WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 23, 2014
Source: جريدة الحياة
اتساع «معركة الساحل» والمعارضة تتقدم في حلب والمبعوث الأميركي: واهم من يؤمن بالحل العسكري.. ولن نقبل بقاء الأسد
اتسعت أمس المواجهات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في ريف اللاذقية مع دخول قوات إضافية من الطرفين في «معركة الساحل» واستمرار الاشتباكات في أطراف معبر كسب الحدودي مع تركيا، في وقت تحدثت المعارضة عن سيطرتها على موقع استراتيجي في حلب. 

وبدأت الجمعة معارك محتدمة في محيط معبر كسب تقدم خلالها مقاتلون من كتائب إسلامية وسيطروا على ثلاث نقاط حدودية. وقتل في المعارك والقصف الذي رافقها 34 شخصاً بينهم خمسة مدنيين، بحسب حصيلة أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «توسّعت السبت (أمس) رقعة الاشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بعناصر الدفاع الوطني من جهة، وبين جبهة النصرة وكتائب مقاتلة من طرف آخر»، وباتت «تشمل محيط قرى خربة سولاس وبيت حلبية والملك» الواقعة تحت سيطرة النظام.

وأشار إلى دخول كتائب جديدة غير إسلامية على خط المعارك، في حين قال نشطاء إن النظام سحب عدداً من مقاتليه من ريفي حماة وإدلب ودفع بهم إلى المشاركة في معارك ريف اللاذقية.

وأفادت وكالة أنباء «أناضول» التركية أن بلدة يايلاداغي الحدودية التابعة لولاية هاطاي شهدت سقوط قذائف في محيطها مع اشتداد المعارك حول معبر كسب السوري. ونقلت الوكالة عن هيئة الأركان العامة التركية أن أنظمة رادار لصواريخ مضادة للطائرات من طراز «إس. إيه. 17» تابعة للجيش النظامي السوري تعقبت ورصدت تشكيلاً جوياً تركياً مكوّناً من ثماني طائرات مقاتلة من طراز «أف - 16» كانت تحلّق قرب حدود سورية في إطار تدريبات جوية.

في حلب، قتل عشرون عنصراً من القوات النظامية و15 مقاتلاً معارضاً في معارك في جبل شويحنة الواقع شمال غربي مدينة حلب. وقالت «الهيئة العامة للثورة السورية» إن «الجيش الحر تمكن من تحرير كامل جبل شويحنة»، مشيرة إلى أن المنطقة ذات «أهمية استراتيجية وتعتبر نقطة حماية لمدفعية الزهراء»، وهي بلدة تضم مركزاً لقوات النظام.

في واشنطن، قال المبعوث الأميركي الجديد دانيال روبنستين لـ «الحياة» في أول حديث صحافي منذ تسلمه منصبه، إن «تقوية المعارضة المعتدلة السورية وتوحيدها» سيكونان جزءاً محورياً من مهمته، إضافة إلى محاربة تنظيم «القاعدة»، قائلاً إنه «واهم» من يعتقد بإمكان أن يكون هناك «حل عسكري»، وإن واشنطن «لن تقبل» ببقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم.

وأضاف: «سنزيد ونكثّف مراجعاتنا واستشاراتنا لنرى ما بالإمكان فعله لتقوية المعارضة، وهذا يتطلب الكثير من التنسيق مع شركائنا الدوليين». وإذ تحفظ المسؤول الأميركي عن إبداء رأي في كيفية تغيير موازين القوى على الأرض وحتى الانتهاء من مراجعته، لفت إلى أن «ما أسمعه من الآخرين هو حاجة ضرورية لتغيير التوازن والأنماط الحالية للأزمة والضغط بشتى الوسائل على النظام لجعله ينظر إلى العملية السياسية بشكل مختلف».

من جهتها، حضت رئيسة بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الكيماوي سيغريد كاغ في حديث إلى «الحياة»، الحكومة السورية على «تسريع» عملية إزالة الترسانة الكيماوية وإخراجها، لـ «الوفاء» بالموعد النهائي في 30 حزيران (يونيو) المقبل، لكنها أشارت إلى أن التخلص من الكيماوي «لا يحل المشكلة الأساسية» في سورية، وإلى أن «بعض الأشخاص» يربط بين موعد 30 حزيران وانتخابات الأسد. وأوضحت منسقة البعثة المشتركة أن الحكومة السورية أعلنت عن وجود 26 موقعاً جرى تدمير 13 منها و «لم يتم الوصول» إلى أحد المواقع، في حين يُجري وفد من خبراء منظمة الحظر محادثات مع الجانب السوري في هذه الأيام لـ «تقديم المساعدة والخيارات» المتعلقة بتعطيل هذه المواقع التي تضم هنغارات وأنفاقاً». ومن المتوقع أن تقدم الحكومة السورية خطتها إلى اجتماع منظمة الحظر في لاهاي في 28 الشهر الجاري. وقالت كاغ: «إذا قبل المجلس التنفيذي للمنظمة خطة الحكومة السورية، يعني الاتفاق على موعد جديد» لتعطيل المواقع الـ 12.


المبعوث الأميركي الجديد لـ «الحياة»: واهم من يؤمن بالحل العسكري... ولن نقبل بقاء الأسد
واشنطن - جويس كرم 
يصفه المقربون منه بـ «آرابيست» نسبة الى الديبلوماسيين الأميركيين الذين تماهوا مع الحضارة العربية وتاريخ منطقة الشرق الاوسط. دانيال روبنستاين، صاحب خبرة 24 عاماً وعمل في عواصم المنطقة بينها دمشق، أهلته لتولي منصب المبعوث الى سورية منذ أسبوعين.

وهو أكد لـ «الحياة» في أول حديث صحافي منذ تسلمه منصبه، ان «تقوية المعارضة المعتدلة السورية وتوحيدها» سيكونان جزءاً محورياً من مهمته، اضافة الى محاربة تنظيم «القاعدة»، قائلاً انه «واهم» من يعتقد بإمكان ان هناك «حلاً عسكريا» وان واشنطن «لن تقبل» بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم.

واضاف روبنستاين عشية جولة اقليمية وأوروبية تشمل تركيا والأردن وباريس وجنيف لبحث واقع الأزمة السورية والاستراتيجية الأميركية وخيارات المرحلة المقبلة، أن «الوضع شائك وهناك حالة كبيرة من الاحباط انما نريد الدفع قدماً والعمل مع أصدقائنا في المعارضة وفي المنطقة وفي المجتمع الدولي” للتأثير بالأزمة السورية.

وترمي الجولة الأولى لروبنستاين الى الاستماع الى ممثلي المعارضة والمسؤولين الاقليميين والأوروبيين وأعضاء المنظمات الدولية حول تقويمهم للوضع والمسائل المقلقة لديهم و «سنعيد التزامنا بفعل ما يمكننا لوضع الأمور على سكة أفضل». كما يتوقع روبنستاين لقاء المبعوث الدولي - العربي الأخضر الابراهيمي خلال الجولة وتبادل الأفكار والطروحات.

ويعرف المبعوث الأميركي استراتيجية واشنطن والهدف في سورية للوصول الى ”حل سياسي للنزاع، وطبقاً لإطار دولي لآلية جنيف». وقال: “نفهم احباط الكثيرين بأن الجولة الأخيرة في جنبف لم توصلنا الى ما نريد الذهاب اليه». طبقاً لذلك اشار المسؤول الأميركي أن واشنطن ستقوم باستشارة “أصدقائنا الاقليميين حول كيفية الدفع لاستنباط نهج مختلف من قبل النظام (السوري) حيال آلية جنيف». وشدد روبنستاين وهو يتقن اللغة العربية على أهمية التنسيق الاقليمي و «فعل ما أمكن لضمان أعلى درجة ممكنة لتوحيد المعارضة المعتدلة وتقويتها». وربط تحقيق ذلك بـ «التوازن على الأرض ونهج النظام حيال آلية جنيف للوصول الى جسم لمرحلة انتقالية. هذا سيكون تركيزنا».

ورداً على سؤال عن امكان تسليح مجموعات في المعارضة المعتدلة في شكل سري وبعد رسالة من اعضاء في الكونغرس بهذا الشأن، قال: “ما يمكنني قوله أننا سنزيد ونكثف مراجعتانا واستشاراتنا لنرى ما بالامكان فعله لتقوية المعارضة. وهذا يتطلب الكثير من التنسيق مع شركائنا الدوليين».

واذ تحفظ المسؤول الأميركي عن ابداء رأي بكيفية تغيير موازين القوى على الأرض وحتى الانتهاء من مراجعته، لفت الى ان «ما أسمعه من الآخرين هو حاجة ضرورية لتغيير التوازن والأنماط الحالية للأزمة والضغط بشتى الوسائل على النظام لجعله ينظر الى العملية السياسية بشكل مختلف».

وسألت «الحياة» روبنستاين عن الموقف الأميركي من امكان ترشح الرئيس السوري بشار الأسد لولاية جديدة في حزيران (يونيو) المقبل واجراء انتخابات رغم الأزمة، فــــقال: «لا أريد الـــقيام بأي توقعات مستقبلية انما ما أفهمه أن اجراء انتـــــخابات بهذه الظروف هو انتهاك لميثاق جنيف وسيكون من الصعب على الولايات المتحدة والمـــجتمع الدولي اعـــــتبارها شرعية ومن هنا سنرى أن الولايات المتحــــدة وغــــيرها لن تــتردد في اعتبارها غير شرعية» في حال حصلت.

أما عن المعارك الميدانية وفرص حسم النظام عسكرياً، لفت الى أن “من يعتقد أن هناك حلاً عسكرياً فهو يوهم نفسه. و أي حل ثابت ويحسن مستقبل سورية يجب أن يكون سياسياً». ونفى المسؤول بشكل واضح امكان قبول واشنطن ببقاء الأسد مستقبلاً، وقال: «تحدثنا بوضوح حول مستقبل سورية وهو لن يتضمن القيادة في هذا النظام».

وتحدث روبنستاين بإسهاب عن التنسيق الاقليمي حول الوضع في سورية بين تركيا والسعودية والأردن وقطر ودول أخرى، مشيراً الى أن من «حسن حظ واشنطن أن يكون لديها أصدقاء وشركاء في المنطقة تتلاقى معهم حول عدة مصالح، والوضع في سورية بسبب موقعها الحساس والاستراتيجي يرتبط بهذه المصالح، ونحن نقدر التنسيق الموجود وسأعمل ما بوسعي على تعميقه ولتفادي انتقال النزاع» الى خارج حدود سورية.

وعن المخاوف من تنظيم «القاعدة « والمجموعات المتصلة بها في سورية، رحب روبنستاين بـ «موقف المعارضة (الائتلاف) الرافض للقاعدة والبيانات حول المخاوف منها».

ورأى أن المعارضة «واضحة وجدية في مواجهة القاعدة ولن تتردد في جهودها لمكافحة هذا التهديد».

وعبّر المسؤول الأميركي عن تقديره لهذه الجهود ومشاركة «الحلفاء الاقليميين» أيضاً في مكافحة هذا التهديد.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved