قتل وجرح نحو 120 عنصراً من «حزب الله» اللبناني خلال مشاركته في القتال الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد في اقتحام مدينة يبرود في القلمون، في وقت دارت مواجهات في ريف اللاذقية غرب البلاد بالتزامن مع سقوط ثلاث قذائف على اللاذقية ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» بحصول «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة ومقاتلي «جبهة النصرة» و «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) ومقاتلي عدة كتائب اسلامية مقاتلة وكتائب مقاتلة من جهة أخرى في محيط منطقتي ريما ودنحا على اطراف مدينة يبرود ما ادى الى استشهاد 3 مقاتلين من الكتائب الاسلامية المقاتلة وسط وجود معلومات مؤكدة عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 6 عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين ترافق مع قصف القوات النظامية على مناطق في مدينة يبرود». كما اشار الى شن الطيران الحربي غارات على مناطق في قرينة وريما وتلال العقبة على اطراف مدينة يبرود ومزارع بلدة بخعة. وقال «المرصد»: «قتل وجرح اكثر من 120 من عناصر حزب الله اللبناني خلال اشتباكات في يبرود».
وفي السويداء بين دمشق وحدود الاردن، قتل ثلاثة مواطنين من قرية الغارية وأصيب اثنان آخران بجراح خطرة إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة كانوا يستقلونها، على الطريق الأمني أثناء توجههم إلى الحدود الأردنية، بحسب «المرصد».
وفي وسط البلاد، نفذ الطيران الحربي غارات جوية على مناطق في بلدة الحصن في حمص، وقتل مقاتل من قرية الزارة انتشل جثمانه إثر سقوط صاروخ يعتقد بانه من نوع ارض - ارض اطلقته القوات النظامية على القرية منذ يومين. كما وردت معلومات عن استشهاد عدد من المواطنين المدنيين في قرية الزارة التي سيطرت عليها القوات النظامية اول امس.
وكان «الائتلاف الوطني السوري» المعارض قال في بيان انه «يدين المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام مدعومة بميليشيا «حزب الله» في بلدة الزارة»، محملاً «المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه وعجزه عن حماية المدنيين رغم الإنذارات العديدة التي أطلقها الائتلاف بهذا الخصوص، إضافة إلى مسؤولية الدول الفاعلة عن فشلها المستمر في احتواء الموقف الروسي السلبي في مجلس الأمن». وقال: «ترتب عن هذا العجر والفشل المستمر لمؤسسات المجتمع الدولي سقوط أكثر من 20 شهيداً لقوا حتفهم إثر اقتحام قوات النظام وميليشيا حزب الله لبلدة الزارة».
في شمال البلاد، قال «المرصد»: «ارتفع إلى 4 رجال وأنباء عن 4 مواطنين آخرين مجهولي الهوية عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف الطيران المروحي مناطق في حي الحيدرية»، لافتاً الى ان القصف طاول احياء المساكن العمالية والصاخور ومساكن هنانو. ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة في محيط منطقة الليرمون وفي حي بستان الباشا وسط قصف القوات النظامية على محيط منطقة الليرمون.
وفي ريف حلب، قصف الطيران الحربي مناطق في منغ، حيث قتل عنصران اثنان من «لواء القدس» الموالي للنظام في اشتباكات مع الكتائب الاسلامية قرب سجن حلب المركزي. ونفّذ مقاتلو «جبهة النصرة» حملة اعتقالات في اربعة قرى شرق بلدة خناصر بـ «تهمة التعامل مع القوات النظامية»، وفق «المرصد».
وقصفت القوات النظامية مناطق في شارع الـ 30 في مخيم اليرموك جنوب العاصمة، بالتزامن مع اشتباكات دارت في محيط مخيم اليرموك بين مقاتلين من الكتائب الاسلامية المقاتلة ومسلحين موالين للقوات النظامية، وفق «المرصد».
وفي شمال غربي البلاد، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة خان شيخون وبلدة الهبيط في ريف حلب. كما قصف الطيران بـ «البراميل المتفجرة» مناطق في بلدة كفرزيتا في ريف حماة المجاور لادلب، وفق «المرصد» الذي تحدث عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى في محيط بلدة مورك ما ادى الى استشهاد قائد في كتيبة اسلامية مقاتلة». واستهدف مقاتلو الكتائب الاسلامية المقاتلة بصواريخ محلية الصنع مراكز القوات النظامية قرب حاجز العبود وفي دير محردة و «انباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية». وقتل رجل من بلدة كرناز تحت التعذيب في سجون القوات النظامية.
وفي غرب سورية، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة من جهة اخرى في محيط قرية الزويك و «انباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، وفق «المرصد» الذي اشار تعرض مناطق في بلدات برادون والدويركة وسلمى لقصف من قبل القوات النظامية.
وزاد «المرصد»: «اعتقلت القوات النظامية طالباً من كلية الطب بجامعة تشرين في اللاذقية واقتادته الى جهة مجهولة وسقطت ثلات قذائف صاروخية بالقرب من المدينة الرياضية في شمال المدينة ومعلومات أولية عن استشهاد سائق تكسي وسقوط ما لا يقل عن ستة جرحى، بينهم مواطنات، وبعض الجرحى في حالات خطرة».
الأسد:"البعث متماسك وتخلّص من الانتهازيين"
اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان حزب البعث الحاكم بقي "متماسكاً" وتمكن من التخلص من "الانتهازيين" خلال الازمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو ثلاثة اعوام، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد الاسد في الذكرى الحادية والخمسين لوصول حزب البعث الى الحكم، مواصلة "ضرب الارهاب"، مشدداً على ان تحديات ما بعد الازمة ستكون "اخطر" من الازمة نفسها.
ونقلت "سانا" عن الاسد اشارته الى "قدرة الحزب على البقاء متماسكاً خلال الأزمة"، لافتاً إلى أن "الانشقاقات الفردية التي حصلت هي حالة صحية ساعدت الحزب على التخلص من الانتهازيين والانطلاق بقوة"، وذلك خلال لقائه قيادة فرع ريف دمشق في الحزب.
وشدد على "مواصلة العمل بشكل جدي للتخلص من جميع الانتهازيين".
واعلن الحزب في تموز (يوليو) الماضي اختيار قيادة قطرية جديدة لا تضم أياً من اعضاء القيادة السابقين، بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع، أحد أبرز الوجوه السنية في الحزب والنظام منذ ثلاثة عقود. وغاب عن عضوية القيادة الجديدة الامنيون والعسكريون، وبقي الأسد أميناً قطرياً للحزب.
وتطرق الأسد الى "الحملات الاعلامية التي استهدفت الحزب خلال السنوات الماضية بهدف خلق حالة احباط لدى البعثيين"، مؤكداً انه "انه تم البدء بمواجهة كل هذه المحاولات بالاستناد الى حقيقة مساهمة الحزب في بناء الدولة السورية وتعزيز قوتها خلال العقود الماضية".
ولفت الى "اهمية دور البعثيين في المصالحات الجارية"، داعياً الحزب الى "لعب دور اكبر في هذا الشان وايجاد اليات تواصل مع الناس تدعم جهود الدولة".
وأشار الرئيس السوري إلى "ضرورة التواصل مع القوى السياسية الموجودة على الساحة السورية ومعرفة من يمكن له ان يكون حليفاً لحزب البعث فكراً ومشروعاً". وشهدت مناطق سورية عدة في الاسابيع الماضية لا سيما على أطراف دمشق وفي ريفها، مصالحات بين النظام ومقاتلي المعارضة.
إلا أن الأسد أكد "الاستمرار في ضرب الارهاب بالتوازي مع المصالحات".
ويستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية" للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية، متهماً دولا اقليمية ودولية بتوفير دعم مالي ولوجستي لهم.
وشدد الرئيس السوري على ان "محاولات الاطراف التي تدعم الارهاب لتحويل سورية الى "دولة ضعيفة" ما زالت متواصلة".
واكد ان "ان تحديات ما بعد الازمة اخطر من تحديات الازمة ذاتها، واكثرها خطورة هو "التطرف ووجود العملاء""، مشيراً الى ان اعادة الاعمار "ستشكل فرصة كبيرة لاعادة تنظيم المناطق التي تضررت، الأمر الذي يمنح اصحاب البيوت والعقارات المتضررة فرصة لتحسين مستواهم المادي".
وأدى النزاع السوري الى دمار هائل في مختلف المناطق السورية، وتهجير الملايين الى خارج سورية وفي داخلها.
|