صرح الحقوقي اللبناني وسام طريف الذي يضغط لوقف أحكام إعدام في مصر أن السلطات المصرية أمرت بترحيله بعد ساعات من وصوله إلى القاهرة لتقديم التماس إلى المفتي الشيخ أحمد الطيب في شأن حكم صدر الشهر الماضي بإعدام 528 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأكدت السلطات المصرية صدور أمر بترحيل طريف من منظمة "أفاز" التي تنشط على نطاق دولي. وكان طريف يأمل في أن يجتمع مع المفتي لتسليمه الالتماس. وكان رئيس محكمة جنايات المنيا جنوب القاهرة أحال أوراق المحكوم عليهم على المفتي الشهر الماضي تمهيدا للنطق بالحكم بإعدامهم. ورأي المفتي استشاري ونادرا ما اعترض على حكم بالإعدام. وقوبل حكم الإعدام الجماعي بانتقادات شديدة من منظمات حقوقية وحكومات أجنبية.
وصدر الحكم غيابيا على أكثر المتهمين، الأمر الذي يعني أن محاكمتهم ستعاد أمام المحكمة نفسها في حال القبض عليهم أو تسليم أنفسهم. ويحق لمن دينوا حضوريا الطعن على الحكم أمام محكمة النقض التي لها أن تلغيه وتأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في المحكمة.
ودين المحكوم عليهم بتهم منها القتل وحرق ممتلكات عامة وخاصة والتحريض على العنف بمدينة مطاي في محافظة المنيا في آب بعد فض قوى الأمن تساندها قوات من الجيش اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة والجيزة الأمر الذي أدى الى مقتل مئات منهم.
وزادت حدة الاضطراب في مصر بعدما عزل الجيش مرسي في 3 تموز 2013 في ضوء احتجاجات حاشدة ضد حكمه مطالبة بتنحيته. وقتل مئات آخرون من مؤيدي مرسي في احتجاجات شوارع بعد فض الاعتصامين، كما قتل عشرات من رجال الأمن. وقبض على ألوف من قادة جماعة "الإخوان المسلمين" واعضائها ومؤيديها.
وأوضح طريف إنه وصل إلى القاهرة الثلثاء مع رجل دين إسلامي لبناني. قال: "وصلت إلى مطار القاهرة الثلثاء ولم يسمحوا لي بالدخول. اسمي ظهر على الكومبيوتر وأخذوني إلى غرفة الترحيل التي استجوبني فيها رجال الأمن السياسي حول الاجتماع والالتماس والمفتي". وأشار الى إن السلطات منعته من الخروج من المطار لحضور الاجتماع مع المفتي وأن السلطات أخذت منه الكومبيوتر الخاص به فترة قصيرة.
وأكد مسؤولون في مطار القاهرة إن طريف وصل الثلثاء وأن اسمه ظهر ضمن قائمة أشخاص خاضعين للمراقبة وتم ترحيله بعد 11 ساعة من وصوله.
وتقول منظمة "أفاز" التي تتخذ نيويورك مقرا لها إنها تستخدم الإنترنت لجمع التأييد لحملات البيئة وحقوق الإنسان وحملات أخرى. وبحسب موقعها، وقع أكثر من مليون ومئة ألف شخص الالتماس الذي اختارت له عنوانا "يا مصر: أوقفي الإعدام الجماعي". ويصف الالتماس الإجراءات التي صدر بعدها الحكم بأنها "محاكمة سياسية شكلية".
|