئة الحوار الوطني المنعقدة في القصر الجمهوري في بعبدا.
|