التمس الصحافي في قناة "الجزيرة" الانكليزية محمد فاضل فهمي الذي يحاكم في مصر، الافراج عنه امس، ولكن عبثاً، بينما عرضت النيابة صور وأشرطة فيديو دليلاً لادانته وسائر المتهمين الموقوفين منذ اكثر من مئة يوم. وكانت جلسة أمس هي الخامسة في محاكمة ثلاثة من صحافيي "الجزيرة" الفضائية القطرية هم الاوسترالي بيتر غريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي والصحافي المصري باهر محمد، الذين اوقفوا باتهامات تتعلق بدعم جماعة "الاخوان المسلمين" ونشر اخبار كاذبة. ومثل ثمانية متهمين بملابس السجن الاحتياطي البيض في قفص الاتهام بينهم غريست. وأرجأ القاضي محمد ناجي رشدي الجلسة الى 22 نيسان الجاري مع استمرار حبس المتهمين. وعرضت النيابة العامة خمسة مقاطع فيديو من الاحراز والادلة الموجهة الى المتهمين. لكن الأشرطة الخمسة لم تكن سوى تقارير لقناة "سكاي نيوز" العربية وهي القناة التي لم يعمل فيها أي من المتهمين. وكان التقرير الأول عن تدهور السياحة في مدينة الاقصر المصرية، وعرض مشاهد لحصان هزيل لدى اطعامه في اسطبل. فيما تناولت بقية التقارير الاوضاع في مصر قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2012.
لكن عاصم شقيق باهر، والذي حضر جلسة أمس، اخبر صحافياً من "وكالة الصحافة الفرنسية" في جلسة المحاكمة ان أشرطة الفيديو تلك تخصه هو وان الشرطة حصلت عليها لدى دهم منزلهما إذ يقيمان في مبنى واحد. واثارت تلك الفيديوات غضب المتهمين وذويهم داخل القاعة.
وصاح مدير مكتب "الجزيرة" الانكليزية في القاهرة محمد فاضل فهمي من داخل القفص: "من الواضح ان النيابة لم تنظر جيدا في الادلة الموجهة ضدنا"، ثم خاطب الصحافيين قائلاً: "هذا القاضي مسيس".
وتضمنت المواد التي عرضتها النيابة أمس مقاطع من تقرير وثائقي عن الصومال اعده الصحافي الاوسترالي بيتر غريست وبثه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" التي سبق له أن عمل فيها، وهو التقرير الذي قال عنه شقيقه مايك انه فاز عنه بجائزة بيبودي المرموقة للصحافيين.
وعُرضت كذلك صور شخصية لوالد ووالدة بيتر في رحلة لهما في المانيا ولاتفيا، كما أوضح شقيقه، الأمر الذي أثار ضحك غريست داخل قفص الاتهام.
|