أكد المرشح الرئاسي حمدين صباحي أن مصر قادرة على تحقيق المكانة التي تليق بها وتحقيق العدالة الإجتماعية بالإضافة إلى الإستقلال في القرار الوطني وتحقيق النظام الديموقراطي الذي يحترم حقوق المواطنين في صون الحريات واختيارهم لنظامهم السياسي وانتخاب من يشاؤون وإسقاطه بآليات ديموقراطية.
وقال صباحي، في مقابلة مع قناة "سي بي سي" أمس الخميس، أنه يسعى إلى دولة ديموقراطية مدنية تخضع للشعب ولا يخضع الشعب لها، مشيراً إلى أن الشعب المصري في حاجة إلى أن يرى في موقع رئيس الجمهورية شخصاً لديه إرادة منتصرة للأغلبية، بالإضافة إلى رؤية لتحقيق أهداف المواطنين.
وأوضح أن هذا لن يتحقق إلا في وجود سلطة بيد الشعب وبشخص من هذا الشعب الذي شعر بألمه وعاش وسط القوى الإجتماعية وتحاور مع جميع القوى السياسية ويدرك الإختلاف والنقد ويقبله مهما كان هذا النقد حاداً.
وقال المرشح الرئاسي حمدين صباحي، إن الشعب المصري يريد دولة ناجحة، وإن نجاح الدول يدل على نجاح الثورة، ولا قيمة لثورة 30 حزيران (يونيو) دون ثورة 25 كانون الثاني (يناير)، معتبراً أنها موجة تالية عليها بعد سرقتها، وأشار إلى أن من قام بالثورتين هو الشعب المصري وسانده الجيش.
وأضاف أنه سيعمل على تغيير السياسات القديمة، وإنشاء جو من الديموقراطية يستطيع المواطنون أن يعبروا عن رأيهم من خلاله، مشيراً إلى أنه يجب تنفيذ سياسات جديدة تضع مصر فى طريق المستقبل، وأكد أن هذا الإيمان جعله يتقدم بالترشح ليتحمل المسؤولية.
وتابع حمدين صباحي، خلال حواره مع قناة "سي بي سي"، أنه حال فوزه في الإنتخابات ووصوله إلى السلطة، سيعمل على وضع خريطة لثروات مصر الطبيعية لمعرفة كيفية إستغلال ثروات الدولة وذلك خلال عامين من وصوله إلى السلطة، معتبراً أن هذه الخريطة ستكون مفتاح حل أزمات مصر من الطاقة.
وقال أنه مؤمن بأن مصر قادرة بجهودها وشعبها وثرواتها الطبيعية على تحقيق المكانة التي تستحقها والعدالة الإجتماعية، وأكد أن الجيش مؤسسة عظيمة برهنت أنها مع الشعب، والقائد هو الشعب المصري الذي قام بثورة كانون الثاني (يناير) وثورة حزيران (يونيو) والسند هو الجيش، والإثنان يكملان بعضهما.
السيسي: الوعي شريك للحلول الأمنية
أكد المرشح الرئاسي المصري عبد الفتاح السيسي، أن حل المشكلات التي تواجه مصر ليس أمنياً فقط، وإنما لا بد من أن يكون هناك وعي يشارك في تشكيله المجتمع بالكامل من خلال فكر وإرادة جمعيين، وذلك خلال رسائله التي وجهها للشعب المصري أمس.
وأوضح السيسي أنه لا بد أن يساهم المجتمع في وعي جديد بدلاً مما وصفه بـ"الوعي المزيف"، حيث يكون في ذلك "دور لكل من الإعلام والمسجد والمدرسة والسياسيين ورجال الحكم، كي يكون هذا الوعي حقيقي لمواجهة المخاطر الحقيقية".
وطالب السيسي كل من يقدم على إلحاق أي ضرر بأي شيء، أن يفكر في أن الدولة قد لا تمتلك ثمن إصلاحه، مطالباً أيضاً بمراعاة الضوابط الشرعية والإنسانية.
وقال لمن يقدم على ذلك "هل ذلك لأجل نصرة دينك؟ لن ينتصر الدين بهذه الطريقة. الدين لا ينتصر على أشلاء الناس. الدين ينتصر بالبناء، بالمحبة، بالرحمة، بالإخلاص".
وفي سياق آخر، أكد المرشح الرئاسي، على أهمية ربط مؤسسات المجتمع المدني في مؤسسات الدولة الأخرى، مؤكداً أنه لا أحد يرفض أبداً أن تكون هناك مؤسسات وآليات تساهم في تطوير الحياة السياسية في مصر، لكنه يتمنى أن يكون بجانبها منظمات تعمل على المشاكل الإقتصادية والإجتماعية.
وأضاف أن هذه المنظمات يجب أن يكون لها صوت عال بنفس صوت المنظمات السياسية، وذلك لأنه لو لم يكن هناك تكافؤاً في الصوتين سيؤثر ذلك سلباً على المنظومة بأكملها.
وتطرق السيسي، أيضاً إلى ضرورة أن تكون القرارات مبنية على دراسات علمية، وأن تكون هناك مراكز للدراسات الإستراتيجية في مصر تثري صانع القرار أو للسياسيين بأفكار ونظريات، لافتاً إلى أن مثل هذه المراكز قليلة في مصر، علاوة على أن الموجود منها ليس له دوراً فعالاً بالدرجة المطلوبة.
|