الجزائر - عاطف قدادرة كلّف الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس وزير الطاقة يوسف يوسفي بتولي مهمات الوزير الأول بالنيابة خلفاً لعبدالمالك سلال الذي انتقل لقيادة الحملة الانتخابية للرئيس المرشح لولاية رابعة. وأكدت الرئاسة التعيينات الخاصة بأحمد أويحيى وعبدالعزيز بلخادم في حملة بوتفليقة، بالتوازي مع إعلام المجلس الدستوري أن ستة مرشحين فقط من بين 12 استوفت ملفات ترشحهم الشروط القانونية وهم بوتفليقة وعلي بن فليس ولويزة حنون وموسى تواتي وبلعيد عبدالعزيز وفوزي رباعين.
وأكد الإعلان الرئاسي الرسمي بعد الظهر ما راج منذ الصباح في شأن تعيين بوتفليقة الوزير الأول السابق الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديموقراطي (ثاني أكبر أحزاب الموالاة) أحمد أويحيى وزير دولة مديراً لديوان رئاسة الجمهورية، وذلك بعد موافقته على قيادة جزء من حملة الولاية الرابعة. كذلك عيّن بوتفليقة رئيس الحكومة السابق عبدالعزيز بلخادم وزير دولة مستشاراً في رئاسة الجمهورية. وأعلن أويحيى أنه التقى الرئيس مرتين وكان يتحدث إليه بوعي كبير ودراية. ونفى أويحيى في برنامج حواري عرض مساء أول من أمس أن يكون بوتفليقة غير قادر على تسيير مهمات الدولة في حال انتخب رئيساً لعهدة رابعة. وذهب أويحيى في حوار مع قناة « النهار تي في» ابعد من ذلك عندما قال إن «بوتفليقة على المستوى الذهني والعقلي يتمتع بذكاء وقدرة على التحليل والتقييم والوعي والسداد». و تابع: «لا فرق بين بوتفليقة اليوم وبوتفليقة الذي عرفه واشتغلت معه خلال وجودي على رأس الحكومة في السنوات الماضية» . لكن أويحيى لم يخف أن صحة الرئيس بدنياً ليست هي نفسها صحته العام 1999. ويجري التحضير حالياً لتجمع حاشد من طرف الأحزاب السياسية الأربعة التي أعلنت قبل أسابيع مساندة ترشح بوتفليقة، وأوضحت مصادر مقربة من مديرية حملة بوتفليقة أن هذا التجمع سيشهد حضور أويحيى وبلخادم في القاعة البيضاوية في أعالي العاصمة.
ولم تتوقف مظاهر الاحتجاج ضد تحضيرات الانتخابات، وتجمع أمس عشرات الأساتذة الجامعيين في جامعة الجزائر في منطقة بوزريعة احتجاجاً على الأوضاع الراهنة. ولم يدم احتجاج الاستاذة الا دقائق معدودة دون أن تتعرض لهم قوات الأمن بالاعتقال.
على صعيد آخر، جُرح حوالى مئة شخص خلال اشتباكات عرقية اندلعت أول من أمس، بين العرب والأمازيغ، في غرداية (600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية). وأعلن الناطق باسم لجنة التنسيق لفرض الأمن في المدينة أحمد بابا عيسى، أن «الاشتباكات بين الشعابنة (عرب) والميزابيين (أمازيغ) تواصلت أمس في حيين متجاورين». وأضاف أن 3 محال و3 منازل تعود إلى ميزابيين أُحرقت.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس، أنها سلّمت أحمد بلباشا المعتقل في غوانتانامو إلى الحكومة الجزائرية، بعد تولي لجنة خاصة مراجعة ملفه من كل النواحي لا سيما الأمنية. وأكدت واشنطن اتفاقها مع الحكومة الجزائرية على توفير الشروط الأمنية لنقل بلباشا، والتأكيد على تلقيه معاملة إنسانية.
أكثر من 22 مليون جزائري يحقّ لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية
أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية اليوم الخميس، أن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة المقررة 17 نيسان (ابريل) المقبل، بلغ أكثر من 22 مليون شخص، مسجلاً زيادة بنحو مليون ناخب عن الانتخابات النيابية عام 2012.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم: "بلغ تعداد الهيئة الانتخابية الوطنية بعد المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية وانقضاء آجال الطعون 22 مليوناً و880 ألفاً و678 ناخباً من بينهم 12 مليوناً و418 ألفاً و468 من الرجال و10 ملايين و462 ألفًا و210 من النساء".
وأشارت الوزارة إلى أن "الكشف عن عدد المواطنين المعنيين بانتخابات الرئاسة المقبلة جاء بعدما قامت بمراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية من 23 يناير/كانون الثاني حتى 6 شباط (فبراير) 2014".
وبلغ عدد الناخبين في الجزائر خلال آخر انتخابات نيابية في شهر أيار (مايو) 2012، بحسب إحصائيات سابقة للوزارة 21 مليوناً و645 ألف ناخب بشكل يؤكد ارتفاع عدد الناخبين المدعوين للتصويت في انتخابات الرئاسة بأكثر من مليون شخص.
وسجلت خلال الانتخابات النيابية السابقة نسبة مشاركة بـ 43.14% وفاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني، الحاكم، بغالبية مقاعد البرلمان الحالي البالغة 462 مقعدًا.
|