WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 25, 2014
Source: جريدة الحياة
منظمة الحظر تدرس فتح تحقيق باستخدام الكلور ومواجهة ديبلوماسية غربية - روسية حول مرجعية «الكيماوي»
هدنة في الزبداني لتجنب الاقتحام ... والنظام يسيطر على حي في حمص
لندن، نيويورك، أمستردام - «الحياة»، رويترز - 
يدير مدير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في تقارير عن وقوع هجوم بغاز الكلور في سورية، في وقت أعلن عن إزالة 93 في المئة من ترسانة سورية الكيماوية.

وأفادت المنسقة المشتركة للمنظمة والأمم المتحدة سيغريد كاغ في بيان بتسليم شحنة إضافية من مواد الأسلحة الكيمياوية أمس، ما رفع إجمالي المواد المُزالة والمُدمّرة في البلاد إلى 92.5 في المئة قبل انتهاء المهلة المحددة لإنهاء كامل الكمية في 27 الجاري.

وأضافت في بيان أصدرته من اللاذقية غرب سورية حيث تشحن هذه المواد: «أرحب بالتقدم الملحوظ في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وأحض بقوة السلطات السورية على أن تختم عمليات الإزالة كجزء من الجهود الرامية لتحقيق موعد 30 حزيران (يونيو) 2014» القاضي بتدمير الترسانة السورية بموجب قرار مجلس الأمن واتفاق روسي - أميركي.

وإذ وجهت «شكراً خاصاً للدول الأعضاء على دعمها الثابت والمستمر» ذلك أن المواد تنقل بسفن نرويجية ودانماركية إلى ميناء إيطالي لنقلها إلى سفينة أميركية ستقوم بتدمير هذه المواد، أشارت إلى أن «السلطات السورية دمرت أبنية ومعدات وحاويات فارغة من غاز الخردل، وقامت بتطهير حاويات أخرى في عدد من مواقع تخزين وإنتاج الأسلحة الكيماوية وأن غالبية هذه المواقع قد تم إغلاقها».

ووضعت الحكومة السورية ما تبقى من أسلحتها الكيماوية في 16 حاوية منها 13 في موقع قرب دمشق تقول الحكومة إن من المتعذر الوصول إليه بسبب القتال.

إلى ذلك، نقلت «رويترز» عن مصادر قولها إن أحمد أوزوموجو مدير المنظمة «يدرس المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية -بمبادرة منه- إرسال بعثة تقصي حقائق» إلى سورية للتحقيق في معلومات عن استخدام غاز الكلور في مناطق مختلفة في سورية. وأضافت: «لا تزال هناك عدة أسئلة بحاجة لأجوبة: الموافقة السورية، تفويض البعثة، مشاركة منظمات أخرى مثل منظمة الصحة العالمية».

وذكرت المصادر أن عدداً من الحلفاء الأوروبيين المهمين لواشنطن يدعمون فتح تحقيق في أحدث المزاعم عن استخدام غاز الكلور. وقال مسؤول بريطاني: «المؤشرات على استخدام غاز الكلور بين 11 و 13 الشهر الجاري في محافظة حماة تبعث تحديداً على القلق» في إشارة إلى معلومات عن استخدام الكلور في بلدة كفرزيتا.

وأضافت: «نعتقد أن من الضروري فتح تحقيق في التقارير الأخيرة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية بما فيها غاز الكلور ونحن نعمل مع أطراف أخرى في المجتمع الدولي لتحديد كيفية عمل ذلك».

ويعتقد أن غاز الكلور -الذي استخدم أول مرة كسلاح في الحرب العالمية الأولى - استخدم في هجمات في عدة مناطق في سورية هذا الشهر. وحملت الهجمات كلها نفس الخصائص الأمر الذي دفع محللين للاعتقاد بأنها جزء من حملة منسقة أسقطت فيها براميل الغاز السام من طائرات مروحية.

وقال مصدر آخر: «المعاهدة تمنع استخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب وإذا أغمضنا أعيننا عن أي مزاعم باستخدام (الأسلحة الكيماوية) فينبغي أن نسأل أنفسنا: ما الذي نصلح له»؟

وقال مسؤولون إن الحكومة السورية لم تعلن عن مخزونها من السارين أو الذخيرة التي استخدمت في هجوم العام الماضي أو غاز الكلور. وإذا كان لديها مثل هذه المخزونات فينبغي عليها أن تبلغ المنظمة.

في نيويورك، بدأت الدول الغربية وروسيا الاستعداد لخوض مواجهة ديبلوماسية حول «مرجعية» ملف الأسلحة الكيماوية، حيث تريد الدول الغربية إبقاء هذه المرجعية في مجلس الأمن في نيويورك، بينما تدفع موسكو لنقلها بعيداً إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي.

ويعد عمل البعثة الدولية لتدمير الأسلحة الكيماوية المفتاح الأساس في هذه المواجهة باعتبار أن البعثة تعمل بتفويض دولي من مجلس الأمن بموجب قراره 2118 الذي أوكلها تقديم تقارير دورية إلى المجلس مما يبقي آلية مراقبة ملف الأسلحة الكيماوية بنداً دائماً على طاولته.

واستمع المجلس في جلسة مغلقة الأربعاء إلى كاغ عبر الفيديو من دمشق. وقالت، وفق ما نقل عنها ديبلوماسيون شاركوا في الجلسة، إن «مركز البعثة في مرفأ اللاذقية سيقفل بعد إنجاز المهمة نهاية الأسبوع الحالي بسبب المخاطر الأمنية التي يتعرض لها موظفوها».

وأكد مندوبو الدول الغربية في مجلس الأمن في الجلسة، التي اطلعت «الحياة» على محضر كتبه ديبلوماسي شارك في الجلسة، دعمهم استمرار عمل البعثة الدولية لـ «التحقق من أي مزاعم جديدة بإنتاج أو استخدام أسلحة كيماوية حتى بعد إنجاز العملية الجارية الآن لنقل الأسلحة إلى خارج البلاد».

وفي المقابل، شدد نائب السفير الروسي ألكسندر بانكين على ضرورة نقل ملف الأسلحة الكيماوية من مجلس الأمن «إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» التي انضمت إليها سورية العام الماضي. ودافع بانكين عن «تعاون الحكومة السورية الكامل مع البعثة الدولية». وقال إن «الوضع الأمني المحيط بعمل البعثة هش وهو سيزداد هشاشة مع اقتراب موعد الـ27 من الشهر الجاري». وقال إن «الإرهابيين قد يستخدمون أسلحة كيماوية الآن لإلقاء اللوم على الحكومة السورية قبيل انتهاء المهلة، ولن نسمح بانهيار الجهود التي بذلت» لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية. ودعا بانكين «الدول المؤثرة في الإرهابيين إلى حضّهم على عدم تنفيذ تهديداتهم».

وأيد هذه الوجهة السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري، وقال في مؤتمر صحافي إن عمل البعثة الدولية «سينتهي بعد إنجاز مهمتها وتقديم تقريرها الختامي بذلك إلى مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية». وأضاف أن «سورية ستتصرف آنذاك كعضو كامل العضوية في معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية».

وقال ديبلوماسي إن مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا «ركزوا على عدد من النقاط التي تتطلب استمرار عمل البعثة الدولية في سورية». وأوضح: «طالبت الدول الغربية أولاً بالتحقق من تدمير 12 موقعاً لإنتاج الأسلحة الكيماوية لم تدمر بعد، إضافة إلى التحقق من موقعين لم تتمكن البعثة الدولية من الوصول إليهما بسبب ما قال النظام السوري إنه ظروف أمنية قاهرة».

وأشار مندوبو الدول الثلاث إلى «استمرار ورود تقارير عن استخدام جديد للأسلحة الكيماوية في سورية، ما يتطلب استمرار آلية التحقق من صحتها».

وطرحت السفيرة الأميركية سامنتا باور أسئلة على كاغ «عما إن كانت الحكومة السورية مستعدة لتدمير منشآت إنتاج السلاح الكيماوي كلها، وعن تقارير عن مشاهدة مروحيات سورية تقذف أسلحة كيماوية». كما سألت باور: «ما إن كان الوضع الأمني الهش المحيط بعملية نقل الأسلحة الكيماوية يقتضي التعجيل أم الإبطاء في نقل الأسلحة»، فكان جواب كاغ: «إن هشاشة الوضع الأمني تتطلب تسريع عملية نقل الأسلحة إلى خارج سورية»، وفق ديبلوماسي.

وقال السفير الفرنسي جيرار آرو إن «ثبوت استخدام أسلحة كيماوية جديدة سيعني أن كل الجهود التي بذلت لتدمير البرنامج الكيماوي السوري تكون قد قوضت لأنه يعني أن إنتاج هذه الأسلحة مستمر». واتهم «النظام السوري بالكذب والخداع وأنه ربما يخفي قدرات إنتاج سلاح كيماوي عن اللجنة الدولية».

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت إن «المزاعم عن استخدام جديد للأسلحة الكيماوية تستدعي التحقيق فيها، وللبعثة الدولية دور مهم في مراقبة» ملف الأسلحة الكيماوية بعد انتهاء المهلة المحددة لذلك. وشدد على أن غاز الكلورين «يدخل في نطاق عمل البعثة».

وأكد السفير الأوسترالي في الأمم المتحدة غاري كوينلن إن بلاده «لن ترضى بأي إخفاء» لاستخدام أسلحة كيماوية في سورية.

وشدد ممثل الأردن على ضرورة التقيد بالإطار الزمني المحدد لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، داعياً إلى «استمرار التحقق من ملف الأسلحة الكيماوية بعد تاريخ 30 حزيران (يونيو)» المقبل، وهو الموعد المحدد في قرار مجلس الأمن لإنجاز عملية تدمير الأسلحة الكيماوية بالكامل.

هدنة في الزبداني لتجنب الاقتحام ... والنظام يسيطر على حي في حمص

عقد مقاتلو «الجيش الحر» وقوات الرئيس بشار الأسد هدنة في الزبداني بين دمشق وحدود لبنان لتجنيبها اقتحام القوات النظامية و «حزب الله» وسط استمرار غارات الطيران على المليحة شرق دمشق. واستعادت القوات الحكومية السيطرة على حي جب الجندلي في حمص وسط البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن القوات النظامية جددت امس «قصفها على مناطق في بلدة المليحة ومحيطها، وارتفع إلى 15 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مناطق في البلدة ومحيطها مع توافر معلومات عن سقوط شهداء بينهم أطفال ونساء». وقُتل مقاتل من الكتائب المعارضة ومقاتل من «حزب الله» اللبناني خلال الاشتباكات المستمرة بين القوات النظامية والميلشيات من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في بلدة المليحة ومحيطها.

وفي الزبداني بين دمشق وحدود لبنان، أفادت شبكة «سمارت» المعارضة أن «الجيش الحر» عقد هدنة مع قوات النظام. وأوضحت أن «المجلس المحلي في الزبداني» أعلن عن هدنة مدتها ستة أيام قابلة للتمديد لاستكمال مفاوضات بدأت منذ أسبوع بين «الجيش الحر» وقوات النظام بهدف التوصل إلى «مصالحة تشمل كامل المدينة». وكانت قوات النظام و «حزب الله» هددت بـ «حسم عسكري» في المدينة بعد سيطرتها على منطقتي رنكوس ومعلولا المجاورتين، ما دفع وجهاء الزبداني إلى التوسّط بين الجانبين المتحاربين لتجنب «اقتحام» النظام وموالين المدينة.

وفي حمص وسط البلاد، استعادت القوات النظامية مدعمة بـ «قوات الدفاع الوطني» وكتائب «البعث»، السيطرة على حي جب الجندلي في شكل كامل، «ذلك عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة استمرت منذ السبت الفائت على أطراف حي جب الجندلي على خلفية انشقاق عناصر من حاجز للقوات النظامية في جب الجندلي صباح يوم السبت، أعقبه دخول مقاتل من «جبهة النصرة» بسيارة مفخخة من طريق الحاجز المنشق وتفجيرها على تقاطع أحياء باب الدريب وجب الجندلي وباب سباع»، وفق «المرصد». وتحدثت معلومات اخرى عن هروب العناصر وليس انشقاقهم، ما سهل سيطرة المعارضة على مبان في منطقة جب الجندلي.

وفي شمال غربي البلاد، نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين إحداهما على مناطق في بلدة بنش والأخرى على مطار تفتناز الذي تسيطر عليه الكتائب الإسلامية المقاتلة في ريف إدلب. كما نفذ الطيران الحربي الغارة الجوية الثانية على أطراف بلدة مرعيان في جبل الزاوية، وفق «المرصد».

وفي شمال غربي البلاد، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بـ «قوات الدفاع الوطني» من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة من جهة أخرى في معمل الأسمنت في حي الشيخ سعيد في حلب، ترافق مع قصف القوات النظامية مناطق الاشتباك ووسط «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية»، وفق «المرصد». وقصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة» مناطق في أحياء بعيدين والمعصرانية ومساكن هنانو قرب دوار الجزماتي.

وفي ريف حلب، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدتي عندان وحريتان، كما تعرضت مناطق في بلدة دير حافر الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لقصف جوي، وفق «المرصد».

وكان 30 شخصاً قتلوا بقصف بـ «البراميل المتفجرة» وغارات وقصف من الطيران المروحي على مناطق في مدينة حلب، بينهم 6 أطفال ومواطنة و5 رجال قتلوا بـ «البراميل المتفجرة» على مناطق في حي بعيدين في مدينة حلب».

وفي اللاذقية غرباً، استمرت «الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وجنود الشام وحركة أحرار الشام وحركة شام الإسلام وحركة أنصار الشام في محيط قرية السمرا» التي تضم منفذاً على البحر المتوسط، وكان مقاتلو المعارضة سيطروا عليه ضمن سلسلة من المكاسب شملت السيطرة على معبر الكسب على حدود تركيا ومدينة كسب و «المرصد 45».

وفي شمال شرقي البلاد، سيطر لواء إسلامي مقاتل على قرية خربة الرز في ريف بلدة عين عيسى الشمالي قرب احد اهم مقرات القوات النظامية في شمال شرقي سورية، عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، وفق «المرصد».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved