أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة خلال زيارته العاصمة المصرية القاهرة أول من أمس، تهيئة حوالى 400 مكتب لاستقبال أكثر من مليون ناخب جزائري في الخارج سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع غداً للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 17 نيسان (أبريل) الجاري .
وأعرب لعمامرة عن أمله في أن تكون المشاركة كثيفة وأن «تعطي الجزائر بقية دول العالم درساً في التمسك بمكاسب الديموقراطية وفي الممارسة الديموقراطية بروح منفتحة». وأوضح في تصريح على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب غير العادي، الذي عقد في مقر الجامعة العربية حول القضية الفلسطينية أنه «تم انهاء كافة الترتيبات والتدابير بالتنسيق بين وزارات الخارجية والداخلية والعدل ولجنة الانتخابات لتجري عملية الاقتراع في الفترة الممتدة من السبت 12 ولغاية الخميس 17 نيسان، في أفضل الظروف».
ووصف لعمامرة مشاركة المراقبين التابعين لمنظمات اقليمة ودولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية بأنها «معقولة»، مشيراً إلى أنه سيتم توفير «حد معين في حدود 5 إلى 6 مراقبين في كل ولاية». أما بخصوص الصحافيين، فأكد أن «أكثر من 150 صحافياً سُجلوا رسمياً لتغطية الانتخابات وهو عدد مرشح للزيادة».
من جهة أخرى، ركز المرشحون الرئاسيون في حملاتهم أمس، على تسوية ملفات ضحايا الإرهاب وإيجاد فرص عمل للشباب.
وقال المرشح الحر علي بن فليس في خطاب ألقاه في ولاية سكيكدة برفع مساهمة قطاع الصناعة في الدخل الوطني إلى 15 في المئة من خلال اعتماد مخطط إعادة التصنيع الوطني.
وأكد أن الإجراءات والالتزامات التي يتضمنها برنامج التجديد الوطني في قطاع الصناعة تهدف إلى إيجاد آلاف فرص العمل.
في المقابل، أقر مدير الحملة الانتخابية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، عبدالمالك سلال في مهرجان انتخابي في دائرة متليلي (غرداية) بوجود مشكلات يعاني منها شباب المنطقة وفي مقدمها البطالة. وأضاف: «أؤكد لكم أننا سنجد الحل وسنتخذ كل التدابير لإعادة الأمن والاستقرار الى المنطقة».
واندلعت مواجهات في متليلي بين متظاهرين وقوات الأمن عقب التجمع الشعبي الذي حضره سلال.
إلى ذلك، يحتل المال مكانة مهمة في الحملة الانتخابية الرئاسية، (أ ف ب) فبينما يُفترض أن لا تتعدى نفقات كل مرشح ستين مليون دينار جزائري (600 ألف يورو)، ترتفع إلى 80 مليوناً (800 ألف يورو) في حال وصول المرشح إلى الدور الثاني، يصرف المرشحون أضعاف ذلك بفضل رجال الأعمال الذين ينتظرون امتيازات ومصالح في المقابل.
ويتنقل سلال بطائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية «طاسيلي ايرلاينز» التي تملكها شركة النفط العامة «سوناطراك» مصطحباً معه فريق حملته الانتخابية إضافةً الى 50 صحافياً على الأقل.
كما ينشّط حملة الرئيس كل من رئيس ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى والمستشار الخاص للرئيس، عبدالعزيز بلخادم ورئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، اضافةً إلى وزيرين في الحكومة الحالية والامين العام لاتحاد العمال. ويفترض ان يتنقل هؤلاء بأموال الحملة، الا أن المرشحين المنافسين لبوتفليقة يتهمونهم باستخدام وسائل الدولة.
من جهة أخرى، يتنقل بن فليس على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية مع فريقه و50 أو 75 صحافياً. وينقسم الممولون من رجال الأعمال، بحسب الخبير الاقتصادي، إلى 3 فرق بأهداف ومصالح مختلفة:
الفريق الأول هم «مقاولو البناء والاشغال العمومية الذي يريدون الحصول على صفقات من المشاريع العمومية للحكومة ويساندون بقاء النظام ليضمن لهم صفقات جديدة».
و»الفريق الثاني هم أصحاب شركات الخدمات، أما الفريق الثالث فهم «أصحاب شركات الانتاج الذين يسعون إلى الحصول على علاقات في محيط الرئيس توفر لهم امتيازات مثل تسهيل الحصول على القروض والأراضي».
|