جنيف - موسى عاصي تبنى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في نهاية دورته الـ25 في مقر الامم المتحدة بجنيف مشروع قرار يتعلق بانتهاكات حقوق الانسان في سوريا، بغالبية 32 عضواً في مقابل أربع دول هي روسيا والصين وفنزويلا وكوبا وامتناع 12 عن التصويت.
قالت أوساط الوفد الروسي لـ"النهار" إن معارضة مشروع القرار اعتمدت على خلفية "تخطي" المجلس مهماته كمنظمة انسانية تعنى بالحفاظ على حقوق الانسان ومنع الانتهاكات الى التدخل واتخاذ مواقف في مسائل سياسية خلافية كدعوة مشروع القرار الى دعم الحل السياسي في سوريا من خلال تشكيل هيئة حكم انتقالية تبعاً لوثيقة جنيف 1، وهذا ما اعتبرته الاوساط الرافضة لمشروع القرار سببا منطقياً لرفضها، مع اضافة سبب آخر يتعلق بما سماه الرافضون "الانتقائية" في تحميل المسؤوليات لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا.
وندد القرار بعدم تعاون السلطات السورية مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وطالب "الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع هذه اللجنة عبر منحها فوراً فرصة الوصول الكامل وغير المقيد الى جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية". ولفت الى "التصريحات التي أدلى بها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي اشار فيها الى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب من المرجح أن تكون قد ارتكبت في الجمهورية العربية السورية"، ودعوته الى إحالة الوضع على المحكمة الجنائية الدولية.
كما ندد القرار "بشدة باستمرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية الواسعة النطاق لحقوق الإنسان وجميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي "على أيدي السلطات السورية والميليشيات التابعة لها، بما فيها القصف الجوي للمناطق المدنية، وخاصة الاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة والصواريخ الباليستية والقنابل العنقودية وغيرها من الإجراءات التي قد ترقى إلى "جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".
وأعرب "عن القلق البالغ من انتشار التطرف والجماعات المتطرفة، وطالب بنزع سلاح جميع الأطراف الموجودين في محيط المرافق الطبية والمدارس والمنشآت المدنية الأخرى، والى تجنب إقامة مواقع عسكرية في مناطق مأهولة والكف عن الهجمات الموجهة ضد الأهداف المدنية"، كما أعرب "عن قلقه البالغ من تقارير موثوقة تؤكد أن الآلاف من المعتقلين من السوريين وغير السوريين قد لقوا حتفهم في السجون الحكومية نتيجة المجاعة والتعذيب".
هيئة حكم انتقالي من جهة أخرى، أعرب القرار "عن تأييده للجهود التي يبذلها الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الابرهيمي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري من أجل دولة مدنية ديموقراطية وتعددية، حيث كل المواطنين سواسية، بغض النظر عن الجنس والدين والعرق، وحض الدول التي لها تأثير على الأطراف السوريين على اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل تشجيع الأطراف على التفاوض بشكل بناء وعلى أساس الدعوة الواردة في بيان جنيف لتشكيل هيئة الحكم الانتقالية". كما طالب السلطات السورية بالإسراع في تدمير كامل ونهائي للأسلحة الكيميائية وإزالتها وفقا لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وفقا لقرارات مجلس الأمن. "هيومان رايتس ووتش" الى ذلك، قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها في بيان إن رفض الحكومة السورية السماح للمساعدات بدخول البلاد من المعابر الحدودية التي استولت عليها جماعات المعارضة يقوض جهود إيصال المساعدات إلى مئات الآلاف ممن هم في مسيس الحاجة إليها، وينتهك قوانين الحرب الدولية. وكان مجلس الأمن طالب في قرار اعتمده بالإجماع في 22 شباط 2014 "الأطراف كافة، والسلطات السورية بوجه خاص، بأن يسمحوا للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين بالوصول الى من هم في حاجة الى المساعدة بسرعة وأمان ودون معوقات، بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعبر الحدود".
الغرب يبحث في "خطوات اضافية" لايصال المساعدات الانسانية لسوريا
نيويورك - علي بردى باشرت الدول المتماثلة التفكير بقيادة الولايات المتحدة في مجلس الأمن البحث في اتخاذ "خطوات إضافية" عقب إحاطة قدمتها أمس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمعونة الطارئة البارونة فاليري آموس عن"الوضع الإنساني القاتم" في سوريا و"انعدام التقدم" في تنفيذ القرار 2139.
وعقب الجلسة المغلقة، عبر ديبلوماسي غربي لـ"النهار" عن تشاؤمه بالوضع، قائلاً إن "آموس تحدثت بوضوح عن العراقيل التي يضعها النظام السوري. علينا القيام بعمل ما. غير أن (المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي) تشوركين أمضى الوقت يدافع عن تعاون الحكومة السورية في الموضوع الإنساني"، مضيفاً أن "مجلس الأمن مشلول بسبب الفيتو الروسي". وقال تشوركين: "يجب أن نواصل العمل من أجل تحسين الظروف الإنسانية للسوريين. نحن نواصل جهودنا في هذا الاتجاه".
|