WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 20, 2014
Source: جريدة الحياة
إدانات دولية لاستهداف لاجئي جنوب السودان بعد مقتل «عشرات» في مقر للأمم المتحدة
دانت الأمم المتحدة أمس، الاعتداءات على المدنيين في جنوب السودان، وذلك بعد مقتل «عشرات» اللاجئين في اعتداء استهدف قاعدة دولية في شرق البلاد الخميس.

وورد في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان «الشركاء الانسانيين غاضبون خصوصاً من القتل المتعمد والموجه ضد المدنيين في المستشفيات والكنائس وقواعد حفظ السلام الدولية ومناطق اخرى حيث من المفترض ان تكون حقوق الانسان مقدسة».

أتى ذلك بعد مهاجمة مجموعة من المسلحين الخميس قاعدة للامم المتحدة في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي النفطية والتي يتنازع السيطرة عليها المتمردون الموالون لنائب الرئيس السابق رياك مشار والقوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير. وأعلن مسؤول برنامج المساعدة الانسانية في البعثة الدولية في جنوب السودان طوني لانزر ان الاعتداء أسفر عن مقتل 58 شخصاً واصابة مئة آخرين بجروح.

وأفاد مسؤولون دوليون ان المعتدين اطلقوا قذائف لإحداث فجوات في القاعدة قبل ان يطلقوا النار على اللاجئين داخلها.

وتنتمي غالبية اللاجئين الخمسة آلاف في القاعدة الدولية الى اثنية النوير التي يتحدر منها رياك مشار، فيما ينتمي الرئيس كير الى اثنية الدينكا. وأدت الانتماءات الاثنية للرئيس ونائبه السابق الى تحويل النزاع السياسي الى اقتتال اثني في دولة لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات.

وأعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور في بيان أن الولايات المتحدة «تدين بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها مجموعات مسلحة في جنوب السودان والتي تعمدت استهداف مدنيين وبعثات للامم المتحدة في مواقع في جنوب السودان وموظفين تابعين لها».

وقالت ان واشنطن «ستتعاون مع شركائها لتحديد المسؤوليات وستسعى الى ملاحقة المذنبين امام العدالة».

ووصفت الهجوم الأخير بأنه «مشين» و «لاانساني»، مشيرة الى ان مجموعة المهاجمين المدججين بالسلاح استخدمت قاذفات صواريخ لاقتحام المجمع وأطلقت النار على المدنيين النازحين.

وأشارت الامم المتحدة في بيان الى ان جنود القوة الدولية اطلقوا النار على المهاجمين وأجبروهم على التراجع. ولفت البيان الى ان المهاجمين اقتربوا في البداية من القاعدة «مدعين انهم متظاهرون سلميون» يريدون تقديم عريضة الى الامم المتحدة، قبل ان يشنوا هجومهم.

وتقع مدينة بور على بعد نحو 200 كلم شمال العاصمة جوبا. وانتقلت مرات عاصمة ولاية جونقلي النفطية من سيطرة احد طرفي النزاع الى الآخر، ويشهد الدمار فيها على ضراوة المعارك.

وأعلن وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي ان «عدداً كبيراً» من المسلحين تجاوزوا القوات الحكومية وهاجموا المدنيين المحاصرين في المخيم موضحاً ان المهاجمين كانوا يريدون الانتقام لسقوط مدينة بنتيو قبل يومين بايدي المتمردين.

واندلع النزاع في جنوب السودان في 15 كانون الاول (ديسمبر) الماضي، في جوبا، قبل ان يمتد بسرعة الى ولايات اخرى من البلاد ولا سيما اعالي النيل (شمال شرق) والوحدة (شمال) وجونقلي (شرق).

وأوقع النزاع آلاف القتلى وأدى الى نزوح ما لا يقل عن 900 الف شخص، واتخذ طابعاً عرقياً على رغم ان سببه اقالة سلفا كير لنائبه مشار في تموز (يوليو) 2013. ولجأ اكثر من 67 الف مدني الى قواعد الامم المتحدة عبر البلاد هرباً من اعمال العنف. وسبق ان هاجم مسلحون في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، قاعدة للامم المتحدة في اكوبو في ولاية جونقلي، ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً وعنصرين هنديين من القوات الدولية.

وأعلن جيش جنوب السودان الخميس، ان «المعارك مستمرة» في محيط مدينة بنتيو الذي يسعى الى استعادة السيطرة عليها. وقال جنود من القوات الدولية يقومون بدوريات في بنتيو بعد دخول المتمردين الى المدينة، انهم شاهدوا 35 الى 40 جثة على حافة الطريق معظمها جثث عناصر بالزي العسكري.

وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء، من مخاطر حصول مجاعة مع اشتداد المعارك. وأعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان اكثر من 3.7 مليون شخص في حاجة عاجلة الى مساعدة انسانية وان حوالى خمسين الف طفل مهددون بالموت خلال الاشهر المقبلة في حال عدم التحرك بشكل عاجل.

وحذر جوناثان فيتش رئيس «اليونيسيف» في جنوب السودان بأن «الاسوأ قادم»، موضحاً انه «اذا استمر النزاع ولم يتمكن المزارعون من استغلال موسم الزراعة، فإن سوء التغذية بين الاطفال سيصل الى مستويات غير مسبوقة هنا».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Sudan's former PM Sadiq al-Mahdi dies from coronavirus in UAE
Sudan reshuffles government in bid to appease protests
Sudan says over 120 arrested before going to fight in Libya
Sudan moves against Bashir loyalists after assassination attempt
ICC trial in The Hague one option for Sudan's Bashir: minister
Related Articles
An appeal to the world for Sudan’s future
Sudan’s chance for democracy
Moscow’s hand in Sudan’s future
The Fight to Save Sudan from the Counterrevolution
As Sudan uprising grew, Arab states worked to shape its fate
Copyright 2026 . All rights reserved