WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 11, 2014
Source: جريدة الحياة
مصر: منصور يتعهد لآشتون رئاسيات «نزيهة» وصباحي يتهم الحكومة بـ «عدم الحياد»
القاهرة - أحمد مصطفى 
تعهد الرئيس المصري الموقت عدلي منصور خلال استقباله أمس الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إجراء انتخابات رئاسية «نزيهة وعادلة»، مرحباً بمتابعة بعثة من الاتحاد العملية الانتخابية. غير أن المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي اتهم الحكومة بـ «عدم الحياد».

وكانت آشتون وصلت القاهرة مساء أول من أمس قبل أن تجري سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين مصريين في أوج استعدادات القاهرة للانتخابات الرئاسية التي تنطلق منتصف الشهر المقبل. وكان لافتاً عدم لقائها قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» وحلفائها في مصر كما اعتادت منذ اندلاع الأزمة.

وبدأت المسؤولة الأوروبية لقاءاتها باجتماع مع وزير الخارجية نبيل فهمي الذي عرض لها استعدادات الحكومة للرئاسيات، وفق بيان رسمي أوضح أن اللقاء تطرق إلى «العلاقات الثنائية وتطورات مسار القضية الفلسطينية والمفاوضات الدولية مع إيران، إضافة إلى الأزمة السورية والملف المائي في ضوء مشروع سد النهضة الإثيوبي».

واصطحب فهمي آشتون إلى القصر الرئاسي حيث عقدت والوفد المرافق اجتماعاً مطولاً مع الرئيس الموقت ومساعديه. وشدد منصور على «حرص الدولة على تنفيذ استحقاقات خريطة الطريق» التي أعلنت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وتعهد إجراء الانتخابات الرئاسية «في مناخ تسوده النزاهة والشفافية والعدالة»، مشيراً إلى أنه «تم توجيه الدعوة إلى جهات دولية عدة، بينها الاتحاد الأوروبي، لمتابعة سير العملية الانتخابية المقبلة».

وقال بيان رئاسي إن آشتون رحبت بتعهدات منصور وأكدت أن الاتحاد «اختار مجموعة من أفضل العناصر من ذوي الخبرة لمتابعة العملية الانتخابية». وأشار الرئيس المصري إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي «مرحبٌ بها في مصر لمتابعة انتخابات رئاسية نثق في أنها ستتسم بالنزاهة والشفافية».‬‬

ونقل البيان الرئاسي أيضا تأكيد آشتون أن «الاتحاد الأوروبي يقف إلى جوار مصر في محاربة الإرهاب، معربة عن تعازيها لرجال القوات المسلحة والشرطة والمدنيين الذين يسقطون نتيجة لعمليات إرهابية جبانة، ومعبرة عن إدراكها صعوبات تلك المواجهة وتحدياتها». وأضاف أن منصور «طالبها بأن تأتي إدانة الإرهاب من جانب دول الاتحاد الأوروبي واضحة جلية، مشيراً إلى أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتصدي لهذه الظاهرة، والبدء في حوار فاعل حول سبل التعاون عملياً لمواجهتها».‬‬

ونقل البيان عن منصور تطلعه لأن تكون لزيارات آشتون المتكررة إلى مصر «انعكاسات إيجابية على علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما أن هذه الزيارات تقترن بتقدم عملي وحقيقي على صعيد تنفيذ خريطة المستقبل، فضلاً عما تتيحه من إمكان التعرف على الصورة الحقيقية والصحيحة لتطورات الأوضاع في مصر»، ما قابلته آشتون بتأكيد «حرص الاتحاد الأوروبي على علاقاته مع مصر، أهم دول المنطقة وأكبرها».

في موازاة ذلك، قال المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحي، إن حملته واجهت معوقات أثناء عمل توكيلات تأييد ترشيحه، متهماً الحكومة بأنها «لا تلتزم الحياد مع جميع مرشحي الرئاسة، وأن هناك تحيزاً معلناً من بعض المسؤولين يستوجب الحساب الأخلاقي والقانوني». وأوضح في مقابلة مع التلفزيون المصري أن المعوقات التي واجهتها حملته تمثلت في «تعنت بعض موظفي الشهر العقاري (مكاتب التوثيق) وبعض أنصار المرشح المنافس، الذين مارسوا نوعاً من الاعتداء على أعضاء حملتي ليظهروا لهم بعض الولاء» لمنافسه عبدالفتاح السيسي. وقال إن حكومة إبراهيم محلب «لا تلتزم الحياد مع جميع مرشحي الرئاسة»، مشدداً على أنه «لا يجوز لأي وزير أو مسؤول في الحكومة أن يعلن تأييده لمرشح بعينه ويبقى في منصبه».

ونشرت على نطاق واسع صور لمحافظ الوادي الجديد وهو يشير بتوكيل حرره لتأييد السيسي، ما أثار انتقادات واسعة قبل أن تلجأ الحكومة إلى إقالته أمس.

وأشار صباحي إلى أن حملته أوشكت على الانتهاء من اكتمال التوكيلات المطلوبة في جميع المحافظات، متوقعاً أن يكون لدى حملته الأسبوع المقبل تقدير واضح لعدد التوكيلات،بما يمكّنه من أن يصبح مرشحاً رسمياً. وتابع: «كما أحدثت مفاجأة في الانتخابات الرئاسية الماضية من خلاله جمعي 5 ملايين صوت، سأحدث مفاجأة أكبر في الانتخابات المقبلة، معتمداً على الله وثقتي في الشعب المصري ووعيه». وقال إن السيسي «منافس قوي» في انتخابات الرئاسة، مضيفاً أنه «كلما زاد عدد المرشحين وبرامجهم كان ذلك في مصلحة المواطن».

وبدأت لجنة الانتخابات الرئاسية أمس تلقي طلبات وسائل الإعلام المحلية والأجنبية لتغطية الانتخابات المقرر إجراؤها في 26 و27 الشهر المقبل، فيما قالت مصادر أمنية إن وزارة الداخلية أعدت خطة لتأمين الانتخابات المرتقبة خلال مراحل التصويت والفرز وإعلان النتائج.

وأوضحت أن «الخطة تتضمن ثلاثة محاور رئيسة هي تأمين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات، وتأمين عملية سير الانتخابات حتى انتهاء مرحلة الفرز، وتأمين الشارع في مرحلة ما بعد إعلان النتائج». وأشارت إلى أن الخطة «تشمل الدفع بنحو 220 ألفاً من رجال الشرطة لتأمين لجان ومقار الاستفتاء على مستوى الجمهورية، وتشمل ضباطاً وأفراداً وجنوداً من إدارات البحث الجنائي والنجدة والمرور والحماية المدنية وخبراء المفرقعات».

وتتضمن الخطة الدفع بـ200 تشكيل أمن مركزي و100 تشكيل احتياطي و500 مجموعة قتالية مدعمة ببعض التقنيات الحديثة التي وردت إلى قطاع الأمن المركزي أخيراً، و150 مجموعة قتالية سريعة الانتشار للتدخل السريع في حال حدوث أي شيء يخل بالأمن العام.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved