تونس - محمد ياسين الجلاصي أكد رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة في مقابلة صحافية أجراها أمس، تصميم حكومته على إجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي، لكنه لم يستبعد احتمال تأجيلها بسبب التأخير في التصويت على القانون الانتخابي في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
وقال جمعة: «لدينا التزام واضح جداً وهو المساعدة في تنظيم الانتخابات، لكن الجدول الزمني ضيق جداً لأنه حصل تأخير في (إصدار) القانون الذي ينظّم إجراء الانتخابات. لكن اعتقد أنه يجب مواصلة العمل». وتابع: «هناك دائماً إمكانية (لتأجيل الانتخابات) ما دامت لم تُجر بعد، وكلما تفاقم التأخير أصبحت الإمكانية واردة أكثر».
واستبعد جمعة الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة. وقال: «أتريدون معرفة إن كنت سأترشح أم لا؟ الإجابة هي لا»، متوقعاً أن يعود للعمل «بالتأكيد في القطاع الخاص».
من جهة أخرى، قبيل زيارة جمعة إلى فرنسا مطلع الأسبوع المقبل، زار وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والألماني فرانك فالتر شتاينماير تونس أمس، حيث أعلن الأول أن ديون تونس المستحقة لفرنسا والمقدرة بـ60 مليون يورو (أكثر من 120 مليون دينار تونسي) «سيتم تحويلها إلى مشاريع استثمارية تستفيد منها تونس». وأضاف فابيوس في موتمر صحافي مع نظيريه الألماني والتونسي المنجي الحامدي أنه سيتم تسريع تحويل مبلغ 500 مليون يورو (340 بشكل قروض و160 مليون يورو بشكل هبة) لتمويل مشاريع عدة. وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى تقدم المفاوضات بين وزارتي الدفاع التونسية والفرنسية بشأن مساعدات فرنسية تتمثل بطائرات عسكرية «لدعم الخطط الأمنية التونسية لتأمين الحدود الجنوبية (مع ليبيا) والغربية (مع الجزائر) ومكافحة الإرهاب».
كما عبّر فابيوس عن استعداد فرنسا لدعم تونس في قضية الدبلوماسيَين التونسيَين المخطوفين في ليبيا محمد بالشيخ والعروسي القنطاسي.
في المقابل، صرح الحامدي بأن «تطورات جديدة حصلت في قضية اختطاف الدبلوماسيين التونسيين في ليبيا سيتم الإعلان عنها مطلع الأسبوع المقبل». وكانت مجموعة ليبية مسلحة بثت فيديو للدبلوماسي التونسي المخطوف منذ شهر محمد بالشيخ يناشد فيه الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي بالتفاوض مع خاطفيه، مؤكداً أن حياته باتت في خطر.
في سياق آخر، قال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية توفيق الرحموني، إن «الجيش التونسي ينفذ عملية نوعية مسندة بقصف جوي ومدفعي ضد الإرهابيين المتمركزين في جبل الشعانبي بهدف القضاء عليهم نهائياً».
|