WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 7, 2014
Source: جريدة الحياة
سورية: المعارك تتواصل على كل الجبهات
في وقت استمرت المعارك على جبهات القتال المختلفة في سورية، من درعا جنوباً وحتى حلب شمالاً، مروراً بالعاصمة دمشق وغوطتها، واصل رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا زيارته للعاصمة الأميركية وعقد لقاءات واسعة مع أبناء الجالية أمس، إلى جانب سفراء دول عربية وأجنبية، علماً بأن إدارة الرئيس باراك أوباما أعلنت منح مقرات «الائتلاف» صفة بعثات خارجية. ومن المتوقع أن يجتمع الجربا بوزير الخارجية جون كيري في الخارجية الأميركية اليوم، وبأعضاء في الكونغرس الخميس والجمعة.

وتتزامن زيارة الجربا لواشنطن مع إصرار النظام السوري على تجاهل الانتقادات الدولية الواسعة لقراره تنظيم انتخابات رئاسية الشهر المقبل يُتوقع أن تمنح الرئيس بشار الأسد ولاية جديدة. وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن دمشق ترفض أي «تدخل خارجي» في الموضوع الرئاسي.

وأكد ممثل «الائتلاف» في الأمم المتحدة نجيب الغضبان لـ «الحياة»، أن زيارة الجربا تأتي في ضوء «تنسيق إقليمي أكبر حول دعم المعارضة السورية» و «تفاؤل حول الدور الأميركي». وأوضح أن الجربا سيقدم عدة مطالب للجانب الأميركي تشمل الحصول على مساعدات عسكرية بينها صواريخ مضادة للطائرات.

وأعلن «الائتلاف» أمس أن الجربا تلقى دعوة من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول النواة الصلبة لـ «أصدقاء الشعب السوري» في لندن في 15 أيار (مايو) الجاري. وتوقع رئيس «الشؤون الرئاسية» في «الائتلاف» منذر أقبيق «أن يخرج الاجتماع بقرارات تؤكد قرارات الاجتماعين السابقين في لندن وباريس بأنه لن يكون للأسد وأعوانه الملطخة أيديهم بدماء السوريين أي دور في مستقبل سورية».

أما وزارة الخارجية البريطانية، فأوضحت على لسان ناطق باسمها أن اجتماع «النواة الصلبة» سينعقد على مستوى وزراء الخارجية، وأن «هذا اللقاء يأتي في وقت يقوم فيه النظام بعنف عشوائي واسع النطاق ضد المدنيين، ويخطط لإجراء انتخابات ستكون مسخرة للديموقراطية، وفشل تماماً في تأمين ممرات إنسانية (لإيصال المساعدات للمناطق المحتاجة). الوقت الحالي هو الوقت المناسب لتلك الدول التي تدعم مستقبلاً ديموقراطياً لسورية متحررة من الأسد، أن تناقش كيف يمكننا أن نتقدم إلى الأمام نحو هذا الهدف».

وتابع الناطق أن «وزراء الخارجية سيناقشون كيف تمكن زيادة دعمنا المعارضة السورية في شكل كبير... وإعادة تنشيط العملية السياسية التي تعرضت للجمود بسبب معاندة النظام».

وفي نيويورك، يبحث مجلس الأمن غداً الخميس «خيارات الأمم المتحدة لمراقبة استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية في ضوء التقارير عن استخدام مواد كيماوية سامة وتولي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق فيها»، وفق ما نقل ديبلوماسيون عن المشاورات بين أعضاء المجلس.

وقال ديبلوماسي غربي إن «تسليم النظام السوري مخزونه من الأسلحة الكيماوية، في حال إنجازه، لن يعني أنه سيتوقف عن استخدام مواد كيماوية أخرى، مما يتطلب إبقاء بعثة تدمير الأسلحة الكيماوية في سورية بهدف المراقبة والتحقق». وأضاف أن «هناك مسألة أخرى مهمة وهي ضرورة تدمير منشآت إنتاج المواد الكيماوية، وهو ما لم يحصل بعد ويتطلب إشراف البعثة الدولية». وأشار إلى أن منسقة البعثة سيغرد الكاغ كانت أبلغت مجلس الأمن أن «12 منشأة لإنتاج المواد الكيماوية لم تدمر بعد»، وهو «ما ينبغي أن ينجز من ضمن عمل البعثة».

وأكد ديبلوماسيون في مجلس الأمن أن روسيا تسعى إلى نقل ملف الأسلحة الكيماوية في سورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، بعد انتهاء مهمة البعثة الدولية في سورية المحدد في 30 حزيران (يونيو) المقبل، فيما تصر الدول الغربية على إبقاء الملف في مجلس الأمن.

في جانب آخر، يواصل الممثل الخاص إلى سورية الأخضر الإبراهيمي مشاوراته في نيويورك مع أعضاء مجلس الأمن، كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الإثنين. وقال ديبلوماسي غربي: «إننا نعمل على إقناع الإبراهيمي بالبقاء في منصبه إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية السورية» في وقت ازدادت التوقعات بعزمه على الاستقالة الشهر الحالي. ومن المقرر أن يقدم الإبراهيمي إحاطة إلى مجلس الأمن في 13 الشهر الحالي.

المعارضة تقتل 30 جندياً بتفجير نفق في إدلب واغتيال قائد في «النصرة» في درعا

نفّذ مقاتلو المعارضة السورية عملية جريئة ضد قوات النظام في محافظة إدلب بشمال غربي سورية، وقتلوا قرابة 30 جندياً بتفجير نفق أسفل موقعهم الذي يُعد أحد المواقع الدفاعية عن معسكر وادي الضيف الضخم. وفي وقت استمرت المواجهات في المليحة في الغوطة الشرقية وفي حلب بشمال البلاد، أفيد أن قائداً في «جبهة النصرة» اغتيل بتفجير سيارته في محافظة درعا في الجنوب على الحدود مع الأردن.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير من محافظة إدلب أن «نحو 30 عنصراً من قوات النظام بينهم ما لا يقل عن ضابطين اثنين قُتلوا جراء تفجير مقاتلي الجبهة الإسلامية وهيئة دروع الثورة عدة أطنان من المتفجرات بنفق أسفل تجمّع حاجز الصحابة على أطراف مدينة معرة النعمان الشرقية الشمالية». وأوضح أن «النفق امتد مسافة تصل لأكثر من 200 متر من منطقة الاوتستراد حتى الحاجز». وأشار مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إلى أن الحاجز يُعد «أحد خطوط الدفاع عن معسكر وادي الضيف»، الواقع إلى الشرق من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية، والتي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في تشرين الأول (أكتوبر) 2012.

ويعد المعسكر أكبر تجمع عسكري في المنطقة ويحتوي على معدات وذخيرة. ويعتبر مع معسكر الحامدية الواقع جنوب المدينة، من آخر المعاقل المتبقية للقوات النظامية في ريف إدلب. ويحاول مقاتلو المعارضة منذ أكثر من سنة اقتحام المعسكرين والسيطرة عليهما. وتستخدم القوات النظامية الطيران لإلقاء المؤن والذخيرة للمعسكرين، نتيجة قطع مقاتلي المعارضة طرق الإمداد المؤدية إليهما، لا سيما من محافظة حماة (وسط).

وأشار «المرصد» إلى تعرض مناطق في قرية عين لاروز ومناطق أخرى في جبل الزاوية وأطراف بلدة أبو الظهور في إدلب لقصف من قبل قوات النظام التي قصفت أيضاً من قواعدها في مطار حماة العسكري مناطق في الحي الشرقي بمدينة معرة النعمان بصاروخ انشطاري شديد الانفجار، بحسب ما أوضح «المرصد». كما أفيد أن «الكتائب الإسلامية المقاتلة أعطبت بصاروخ حراري دبابة لقوات النظام في معسكر وادي الضيف».

وفي محافظة درعا، كشف «المرصد» أن «أمير جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام ) في بصرى الشام اغتيل بعد منتصف ليلة الاثنين - الثلثاء مع زوجته». ونقل عن نشطاء من المنطقة إنه اغتيل «بتفجير عبوة ناسفة بسيارته في منطقة جمرين».

وفي محافظة حلب، أعلن «المرصد» أن الطيران الحربي فتح بعد منتصف ليلة الاثنين - الثلثاء نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في حيي الحيدرية والشعار وأوتستراد حي الانذرات. كما أشار إلى أنه بعد منتصف ليل أول من أمس «دارت اشتباكات في محيط مبنى المخابرات الجوية بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني، من جهة، ومقاتلي جيش المهاجرين والأنصار الذي يضم مقاتلين غالبيتهم من جنسيات غير سورية ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب إسلامية مقاتلة، من جهة أخرى، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها». وجاء ذلك في وقت «قصف الطيران المروحي صباح اليوم (أمس) بالبراميل المتفجرة مناطق في أحياء حلب الشرقية» إضافة إلى قصف مماثل على مناطق في بلدة عندان بريف حلب.

وأشار «المرصد»، في غضون ذلك، إلى «استمرار الاشتباكات العنيفة في منطقة الشيخ نجار ومحيط دوار البريج» حيث تحاول جبهة النصرة وكتائب إسلامية وكتائب مقاتلة التصدي لقوات النظام التي تحاول التقدم في اتجاه سجن حلب المركزي مدعمة بقوات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني.

وفي محافظة دمشق، أشار «المرصد» إلى سقوط قذائف هاون على مناطق في حي المهاجرين والمزة والقصاع والزبلطاني في العاصمة السورية، في حين نفّذت قوات النظام حملة دهم لمنازل مواطنين في حي الزاهرة ومنطقة بستان الدور. وجاء ذلك في وقت تعرضت مناطق في حي جوبر لقصف مدفعي وغارة جوية.

وفي محافظة ريف دمشق، قصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة خان الشيح بالغوطة الغربية، في حين «دارت اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من طرف وقوات النظام مدعمة بقوات حزب الله اللبناني ومسلحين من جنسيات عربية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها من طرف آخر في بلدة المليحة ومحيطها».

وفي محافظة الحسكة، ذكر «المرصد» أن مسلحين مجهولين أقدموا منتصف ليلة الاثنين - الثلثاء «على إضرام النار في مكتب الحزب الديموقراطي الكردستاني في ناحية الجوادية (جل آغا)، كما قتل عنصر من الدفاع الوطني الموالي للنظام، في منطقة النشوة الغربية بمدينة الحسكة ليل الاثنين، إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين».




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved