خفض الرئيس التونسي المنصف المرزوقي راتبه الشهري الى الثلث، في خطوة رمزية تهدف إلى حض المسؤولين على تقليص الانفاق العام، في وقت تواجه البلاد صعوبات مالية وعجز متفاقم في الموازنة.
وقال المرزوقي في خطاب امس: «نحن نواجه أزمة مالية واقتصادية وعلى الدولة ان تعطي النموذج والقدوة. قررت خفض المرتب القانوني لرئيس الجمهورية إلى الثلث». وأضاف: «أعطيت تعليمات لمزيد من التقليص في نفقات رئاسة الجمهورية وبأكبر قدر ممكن».
ويبلغ راتب المرزوقي 30 الف دينار تونسي (19 ألف دولار). وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة التونسية انها اتخذت اجراءات استثنائية واقترضت 350 مليون دينار لصرف رواتب الشهر الجاري في ظل تقلص السيولة. ودعا رئيس الوزراء مهدي جمعة التونسيين الى «تضحيات مؤلمة»، في اشارة الى استعداد حكومته الانتقالية بدء إصلاحات اقتصادية تحت ضغط مقرضين دوليين.
وقال جمعة ان بلاده تحتاج الى نحو ثمانية بلايين دولار من التمويلات لتغطية العجز في الموازنة. وحصلت تونس على حزمة قروض وضمانات قروض من البنك الدولي وصندوق النقد واليابان والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تصل الى 3.2 بليون دولار.
ومع ذلك ستكون حكومة جمعة امام اصلاحات اقتصادية ضرورية تمس دعم الطاقة والمواد الأساسية وقد تثير احتجاجات قطاع عريض من الشعب يرى ان قدرته الشرائية لم تعد تحتمل أكثر.
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أعضاء حكومة جمعة سيعلنون بدروهم خفض رواتبهم.
على صعيد آخر، قتل جندي تونسي وجرح آخر بتفجير استهدف شاحنة عسكرية في جبل الشعانبي الواقع في محافظة القصرين المحاذية للحدود مع الجزائر (غرب) امس. ووقع التفجير الناجم من لغم تقليدي زرع على حافة الطريق، أثناء مرور الشاحنة قرب مخبأ لمجموعة ارهابية متشددة.
ونقلت وكالة انباء «تونس افريقيا» عن ناطق باسم وزارة الدفاع التونسية، ان «تبادلاً لإطلاق النار وقع بين عسكري متمركز داخل منطقة العمليات العسكرية المغلقة في جبل الشعانبي ومجموعة من الإرهابيين المتحصنين في المنطقة».
يأتي ذلك في اعقاب قرار اصدرته رئاسة الجمهورية يقضي بإعلان جبل الشعانبي «منطقة عمليات عسكرية مغلقة يخضع الدخول إليها لترخيص مسبق من السلطات العسكرية المحلية». وتتحصن في المنطقة مجموعات مسلحة ترتبط بـ «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي».
وتعيش تونس منذ أكثر من سنة على وقع تحركات مجموعات مسلحة في عدد من محافظات البلاد، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الحرس الوطني (الدرك) والشرطة والجيش، اضافة الى مسلحين. وشهد جبل الشعانبي عمليات تفجير ألغام إضافة الى اعتداءات ابرزها ذبح تسعة جنود في تموز (يوليو) الماضي.
|