اقتحم مسلحون ليبيون مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) أمس، وفتحوا النار لمنع النواب من التصويت على اختيار رئيس جديد للوزراء.
وقال الناطق باسم البرلمان عمر حميدان إن «عدة أشخاص أصيبوا في إطلاق النار الذي بدأه مسلحون مرتبطون بأحد المرشحين المهزومين في التصويت»، أفادت مصادر بأنه المرشح عمر الحاسي. وذكر شهود أن المشرعين فروا من الباب الخلفي، ما أدى إلى رفع الجلسة.
وكان النائب الليبي أحمد لنقي صرح في وقت سابق أمس، أن الجولة الأولى من عملية انتخاب رئيس الوزراء أسفرت عن تقدم رجل الأعمال أحمد امعتيق، والمحامي عمر الحاسي، ليخوضا معاً جولة ثانية للفصل بينهما.
وأوضح لنقي أن «انتخاب المؤتمر الوطني العام (البرلمان الموقت) لرئيس الوزراء، أسفر عن تقدم امعتيق بـ 67 صوتاً والحاسي بـ 34 صوتاً، فيما توزعت باقي الأصوات على المرشحين الخمسة الآخرين، من أصل 152 نائباً حضروا الجلسة». وأضاف أن «المرشحين الخمسة الآخرين هم السنوسي محمد اليفاط، بشير موسى محمد، جمعة عبد السلام افحيمه، على التريكي، محمد عبد الله بوكر».
ويحظى رجل الأعمال امعتيق (41 سنة) بدعم كتلتي «العدالة والبناء» و «الوفاء للشهداء» الإسلاميتين، ويملك استثمارات ضخمة في مجال السياحة والفنادق، فيما دعمت كتل ليبرالية، أبرزها «التحالف الوطني» و «الرأي المستقل»، الحاسي وهو محامٍ متحدر من بنغازي.
بنغازي :قتيلان بتفجير انتحاري أمام ثكنة للجيش
- فجر انتحاري باصاً صغيراً مفخخاً خارج معسكر للجيش الليبي في مدينة بنغازي (شرق) امس، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين، في ثاني هجوم انتحاري تشهده البلاد منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وشهدت المدينة الكثير من تفجيرات السيارات واستهداف أفراد الجيش والشرطة، كما شهدت اشتباكات مع جماعة «أنصار الشريعة» التي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية. لكن التفجيرات الانتحارية تمثل تحولاً إلى تكتيكات أكثر شيوعاً في عمليات يقوم بها متشددون في الشرق الأوسط. ولم تشهد ليبيا سوى هجمات انتحارية محدودة خلال الانتفاضة ضد العقيد معمر القذافي عام 2011 أو بعدها.
وقال سالم النايلي قائد «الكتيبة 21» للقوات الخاصة لـ «رويترز»، إن رجلاً يقود باصاً صغيراً توقف أمام البوابة الرئيسية للكتيبة في بنغازي ثم فجر الباص وهو بداخله حين رفض الحراس السماح له بدخول المعسكر.
وقال النايلي إن سائق الباص طلب من الجنود المناوبين فتح البوابة وحين رفضوا وطلبوا رؤية بطاقة هويته انفجر الباص فجأة. وتضررت قرب البوابة عربات عسكرية ودبابة وأحد المباني. واتهم النايلي مسلحين متشددين وحملهم مسؤولية الهجوم، واستطرد أنه مهما فعلوا فهناك تصميم على بناء الجيش الليبي.
وأغلقت معظم الدول قنصلياتها في بنغازي وأوقف بعض شركات الطيران الأجنبية رحلاته إلى هناك منذ مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في هجوم في 11 أيلول (سبتمبر) 2012.
في غضون ذلك، تعرضت مواقع نفطية تابعة لشركة «الواحة» إلى اقتحام من جانب مسلحين من «كتيبة الجزيرة» التابعة لحرس المنشآت النفطية حاولوا الاستيلاء على حقلي «النافورة» و «أبوالطفل» و «الحقل 82»، في ما شكل تكراراً لمسلسل احتلال دعاة الحكم الذاتي موانئ تصدير النفط شرق ليبيا لأكثر من ثمانية أشهر. ويعتقد ان وراء محاولة الاقتحام الجديدة اسباب مطلبية.
على صعيد آخر، نفى سعيد الاسود، الناطق باسم الخارجية الليبية انباء عن تسلم سلطات بلاده، السجين الليبي في الاردن محمد الدرسي والذي كان مسلحون مطالبون بإطلاقه خطفوا السفير الاردني لدى ليبيا فواز العيطان.
وقال الاسود لـ «الحياة» ان التصريحات التي ادلى بها محامٍ اردني بشأن السجين الليبي لا تشير الى أنه نقل الى ليبيا. وأضاف: «على اي حال فإنه ليس ثمة بيانات رسمية عن تسلّم السلطات الليبية الدرسي».
|