واصل الجيش السوري قصفه لمدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق الغربي قرب الحدود مع لبنان، فيما اعلنت دمشق انها اطلقت 26 شخصاً فقط في مقابل اطلاق الراهبات المحتجزات لدى "جبهة النصرة" الموالية لـ"القاعدة" الاحد ونفت اجراء اي اتصالات مع قطر من اجل انجاز صفقة التبادل. وكثف سلاح الجو السوري غاراته على يبرود. وقال الجيش إنه يحرز تقدما نحو المدينة، وقت أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت تمركز مقاتلي المعارضة على جبال دنحا، في محاولة لمنع القوات النظامية من التقدم في اتجاه يبرود.
وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أنه "تم تدمير أوكار بما فيها من أسلحة وذخيرة في محيط يبرود ومداخلها من الجهتين الشمالية والشرقية وإيقاع إصابات مباشرة بين الإرهابيين ومن القتلى وائل بيطار ومحمد الهوى".
وغداة اطلاق "جبهة النصرة" 13 راهبة وثلاث مدرسات خطفن من دير في معلولا قبل ثلاثة اشهر، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن "لا إتصالات سورية- قطرية في خصوص إطلاق راهبات دير مار تقلا في معلولا"، مشيراً الى ان "الحديث عن اتصالات قطرية مباشرة او غير مباشرة غير صحيح وكله محض خيال".
وصرّح لـ"الإخبارية" السورية بأن 26 شخصاً فقط خرجوا من السجن في عملية فك أسر راهبات معلولا، وان "كل ما يقال عن اعداد اخرى ليس صحيحا". وشدد على ان "كل من خرج لم تتلطخ يداه بالدماء بل فقط كان لهم علاقة بالاحداث الجارية". وأفاد ناشطون ان السلطات أفرجت عن 15 من الناشطات كن محتجزات بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب في سجن عدرا على مشارف دمشق.
وقال المحامي الحقوقي البارز في دمشق أنور البني إن إحدى السجينات كانت تنفّذ عقوبة بالسجن 20 سنة. وأضاف: "نسمع عن مبادلة تجري. تأكدنا أن 15 امرأة أطلقن حتى الآن لأنهن كن محتجزات في سجن رسمي. ولم يتضح حتى الآن ماذا حدث للبقية".
وتحدث ناشطون عن أكثر من 100 امرأة أخرى محتجزات في مقار للشرطة السرية والمخابرات وبعضهن مع أطفالهن لا يزلن ينتظرن الإفراج عنهن. وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية إن المبادلة تشمل الإفراج عن 153 سجينة سورية من السجون الحكومية.
على صعيد آخر، أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام "(داعش) مقتل أحد قيادييه العسكريين أبو صهيب الليبي في مدينة الرقة بوسط سوريا ليصل الى اربعة عدد من قتل من قيادييه خلال أقل من 24 ساعة.
وقتل الصحافي الكندي علي مصطفى في غارة جوية على أحد أحياء مدينة حلب في شمال سوريا، استناداً الى ناشطين في المدينة. قانون جديد للانتخابات في غضون ذلك، عقد مجلس الشعب السوري جلسة ناقش خلالها مشروع قانون للانتخابات الرئاسية يستبعد عمليا اي مرشح للمعارضة. وأوضحت "سانا" ان مشروع القانون "يهدف الى مواكبة المتغيرات واجراء بعض التعديلات على مواده للتوافق مع الدستور الجديد وتطوير العملية الانتخابية والاشراف القضائي عليها". وينهي الرئيس السوري بشار الاسد ولايته الثانية في حزيران 2014.
ونشرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات ان المرشح لرئاسة الجمهورية بموجب مشروع القانون الجديد يجب ان يكون سكن سوريا خلال السنين العشر الأخيرة، ولا بد من ان يحصل على دعم 35 نائبا على الاقل من النواب الـ 250 الذين يضمهم مجلس الشعب. ويجعل هذان الشرطان من المستحيل على اي مرشح من معارضة الخارج الترشح، كما ان ترشح اي من معارضي الداخل يصير صعبا للغاية في هذه الحال. وقالت الصحيفة ان القانون الجديد سيكون مطابقاً للدستور الجديد الذي اقر في شباط 2012.
واذا كانت المادة 88 من الدستور تقضي بعدم امكان انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين، فان المادة 155 تنص على ان هذا الاجراء لن يطبق الا ابتداء من الانتخابات الرئاسية المقبلة اي انه سيحق للرئيس الاسد نظرياً تولي الرئاسة لولايتين اضافيتين مدتهما 14 سنة اخرى. الابرهيمي في نيويورك والى نيويورك، وصل الممثل الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي في زيارة يطلع خلالها أعضاء مجلس الأمن على الجهود التي بذلت حتى الآن في إطار مؤتمر جنيف الثاني. بيد أنه تجاهل طلباً قدمته دول عربية لتقديم إحاطة الى الجمعية العمومية للمنظمة الدولية.
وجاء الابرهيمي الى نيويورك في عطلة نهاية الأسبوع الماضي لعقد اجتماعات أبرزها مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون، ولتقديم احاطة الى مجلس الأمن بعد غد الخميس. وطلبت دول عربية مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة أن يقدم الابرهيمي احاطة مماثلة الى الجمعية العمومية. لكن هذا "لا يزال مستبعداً". وأمل ديبلوماسي دولي أن تكون التقارير عن احتمال تقديم الابرهيمي استقالته "مجرد تكتيك منه للضغط على أطراف النزاع".
منظمة العفو الدولية تتهم الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب بحصارها مخيم اليرموك
اتهمت منظمة العفو الدولية التي تتخذ لندن مقراً لها قوات الرئيس السوري بشار الاسد بارتكاب جرائم حرب بحصارها حي اليرموك بجنوب دمشق والذي تسبب بوفاة نحو 200 شخص معظمهم قضوا جوعا. وقالت: "ارتكبت الحكومة السورية جرائم حرب كثيرة في اطار حصارها اليرموك... مئات الالاف من السكان المدنيين في اليرموك قتلوا او اصيبوا او هلكوا نتيجة للتجويع المتعمد وتدمير وسائل دعمهم او نتيجة الهجمات المباشرة على المدنيين والهجمات العشوائية". كما حاصرت قوات المعارضة السورية وغالبيتها من السنة بلدتين شيعيتين في شمال سوريا لكن معظم عمليات الحصار في انحاء البلاد نفذتها قوات الاسد.
ولم يبق في اليرموك سوى 20 الف شخص يعيشون تحت حصار بدأ اواخر عام 2012، ثم شدد في تموز 2013 حين اشتبك مقاتلون من "جبهة النصرة " و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) التابعتين لتنظيم "القاعدة" مع قوات الجيش السوري. وأحصت منظمة العفو 194 شخصا قالت إنهم مدنيون قضوا في اليرموك مذذاك، موضحة ان ثلثيهم ماتوا جوعا.
وبموجب اتفاق وقع في منتصف كانون الثاني وزعت وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" الطعام على من بقوا من سكان اليرموك لكن ذلك توقف بسبب القتال، وهي تقول ان المساعدات الغذائية التي وصلت الى اليرموك غير كافية. وصرح الناطق باسم "الاونروا" كريس جونيس بأن الاشتباكات والقصف استمرت في اليرموك مطلع الاسبوع وان الوكالة لم تتمكن من ايصال المساعدات الانسانية طوال الايام التسعة الاخيرة. وقال المدير الاقليمي لمنظمة العفو فيليب لوثر: "حصار اليرموك يصل الى حد العقاب الجماعي للسكان المدنيين... يجب ان تنهي الحكومة السورية حصارها فورا وان تسمح لوكالات المساعدات الانسانية بالدخول من دون اي قيود لمساعدة المدنيين المعذبين".
"أنقذوا الطفولة" وأطلقت منظمة "أنقذوا الطفولة" التي تتخذ ايطاليا مقراً لها تحذيرا مشددا من الكارثة الصحية التي تتعرض لها حياة الملايين من اطفال الشعب السوري ومستقبلهم بسبب انهيار النظام الصحي في البلاد مما سوف يجعلهم معاقين أو مشوهين إلى الأبد.
وقالت في بيان تحت عنوان "كارثة ثلاث سنوات من الحرب على صحة الأطفال السوريين"، إن اثنين من بين كل ثلاثة مستشفيات في البلاد دمّرا، وقد أدى انهيار عمليات التطعيم إلى إصابة 80 ألفا بشلل الأطفال، وهناك ما بين ثلاثة آلاف إلى مئة ألف من الإصابات بداء الليشمانيات، بينما يحظى ربع الولادات فقط برعاية طبية" . وأشارت إلى أن أكثر من أربعة ملايين و300 ألف طفل سوري مشردون داخليا ومحاصرون بسبب الصراع الدائر، ويتحملون في كل يوم يمرّ العواقب الوخيمة لإنهيار النظام الصحي، وهم في حاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والدعم النفسي وملاذ آمن، مبينا أن "38 % من المرافق الطبية الأساسية، وجميع سيارات الإسعاف تقريبا دمرت أو غير صالحة للاستعمال"، فضلا عن هرب نصف الأطباء في البلاد وقتل الآخرين أو سجنهم، وهناك في المتوسط طبيب واحد فقط من كل ثلاثمائة قادر على التعامل مع حالات الطوارئ".
|