تونس - محمد ياسين الجلاصي قررت حركة النهضة الإسلامية التونسية تأجيل عقد مؤتمرها العام العاشر إلى ما بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة قبل نهاية العام الحالي.
وقال عضو المكتب التنفيذي للحركة نور الدين البحيري خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، إن الاستفتاء الداخلي الذي نظمته حركتـه خـلال الأيام القليلة الماضية حول مسـألة تأجـيـل المؤتمر العام العاشر من عدمه، أسفر عن غالبية تؤيد التأجيل.
وأوضح أن نتائج هذا الاستفتاء أظهرت أن 70.31 في المئة من إجمالي عدد أعضاء حركة النهضة المشاركين في الاستفتاء صوتوا لصالح التأجيل، مقابل28.91 في المئة مع عقد المؤتمر في موعده، أي في الصيف المقبل.
وأشار البحيري إلى أن عدد الذين شاركوا في الاستفتاء الداخلي بلغ 38682 عضواً، لكنه امتنع عن ذكر إجمالي عدد أعضاء الحركة التي تقول إنها أكبر حزب في البلاد.
وقررت الحركة تأجيل مؤتمرها إلى العام المقبل إفساحاً في المجال أمام الإعداد للانتخابات المقبلة المتوقع عقدها قبل نهاية العام الحالي. وفسر مراقبون هذا الإجراء بسعي «النهضة» إلى عدم إثارة خلافاتها الداخلية بمناسبة المؤتمر حفاظاً على تماسكها في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
ورأى مراقبون آخرون أن لجوء الحركة إلى الاستفتاء يعكس عمق الأزمة الداخلية التي بدأت تعصف فيها بعد خروجها من الحكم، وهي أزمة مرشحة لأن تتطور خلال الفترة المقبلة نظراً إلى تزايد الاستقالات في صفوفها، التي كان أبرزها استقالة الأمين العام حمادي الجبالي.
ويذكر أن المؤتمر السابق الذي عقدته «النهضة» في صيف 2012 تغاضى عن الخلافات داخل الحركة والتجاذبات بين «المعتدلين والمتشددين» فيها حول تقييم مسيرتها، إضافةً إلى اختيار رئيس جديد خلفاً لزعيمها التاريخي راشد الغنوشي. وقرر المؤتمر آنذاك تأجيل هذه الخلافات إلى المؤتمر المقبل وإعادة انتخاب الغنوشي رئيساً للحركة لولاية أخيرة.
في سياق آخر، قضت محكمة تونسية مساء أول من أمس، بسجن 3 رجال شرطة لمدة تتراوح بين سنتين و7 سنوات بعد إدانتهما باغتصاب فتاة في منطقة «عين زغوان» في العاصمة التونسية، في أيلول (سبتمبر) 2012.
وقد دانت المحكمة الابتدائية في العاصمة التونسية عنصرَي الأمن وليد الفرياني ومحمد بن عمارة بتهمة «مواقعة أنثى من دون رضاها» وحكمت بسجنهما 7 سنوات مع النفاذ، مقابل سجن الشرطي محمد البرهومي سنتين وغرامة مالية قيمتها 20 ألف دينار (12.6 ألف دولار) بتهمة الرشوة. وكان الشرطيون الثلاثة أوقفوا فتاة وخطيبها بينما كانا في سيارة قرب العاصمة، وتناوب اثنان منهما على اغتصاب الفتاة في سيارة الشرطة، فيما ابتز الثالث خطيب الفتاة مالياً.
وتعيد هذه القضية الجدال حول انتهاكات حقوق الإنسان من قبل رجال الأمن، إذ توفي شاب تونسي أثناء التحقيق معه في مخفر للشرطة. وأكدت عائلته أنه قُتل تحت التعذيب بينما نفت وزارة الداخلية ذلك.
إلى ذلك، يُشارك الرئيس التونسي الموقت منصف المرزوقي في القمة الأفريقية-الأوروبية الرابعة التي تنطلق أعمالها اليوم، في العاصمة البلجيكية بروكسيل، تحت شعار «الاستثمار في الموارد البشرية من أجل الازدهار والسلام».
الأربعاء، 2 أبريل/ نيسان 2014 (01:0)
|